مصادر روسية: عقيلة صالح يزور موسكو قريبًا

ذكر دبلوماسي روسي أن عقيلة صالح عيسى، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي يقوم حاليا بجولة في عدد من الدول العربية، بما فيها دول الخليج ، «سيقوم بزيارة قريبة إلي موسكو ، ما يعزز توقعات بدور روسي أكبر في الأزمة الليبية ، قد يصل حد التدخل العسكري».

وتأتي زيارة عقيلة المحتملة إلي موسكو بعد اجراء القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر مجموعة من اللقاءات مع مسؤولين روس، من بينهم وزيري الخارجية والدفاع ، في ظل تأكيد متكرر على أهمية دور الجيش الوطني الليبي في حماية « استقلال ليبيا».

تكتسب زيارة حفتر إلي موسكو أهمّية كونها تأتي بعد تطوّرات ليبية كبيرة، تمثّلت في سيطرة قوات الجيش على المراكز والموانئ النفطية

وقال مصدر دبلوماسي روسي لصحيفة «إزفيستيا» إنه بالإضافة إلى المحادثات التي أجراها القائد العسكري الليبي في وزارتي الدفاع والخارجية، من المتوقع أن يصل إلى موسكو قريبا عقيلة صالح .
وفي تحليله لهذه التطورات، أشار مركز «كاتيخون » الروسي للدراسات إلي أن زيارة حفتر تزامنت مع ظهور توقعات بأن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخطوة جديدة في المنطقة العربية، «تتمثل في تدخل عسكري في ليبيا، بالتنسيق مع حفتر والدول الإقليمية، وعلى رأسها مصر والإمارات».

وقال المركز ، الذي يقدم نفسه كمنظمة مستقلة تتألف من شبكة عمل دولية من الأفراد المتخصصين في التحليل السياسي للأحداث العالمية :«تعد زيارة حفتر إلى روسيا الثانية من نوعها خلال ستّة أشهر، وتكتسب هذه الزيارة أهمّية كونها تأتي بعد تطوّرات ليبية كبيرة، تمثّلت في سيطرة قوات الجيش على المراكز والموانئ النفطية في ليبيا، وهي نقلة عزّزت رصيد حفتر بقوّة داخليّاً، بحيث لم يعد ممكناً، بالتالي، تجاهل وجوده في أي تسوية سياسية ليبية قادمة، كما عزّزت أوراقه أمام المنظومة الدوليّة وفتحت آمال محوره الإقليمي بإعادة تشكيل ليبيا بحسب موازين القوى الداخلية والإقليمية المستجدّة».

المحور الإقليمي المساند لبوتين في المنطقة العربية يتشارك مع الاتجاهات المتصاعدة في أميركا وأوروبا المعارضة للإسلاميين المتطرفين

وتابع المركز الذي يضم مجموعة من المفكرين السياسيين والباحثين في العلاقات الدولية وخبراء في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، وصحفيين معنيين بالشؤون الدولية، والجغرافيا السياسية والعرقية والحوار بين الأديان.:« هناك تطوّران كبيران مهمّان، أولهما ظهور موجة عالميّة جديدة يعتبر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خير ممثّل لها، وتجد لها نحط قدم أيضاً في أوروبا، مع تولّي حكومة بريطانية جديدة لإدارة شؤون انفصال بلادها عن الاتحاد الأوروبي، والإمكانية الكبيرة لفوز مرشح اليمين الفرنسي فرانسوا فيون، وهي موجة قد تكتسح بدورها إيطاليا وبلدانا أوروبية أخرى.والثاني هو تبلور محور إقليميّ عربيّ قريب من روسيا وإيران، يتمثّل في سورية والعراق والجزائر ومصر، وإحراز هذا المحور انتصارات في العراق وسورية، في حين يواصل «التحالف الدولي» الذي تترأسه أمريكا حربه مع ما يسمى «الدولة الإسلامية» في الموصل والرقة، مدينتي تواجد التنظيم الرئيسيتين».

 مركز دراسات روسي: زيارة حفتر تتزامن مع توقعات بقيام بوتين بخطوة جديدة في المنطقة العربية بالتدخل في ليبيا

وقال المركز الروسي :«يتشارك المحور الإقليمي المساند لبوتين في المنطقة العربية مع الاتجاهات السياسية المتصاعدة في أميركا وأوروبا فكرة الحفاظ على الأنظمة القائمة والتحالف مع الاتجاهات الأمنية والعسكرية المعارضة للإسلاميين المتطرفين (كما هي حالة خليفة حفتر) والتركيز على إنهاء كل أشكال المعارضة المسلحة، ما يعطي الأساس المنطقيّ لإمكانيّة تمدّد روسيا نحو ليبيا، كما يفسّر دعوات التمدّد الأخرى على ألسنة قادة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، وقواعد حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل وسنجار العراقية أيضاً، نحو سورية لمساعدة الحكومة في إنهاء أشكال المعارضة المسلحة، ولمواجهة الحكومة التركية، بل والتوجّه أيضاً إلى اليمن لمناصرة الحوثيين ضد قوّات (التحالف العربي) الذي تقوده السعودية».

المزيد من بوابة الوسط