ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 28 نوفمبر 2016)

أكثر من سبب جعل ليبيا مركزًا لاهتمام الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الاثنين ( 28 نوفمبر 2016)، فعن طرابلس برزت الأخبار الخاصة بما أُطلق عليه «بوادر عصيان مدني »، ومن الجزائر حظيت التصريحات المواكبة لزيارة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح باهتمام ملحوظ، فيما كان لزيارة القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى موسكو نصيب وافر من الاهتمام. أما رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فسجل حضورًا بحوار صحفي تحدث فيه عن العديد من القضايا المثارة على الساحة.

وأبرزت جريدة «الحياة» اللندنية الموقف الجزائري من الوضع في ليبيا عبر الإشارة إلى أن المسؤولين الجزائريين أبلغوا «رئيس البرلمان الليبي المعترف به دوليًا عقيلة صالح بضرورة انتهاج حوار شامل لا يقصي أحدًا في سياق تجسيد المصالحة الوطنية». وقالت الجريدة «يُعتقَد أن الجزائر تحض الليبيين على إشراك مسؤولين في نظام معمر القذافي ضمن مشروع المصالحة، اعتقادًا منها بأن فشل المصالحة قد يمنع ليبيا من تحقيق أهداف محاربة الإرهاب عبر منع رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي».

«الحياة»:يُعتقَد أن الجزائر تحض الليبيين على إشراك مسؤولين في نظام معمر القذافي ضمن مشروع المصالحة

وكان عقيلة صالح التقى خلال زيارته الجزائر التي بدأت مساء السبت كلاً من رئيس الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري (المجلس الشعبي الوطني) محمد العربي ولد خليفة، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري عبدالقادر مساهل.

حفتر والسراج
أما جريدة «الشرق الأوسط» فأبرزت زيارة المشير حفتر «المفاجئة» إلى موسكو، مشيرة إلى أن مكتب إعلام الجيش الليبي ذكر «في بيان مقتضب وصول حفتر إلى موسكو في زيارة رسمية، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل حول فحوى الزيارة».

ولفتت الجريدة إلى أن «هذه هي ثاني زيارة علنية يقوم بها حفتر للعاصمة الروسية التي سبق أن زارها في شهر يونيو الماضي، حيث التقى برفقة وفد عسكري رفيع المستوى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف بالإضافة إلى ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي.

«الشرق الأوسط»:ثاني زيارة علنية يقوم بها حفتر للعاصمة الروسية التي سبق أن زارها في يونيو الماضي

وحاورت «الشرق الأوسط» رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، الذي قال «إن الحوار بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمؤسسة العسكرية مرحب به من أجل إنجاز الاتفاق السياسي وإخراج ليبيا من أزمتها الراهنة، مشددًا على حاجة ليبيا إلى وضع استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب على كامل التراب الليبي».

وأضاف أنه «على استعداد للعمل مع كل القوى السياسية، مؤكدًا حاجة بلاده إلى جهود الجميع، كما تحدث عن نتائج ملتقى لندن الذي خصص لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية لبلاده، مشيرًا إلى أنه تم التوافق على عقد لقاء آخر في العاصمة الإيطالية روما لوضع ضوابط تنهي الخلافات بين المؤسسات الاقتصادية والمالية».

السراج يدعو المؤسسة العسكرية الليبية إلى التعاون الكامل مع المجلس الرئاسي لوضع خطة لمحاصرة خطر الإرهاب

ودعا السراج المؤسسة العسكرية الليبية إلى التعاون الكامل مع المجلس الرئاسي لوضع خطة لمحاصرة خطر الإرهاب، مبرزًا أن عمليات سرت العسكرية قاربت على الانتهاء بعد التخلص من تنظيم «داعش» في هذه المنطقة، وأن المجلس الرئاسي ينتظر اجتماع مجلس النواب في أقرب وقت للاتفاق على تعديل الإعلان الدستوري حتى يتمكن من تشكيل الحكومة الجديدة.

