ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 11 ديسمبر 2016)

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الأحد، في تناولها الأوضاع في ليبيا، على ما تشهده مدينة بنغازي من تطورات بعد إقرار الجيش فترة هدنة في منطقة قنفودة، هذ إلى جانب مآلات تحرير مدينة سرت من تنظيم «داعش» الإرهابي.

هدنة قنفودة
واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، باتهام الجيش الوطني لـ «الجماعات الإرهابية المسلحة» بتخريب هدنة لوقف إطلاق النار دامت ست ساعات، وذلك عبر استهداف العالقين في منطقة قنفودة، ومنعهم من الخروج باتجاه نقطة الإخلاء المتفق عليها، وهي مقر سكة الجوف، وفقًا لهدنة موقتة أعلن عنها الجيش في وقت سابق من مساء أول من أمس، بهدف السماح بإخلاء المدنيين في المنطقة، التي لا تزال «فلول المتطرفين تتحصن فيها بداخل مدينة بنغازي شرق ليبيا».وقال الناطق الرسمي باسم الجيش، العقيد أحمد المسماري، إن المهلة انتهت بعد تمديدها ساعة دون نتائج تذكر، مشيرًا إلى أنه تم إصدار أوامر للقوات باتخاذ كل التدابير لاستقبال العالقين في حال الوصول إليهم. وأكد في السياق نفسه أن اشتباكات عنيفة اندلعت مجددًا بعد نحو ساعة ونصف من انتهاء المهلة مساء أمس بين قوات الجيش و«الجماعات الإرهابية».

وكان القائد العام لقوات الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، أمر بوقف إطلاق النار من جانب قوات الجيش بشكل مفاجئ ومن طرف واحد، بغية توفير ممر آمن للعائلات المحاصرة في مناطق الاشتباكات في منطقة قنفودة، التي تعد آخر معاقل المتطرفين في بنغازي. لكن المهلة التي بدأت من الساعة العاشرة صباحًا إلى الساعة الرابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي انتهت من دون خروج كل المدنيين.

وقالت القوات الخاصة التابعة للجيش إنه «بانقضاء المهلة الممنوحة من القوات المسلحة للعائلات التي تريد الخروج من قنفودة، فإن هذه القوات تُخلي مسؤولياتها عما يحدث بعد ذلك، وتحمل الجماعات الإرهابية الضالة المحاصرة بقنفودة المسؤولية الكاملة عما سيحدث».

كوبلر وبنغازي
هذا الأمر بوقف إطلاق النار رحب به رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، وفق ما أوردت جريدة «الأهرام» المصرية، مذكرًا بأن مسؤولية حماية المدنيين تقع على أطراف النزاع.وأضاف كوبلر: «إن على أطراف النزاع «توفير الإجلاء الآمن لجميع المدنيين الراغبين بالخروج من قنفودة، ويجب حمايتهم من أي شكل من أشكال الاعتداء».

وأعرب كوبلر في تغريدات متتالية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن قلقه حول إطلاق قذائف ومنع المدنيين من المغادرة، متابعًا: «الجيش الوطني الليبي ومجلس (شورى ثوار بنغازي) يتحملان مسؤولية سلامة المدنيين».

وكان الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد أحمد المسماري، أعلن أن قوات الجيش نجحت في إجلاء أربع عائلات من منطقة قنفودة، بعد أربع وعشرين ساعة من إعلان الجيش وقف إطلاق النار لخروج العائلات من منطقة الاشتباكات غرب بنغازي. وقال العقيد المسماري لقناة «ليبيا» إن الجيش نجح في إخلاء أربع عائلات واثنين من العمالة في منطقة قنفودة.

«داعش» وليبيا
أما جريدة «الخليج» الإماراتية فنقلت عن وكالة «رويترز» الإخبارية أن هناك علامات على أن تنظيم «داعش» سيحاول العودة للقتال في ليبيا عبر خلايا نائمة وسرايا صحراوية يقودها بعض الهاربين من المعركة التي انتهت في سرت قبل أيام.

وقالت الوكالة في تقرير: «فقد داعش قيادات بارزة في معركة فاشلة استمرت سبعة أشهر للدفاع عن معقله الساحلي في ليبيا، لكن هناك بالفعل علامات على أنه سيحاول العودة للقتال من خلال خلايا نائمة وسرايا صحراوية».ونقلت عن مسؤولين ليبيين إن «مئات من مسلحي التنظيم ربما فروا قبل بداية معركة سرت في مايو أو خلال مراحلها الأولى. هناك بالفعل علامات على أن داعش سيحاول العودة للقتال من خلال خلايا نائمة وسرايا صحراوية».

وأثار هذا مخاوف من هجوم مضاد أو حملة للتنظيم المتشدد قد تمكن مسلحيه من إظهار أنهم لا يزالون نشطين على الرغم من الهزيمة التي وجهت ضربة قوية للتنظيم الذي يواجه ضغطًا عسكريًا شديدًا في معقله الرئيس بالعراق وسورية.

وقالت الوكالة: «بعض الخلايا نشطة بالفعل»، مشيرةً إلى أن «هاني نصايبة الذي يعمل في مينا ستريم لاستشارات المخاطر التي تراقب نشاط الجماعات المتشددة في المنطقة ذكر أنه من المعتقد أن التنظيم وراء ما لا يقل عن 20 هجومًا أو محاولة هجوم إلى الجنوب والغرب من سرت منذ أغسطس».

المزيد من بوابة الوسط