ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 7 مارس 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء بـ«مزيد من الاهتمام» الشأن الليبي، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات اشتباكات منطقة الهلال النفطي.

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع تقريرًا تحت عنوان «ليبيا تدخل مرحلة الحرب الأهلية المفتوحة في منطقة الهلال النفطي»، قالت فيه إن ليبيا دخلت اعتبارًا من أمس في حرب أهلية مفتوحة٬ بعدما اتهم الجيش الوطني الليبي كتائب وميليشيات مسلحة من مدينة مصراتة بغرب البلاد بالمشاركة في المعارك التي يشنها تحالف من سرايا الدفاع عن بنغازي وميليشيات أخرى موالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في منطقة الهلال النفطي.

وتابعت أن قوات الجيش الليبي تحشد قواتها البرية في إطار محاولتها لاستعادة اثنين من أكبر موانئ النفط في البلاد.ونقلت الجريدة عن مسؤول عسكري، قوله إنه تحت قصف جوي استهدف تجمعات للميليشيات في النوفلية والسدرة وجنوب رأس لانوف وغرب بن جواد٬ استعادت قوات الجيش السيطرة على منطقة العقيلة وسط خسائر كبيرة مادية وبشربة في صفوف الميليشيات.

ونقلت الجريدة عن العميد إدريس بوخمادة رئيس الجهاز قوله إنه يعتزم تسلم الموانئ والمنشآت النفطية خلال اليومين القادمين٬ بهدف تأمين المنشآت النفطية٬ نافيًا كونه جزءًا في أي صراع.

ونقلت الجريدة عن الناطق باسم «سرايا الدفاع عن بنغازي»، مصطفى الشركسي قائلاً: «ما زلنا نسيطر من المنطقة الواقعة من النوفلية شرقًا إلى منطقة بشر غربًا».

وما زلنا في الجريدة ذاتها وتقرير آخر تحت عنوان «قطر وتركيا تنفيان اتهامات ليبية بدعم مسلحين»، قالت فيه، إن الحكومة القطرية أعربت عن استنكارها زج اسمها في الصراعات الداخلية بين الأطراف الليبية.

ونقلت الجريدة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أن «ما ورد في البيان الصادر عن عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي٬ بشأن التصعيد العسكري الذي تعرضت له الموانئ النفطية الليبية٬ عار من الصحة تمامًا٬ لما تضمنه من ادعاءات باطلة ومضللة تخالف ثوابت وسياسة دولة قطر تجاه الدولة الليبية الشقيقة٬ وجميع دول العالم٬ في هذا الشأن».

قطر: «بعض الأطراف تعرقل محاولات حل الأزمة الليبية بالطرق السلمية طمعًا منها في تحقيق مكاسب عسكرية»

وأضاف أن «بعض الأطراف تعرقل محاولات حل الأزمة الليبية بالطرق السلمية طمعًا منها في تحقيق مكاسب عسكرية٬ ومن غير المقبول تحميل دولة قطر نتائج هذا السلوك الذي يتعارض مع تطلعات الشعب الليبي الشقيق».

وأكد المصدر أن دولة قطر «كانت في مقدمة الدول التي دعَّمت الشعب الليبي٬ ووقفت إلى جانبه منذ اندلاع ثورته في ٬2011 كما دعَّمت مخرجات الاتفاق السياسي بين أطراف الصراع في ليبيا».

من جهة أخرى، نقلت الجريدة عن السفارة التركية في العاصمة الليبية طرابلس نفيها اتهامات عدد من أعضاء مجلس النواب بدعم أنقرة الهجوم على الهلال النفطي. متابعًا: «ترغب تركيا في وحدة واستقرار وأمن وسلام ورفاهية ليبيا الشقيقة، وتدافع عن حل المشاكل بين الأطراف عبر الحوار والأساليب السلمية».

وإلى جريدة «العرب الدولية»، التي نشرت تقريرًا تحت عنوان «ليبيا: مهاجرون يقضون رميًا بالرصاص»، نقلت فيه عن مصدر أمني تابع لحكومة الوفاق الليبية قوله إن «جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية انتشل 20 جثة لمهاجرين غير شرعيين قبالة شواطئ العاصمة طرابلس، لقوا حتفهم رميًا بالرصاص وسط البحر في المركب الذي كانوا يحاولون العبور به إلى أوروبا».كما نقلت عن مدير جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في مدينة صبراتة، باسم الغرابلي، قوله إن «الجثث التي تم الشروع في انتشالها منذ مساء السبت تعرضت لإطلاق النار بعد نشوب اشتباكات بالأسلحة المتوسطة مع الميليشيات الضالعة في تهريب البشر».

«القارب كان يحمل على متنه 160 مهاجرًا، تم انتشال 20 جثة فقط، ويرجح أن الـ140 الآخرين قد قتلوا أيضًا»

وتابع أن «القارب كان يحمل على متنه 160 مهاجرًا، تم انتشال 20 جثة فقط، ويرجح أن الـ140 الآخرين قد قتلوا أيضًا، إلا أن جثثهم ما زالت مفقودة».

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية، ومقال تحت عنوان «في الجغرافيا وأزمة الدولة العربية»، قال فيه الكاتب إنه «في الحديث عن أزمة الدولة العربية، تواجهنا مشكلات عدة، أهمها استحالة الخروج بقانون عام يمكن تطبيقه على الواقع العربي بأسره، رغم التسليم بانتماء العرب إلى أمة واحدة تجمعها اللغة والتاريخ والجغرافيا».

وتابع الكاتب، إننا «في العصر الحديث، رأينا مقص المحتل يمارس سطوته في تمزيق المشرق العربي. كما هو الحال مع فرض اتفاقية سايكس- بيكو، ووعد بلفور على بلاد الشام، في حين تستمر وحدة مصر السودان، إلى بداية الخمسينات من القرن المنصرم. وبالمثل تحتفظ الجزائر بوحدتها، بينما يجري تقسيم بلاد المغرب».

وتابع أن «ليبيا، قد تم توحيد أقاليمها الثلاثة برقة وطرابلس وفزان، كما بقيت الجزيرة العربية في أغلبيتها موحدة، باستثناء ما أطلق عليه البريطانيون بالساحل المتصالح واليمن».