كما أعرب عن أمله في أن تحظى بالثقة والدعم للقيام بدورها وإنجاز المهام التي تناسب المرحلة الراهنة، وفيما يأتي أهم ما جاء في الحوار.

الوضع في طرابلس
في سياق آخر، عرضت الجريدة لتطورات الوضع الميداني، فنوهت إلى «تضارب المعلومات حول نجاح أول عصيان مدني دعا إليه ناشطون وسياسيون محليون (في طرابلس) لإجبار السلطات على إعادة النظر في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها المدينة أخيرًا. وقال سكان إن الاستجابة للعصيان كانت لافتة للانتباه خاصة في الجامعات والمدارس، بينما كانت حركة تنقلات المواطنين والسيارات محدودة في معظم مناطق العاصمة.

«البيان»:العاصمة الليبية شهدت نذر عصيان مدني شملت عددًا من المنشآت والمرافق

وقالت الجريدة: «لم تصدر الحكومة المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج أي بيانات ولم تعلق على ما حدث أمس، فيما أظهرت صور فوتوغرافية ولقطات فيديو إغلاق بعض المحلات أبوابها وقطعًا لبعض الطرق بإطارات السيارات المشتعلة»، مشيرة إلى أن «بلدية طرابلس المركز استبقت العصيان بدعوة المواطنين والعاملين في القطاع العام بمختلف إداراته ومؤسساته إلى تجاهل العصيان والاستمرار في العمل خاصة في قطاعات التعليم والصحة والمرافق الخدمية».

كما أبرزت الجريدة تأكيد «المؤسسة الوطنية للنفط أن رئيسها المهندس مصطفى صنع الله أبلغ الوفود المشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي – النمساوي الثامن المنعقد في فيينا يوم الجمعة الماضي بأن ليبيا تعاني وضعًا اقتصاديًا خطيرًا لا يسمح معه بالمشاركة في المستقبل القريب في أي عملية تخفيض لإنتاج النفط تعتزم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) القيام بها».

وأعطت جريدة «البيان» الإماراتية الوضع في طرابلس اهتمامها الرئيس، فذكرت أن «العاصمة الليبية شهدت نذر عصيان مدني شملت عددًا من المنشآت والمرافق، إذ رفع محتجون شعارات تندد باستمرار تردّي الأوضاع المعيشية وأغلقوا ميدان الجزائر بقلب طرابلس، فيما دخل طلاب كلية الإعلام بجامعة طرابلس في عصيان مدني وأقفلوا أبواب الكلية تعبيرًا عن غضبهم بسبب سوء الأوضاع المعيشية في البلاد».

وأشارت الجريدة إلى أن « مدينة القرابولي شرق طرابلس نفذت عصيانًا شاملًا، واتسعت الاحتجاجات لتشمل مدن الجنوب ومنها براك الشاطئ والشويرف، كما نظم سكان مدينة هون وقفة احتجاجية ضد الأوضاع الاقتصادية من غلاء معيشة وارتفاع في سعر صرف الدولار أمام الدينار، وانعدام السيولة وتردي الأوضاع الصحية التي تشهدها المدينة وكل ربوع ليبيا».

«عكاظ»:عارك طاحنة مع مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي في آخر معقل لهم

وأضافت: «دخلت مدينة صرمان في عصيان مدني بكل مؤسساتها، حيث شمل مختلف المؤسسات التعليمية والمؤسسات العامة والمحال التجارية، تعبيرًا عن رفض السكان لما وصفوه بسياسة التجويع التي تنتهجها الحكومات وغياب الأمن»، مشيرة إلى «خروج عدد من الليبيين في الزاوية إلى ميدان الشهداء وسط المدينة، معبرين عن غضبهم بسبب الأوضاع المعيشية والأمنية، في حين انضم بعض المؤسسات إلى العصيان المدني».

