إطلاق برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي بدعم أوروبي في تونس

شهد متحف باردو بالعاصمة التونسية مراسم انطلاق برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي باتجاه الدفع بالاقتصاد الليبي، خلال موتمر «نحو اقتصاد شامل ومتكامل» الذي عقد أمس الاثنين، بحضور نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني والمفوض بوزارة الحكم المحلي في حكومة الوفاق الوطني بداد قنصور، وسفير ليبيا لدى فرنسا الشيباني بوهمود، ووزير التجارة الخارجية الفرنسي ماتياس فيكل، وسفيرة فرنسا لدى ليبيا بريجيت كورني، ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بيتينا مادشت.

وقالت إدارة الإعلام والتواصل بمجلس الوزراء عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» اليوم الثلاثاء، إن برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي يهدف إلى «تشجيع الحراك الاقتصادي في ليبيا وتجاوز صعوبات المرحلة ودفع الشباب للتفكير في برامج خلاقة للتنمية المستدامة»، مشيرة إلى أن البرنامج «تم إسناد تنفيذه إلى وكالة خبرة فرنسا».

آليات فعالة
وشدد الكوني في كلمته بالمناسبة «على أهمية التفكير في بلورة آليات فعالة لدعم الشباب بصورة خاصة، ممن تَرَكُوا بعد أن حملوا السلاح من أجل التغيير دون رؤية واضحة لإدماجهم في الحياة العملية وإشراكهم في بناء المرحلة الجديدة»، معربًا عن قناعته بأن الاقتصاد «يشكل عاملاً موحدًا لليبيا، وإنه من شأن المشاريع الاقتصادية أن تجذب شباب الوطن حول هدف تنموي جامع، يبتعد بهم عن أتون الصراعات التي ما فتئت تباعد بينهم».

وأشار إلى أن هذا المشروع «يؤسس للبنة مهمة باتجاه خلق أرضية لحراك جمعي بين أطراف الوطن، ويفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب للانخراط في مشاريع مستقبلية تزيح الإحباط، وتبعث فيهم الروح الإيجابية أمام بروز البديل الذي يصبون إليه»، مؤكدًا على أهمية إشراك عمداء البلديات في آلية التفكير المشترك بشأن التخطيط للبرامج التنموية المستدامة باعتبارهم الأقرب لفهم احتياجات المناطق، الأمر الذي قال إن «من شأنه أن يساهم في التأسيس لرؤية مشتركة متكاملة، تسمح بخلق خريطة اقتصادية متنوعة وفق ما يذهب إليه المشروع».

كما أعرب نائب رئيس المجلس الرئاسي خلال كلمته عن امتنانه لأخذ المشروع في الاعتبار أهمية مشاركة المرأة في الحراك الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع رجال الأعمال، منوهًا في ختام كلمته إلى صعوبة الوضع الاقتصادي في ليبيا، والتحديات الجمة التي تعرقل انطلاقته رغم كل المحاولات، داعيًا في هذا الخصوص إلى التفكير بشكل مشترك من أجل إيجاد حلول جذرية لهذا الوضع المعقد، بحسب ما نشرته إدارة الإعلام والتواصل بمجلس الوزاراء.

التزام فرنسي
من جهته أعلن وزير التجارة الخارجية الفرنسي ماتياس فيكل، في كلمته عن التزام بلاده الكامل بالوقوف مع ليبيا لبناء اقتصادها، ودعم برامج الشباب باتجاه خلق آفاق للتنمية المستدامة، مشددًا على «دعم بلاده لمخرجات اتفاق الصخيرات السياسي، والوقوف إلى جانب حكومة الوفاق الوطني للخروج بالبلاد من أزمتها».

ومن جهتها أعلنت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا بيتينا مادشيت التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة تأهيل الاقتصاد الليبي من خلال عدة مشاريع طويلة الأمد فيما يتعلق ببناء مهارات الشباب. وأكدت عزم الاتحاد «توطيد علاقاته السياسية من خلال التعاون التقني والاقتصادي مع ليبيا كجزء من سياسة علاقات الجوار».

فرصة نوعية
ونوهت إدارة الإعلام والتواصل بمجلس الوزراء إلى أن الملتقى الاقتصادي «يعد فرصة نوعية للخبراء الليبيين وعمداء البلديات ورجال ونساء الأعمال وممثلي الوزارات والجامعات العلمية ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة لمناقشة المشروع، وبلورة المخرجات الأولية مع العديد من المتحدثين ذوي الخبرة العالية».

وحضر انطلاق فعاليات هذا الملتقى الاقتصادي رئيسة بعثة الاتحاد لدى ليبيا، وسفيرة فرنسا لدى ليبيا، وسفيرا ليبيا في كل من فرنسا وتونس، إضافة إلى مجموعة من المنظمات التنموية الدولية.