رئيس البرلمان الأوروبي يطالب باتفاقية مع ليبيا لإنشاء معسكرات للمهاجرين

طالب رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني الاتحاد الأوروبي بإنشاء معسكرات لاستقبال اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، عبر «إبرام اتفاقية» بهذا الخصوص.

وتعارض بعض الأوساط في ألمانيا مقترح إنشاء معسكرات لاستقبال اللاجئين في ليبيا، وذلك لغياب مؤسسات فعالة في الدولة قادرة على إدارة تلك المعسكرات مع تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في ليبيا.

كما تعارض ليبيا أيضًا هذا المقترح، إذ أعلن وزير الخارجية المكلف بحكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة في تصريحات سابقة رفض ليبيا إقامة مخيمات للمهاجرين، وقال إن «الاتحاد الأوروبى يرفض تحمل مسؤولياته ويلقيها على اكتافنا».

تاجاني: إما إقامة معسكرات في ليبيا أو نستعد لقدوم 20 مليون مهاجر أفريقي إلى أوروبا خلال السنوات المقبلة

وأوضح سيالة أن فكرة إقامة هذه المخيمات «بعيدة جدًا عن الحقائق الميدانية»، ودعا أوروبا إلى إبرام اتفاق مع طرابلس، يتيح إعادة المهاجرين الوافدين إلى أوروبا على غرار الاتفاق الذى عقده الاتحاد الأوروبى مع تركيا في مارس الماضي.

لكن رئيس البرلمان الأوروبي، يرى أهمية إقامة تلك المعسكرات، بقوله: «إما ذلك وإما نستعد لقدوم 20 مليون مهاجر أفريقي إلى أوروبا خلال السنوات المقبلة»، حسب تصريحاته إلى جريدة «دي تسايت» الألمانية اليوم الاثنين.

وأضاف أن «معسكرات استقبال اللاجئين لا يجب أن تشبه معسكرات الاعتقال، بل يجب أن يتوفر بها ظروف معيشية ملائمة تضمن حياة كريمة للمهاجرين لعدة أشهر أو سنوات، مع توافر الرعاية الصحية المطلوبة».

ودعا إلى تطبيق «مشروع مارشال» لتنمية أفريقيا لتطوير التعليم والزراعة الحديثة وإبرام شراكات متبادلة. ومشروع «مشروع مارشال» هو مشروع اقتصادي اتبعته أوروبا لإعادة إعمار القارة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وإيطاليا وقع، في الأول من فبراير الجاري، مذكرة تفاهم مع إيطاليا لحل أزمة الهجرة غير الشرعية وهو اتفاق اعتبرته مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية «صعب التطبيق لما يحمله من عيوب ومشاكل عدة»، وقالت إن «الوضع الراهن في ليبيا أقرب إلى الفوضى وانعدام الأمن وهو ما يجعل من الصعب تنفيذ أي اتفاق مع أوروبا».