وذكرت الجريدة أيضًا أن «ناشطين دعوا إلى انتفاضة شاملة في البلاد 12 ديسمبر المقبل، فيما قالت مصادر مطلعة إنّ الاحتجاجات الشعبية ستتسع مع اقتراب الذكرى الأولى لإعلان اتفاق الصخيرات للحوار السياسي الذي فشل في تحقيق أهداف الليبيين على حد قوله».

وأعطت «البيان» جريمة الخمس التي راح ضحيتها 4 أشخاص من عائلة واحدة اهتمامًا لافتًا، مرجحة أن يكون المنفذون من عناصر تنظيم «داعش» باعتبار أن «أحد أفراد الأسرة كان انضم إلى ميليشيات البنيان المرصوص».

معارك سرت
من جانبها، ركزت جريدة «عكاظ» السعودية على متابعة الوضع العسكري في مدينة سرت، حيث نقلت عن وكالة «رويترز» ما ذكره مسؤولون حول وجود« معارك طاحنة تجري بين الجيش الليبي ومقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي في آخر معقل لهم».

وقالت الجريدة « منذ أن بدؤوا حملتهم لاستعادة المدينة في مايو تمكنت القوات التي يقودها مقاتلون من مدينة مصراتة وتدعمهم ضربات جوية أميركية، من السيطرة على معظم مباني المنطقة باستثناء عشرات المنازل القريبة من الواجهة البحرية لسرت على البحر المتوسط».

«الوطن»:منفذو إعدام المصريين في ليبيا سعوا لاستدراج الجيش المصري لقتال «داعش»

وأضافت: «مع تراجع حدة القتال تقدمت القوات الليبية بصورة أكثر حذرًا في محاولة للحد من سقوط قتلى وجرحى من القوات والمدنيين والأسرى المحتجزين لدى المتطرفين».

وعلى مستوى الصحافة المصرية، حظيت معلومات كشفت عنها تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في قضية خلية مطروح الإرهابية، تورط أحد أعضائها في واقعة ذبح 21 مصريًا قبطيًا في ليبيا، باهتمام ملحوظ، ولاسيما بعد أن كشف المتهمون أن هدف التنظيم من عملية ذبح المصريين كان استدراج الجيش المصري لقتال أعضاء تنظيم «داعش» في ليبيا، حسب جريدة «الوطن».

وقالت الجريدة «أوضحت التحقيقات أن المتهم الأول محمد خالد محمد حافظ -المكنى بـ«أبويوسف» وشهرته «حمادة الباشا»- تواصل مع قيادات بتنظيم داعش بليبيا عبر شبكة الانترنت، واتفق معهم على تأسيس جماعة تعتنق ذات أفكار التنظيم القائمة على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، واستباحة دماء العاملين بالقوات المسلحة والشرطة والمسيحيين واستحلال أموالهم».

وأضافت الجريدة أن «التحريات كشفت أيضًا عن تأسيس المتهمين جماعة بنطاق محافظة مطروح تعتنق أفكار تنظيم «داعش» وتتولى تنفيذ أعمال عدائية داخل البلاد ضد القضاة وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما وضد المسيحيين ودور عبادتهم، لإشاعة الفوضى وتعطيل العمل بأحكام الدستور بغرض إسقاط مؤسسات الدولة».

وقالت الجريدة إنه تم إلحاق عدد من عناصر التنظيم بمعسكرات «داعش» بليبيا عن طريق تسللهم عبر الدروب الصحراوية غرب البلاد لتلقى تدريبات متقدمة على أساليب حرب العصابات، وكيفية تصنيع العبوات المفرقعة واستعمالها واستخدام الأسلحة النارية المختلفة. وأضافت: «في إطار ذلك تولى أحدهم مسؤولية أحد معسكرات التنظيم بمدينة سرت الليبية، بينما اشترك آخر في واقعة قتل واحد وعشرين مسيحيًا مصريًا».