ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 25 نوفمبر 2016)

ركزت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة في سياق متابعتها مآلات الأوضاع في ليبيا على ما تسهده الحدود بين مصر وليبيا من مناورة بالذخيرة الحية أجراها الجيش المصري على حدوده الغربية تهدف إلى اقتحام البؤر الحدودية الإرهابية.

أكبر مناورة بالذخيرة الحية
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن الجيش المصري نفذ أمس أكبر مناورة بالذخيرة الحية على الحدود الغربية مع ليبيا، تهدف إلى اقتحام البؤر الحدودية والقضاء على العناصر الإرهابية المسلحة.ومن جانبه، طالب الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، جنود وضباط المنطقة الغربية العسكرية باليقظة الدائمة، والاستعداد القتالي للتصدي لأي محاولة لتهديد الأمن القومي المصري.

يأتي هذا في وقت، قال فيه مصدر مصري، إن «الحدود الغربية المصرية تخضع لسيطرة وتأمين الجيش على مدار الساعة، ويتم التعامل الفوري مع أي محاولات لاختراق الحدود».

وشهد القائد العام للقوات المسلحة في مصر المرحلة الرئيسية للمشروع الاستراتيجي التعبوي «جالوت 8»، والذي تضمنت مراحله إجراءات تنظيم التعاون وعرض القرارات لقادة تشكيلات المشاة الميكانيكي والمدرعة وعناصر المدفعية والمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، بمشاركة تشكيلات من القوات الجوية ووسائل وأسلحة الدفاع الجوي وعناصر الإبرار الجوي من الوحدات الخاصة.

صبحي يتفقد قواته على حدود ليبيا
ووفق جريدة «الحياة» اللندنية، تفقد صبحي إحدى الوحدات «بعد رفع كفاءتها»، ووجه إلى أفرادها «التحية لما يحققونه من جهود في تأمين حدود مصر وحماية أمنها القومي، والتصدي بكل عزيمة وإصرار لمحاولات التسلل والتهريب والهجرة غير المشروعة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، وهو ما سيظل دورًا بطوليًا فريدًا في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات».وأكد «أن الشعب المصري يقدر دوركم وما تقومون به من مهام جسيمة لمنع المخططات والمحاولات التي تهدف إلى النيل من أمن مصر واستقرارها».

وأضاف البيان أن الوزير شهد أيضًا «مناورة بالذخيرة الحية رعد-26 التي نفذتها إحدى وحدات المنطقة الغربية العسكرية، وشهدت تعاونًا مع الوحدات الخاصة في تنفيذ مهمة القضاء على بؤرة إرهابية داخل تجمع سكني وتأمين السكان المحليين من تلك العناصر وإعادة تشغيل المرافق العامة وتحقيق الاستقرار المجتمعي، والقضاء على كل العناصر الإرهابية المتسللة قبل وصولها إلى خط الحدود الدولية».

واعتبر صبحي أن أفراد الجيش «يثبتون أنهم على قدر المسؤولية في الدفاع عن الوطن»، وطالبهم بـ «اليقظة الدائمة والاستعداد القتالي للتصدي لأي محاولة لتهديد الأمن القومي المصري». وأثنى على «الدور الوطني لشيوخ وعواقل مدينة مرسى مطروح في التعاون مع الجيش والشرطة للتصدي لمحاولات التسلل والتهريب عبر الحدود الغربية».

«داعش» أخطر التنظيمات الإرهابية
ونقلت جريدة «العرب» اللندنية، عن خبراء أمنيون أن «داعش» ليبيا، يعد أخطر تنظيم إرهابي في مناطق شمال أفريقيا والساحل وحتى في غرب أفريقيا، بالرغم من تواجد تنظيمات أخرى أقدم منه على غرار تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وبعض فروعه التي انشقت عنه أو عادت إليه في ما بعد، فضلاً عن بوكو حرام في نيجيريا.

وقال الدكتور علي كودير، الخبير في العلاقات الدولية من جامعة باتنة، شرقي الجزائر، إن الصحراء الكبرى التي تشمل دول الجزائر، ليبيا، مالي، النيجر وموريتانيا «تحولت إلى مكان مثالي لتخفي مجموعات تسمي نفسها جهادية».ووفق هذا الخبير، فإن هذه الجماعات «تمارس عمليات مسلحة، كما تحصل على التمويل من خلال تنفيذ عمليات اختطاف لرعايا دول غربية ثم المطالبة بفدية». وقال مصدر أمني جزائري، إن «داعش ليبيا، يمثل أكبر تهديد أمني لمنطقة شمال وغرب أفريقيا والساحل».

وأشار المصدر إلى «وجود 7 منظمات إرهابية رئيسية تنشط في منطقة شمال وغرب أفريقيا والصحراء». وأضاف أن «التقارير الأمنية تؤكد أن داعش في ليبيا، يبقى مصدر تهديد رئيسي لأمن منطقة المغرب العربي وغرب أفريقيا، والسبب أنه ليس مجرد مجموعة مسلحة قليلة العدد بل قوة شبه عسكرية».

ومن جانبه يرى محمد داخر، عضو سابق بلجنة الخارجية في المجلس الشعبي الوطني، أنه «رغم أن داعش في ليبيا، لم يستهدف إلى غاية الآن الجزائر إلا أن كل المؤشرات تشير إلى أنه سيفعل ذلك في حال أتيحت له الفرصة، وهذا الأمر دفع السلطات الجزائرية إلى التركيز بشكل كبير على مراقبة الحدود البرية مع ليبيا والتعاون الأمني والعسكري مع الجارة تونس».

وحسب الدكتور محمد تاواتي، الخبير الأمني الجزائري وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة الأغواط جنوب الجزائر، فإن أقوى المنظمات الإرهابية في شمال وغرب أفريقيا هي داعش ليبيا، والسبب لا يتعلق بسيطرتها على أراض ومدن بل بسبب امتلاكها لمعسكرات لتدريب مقاتلين قادمين من مختلف الدول في العالم.

معارك أخيرة في بنغازي وسرت
وعن المعارك، قالت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن القوات الليبية استأنفت أمس تقدمها ضد مسلحي تنظيم «داعش» الذين يتحصنون في بضعة شوارع في معقلهم السابق سرت، وقالت إنها سيطرت على 25 منزلاً ومستودعًا للأسلحة.وقلّصت الكتائب الليبية المدعومة بغارات جوية أميركية المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد إلى رقعة صغيرة من الأرض قرب واجهة سرت على البحر المتوسط بعد حملة مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر. وتقول إنها تتقدم في الآونة الأخيرة بحذر أكبر في حي الجيزة البحرية للحد من الخسائر في صفوف مقاتليها وبين الرهائن والأسر الذين لا يزالون محتجزين هناك.

وقال محمد الغصري المتحدث باسم الكتائب لتلفزيون ليبيا الخاص «وفقًا لمعلوماتنا إنه لا يزال هناك مدنيون بينهم نساء وأطفال في الداخل ولدينا أوامر بعدم التسرع حتى نقلل من الخسائر».

وفرت عدة مجموعات من المدنيين أو أطلق سراحها في سرت في الأسابيع الأخيرة. ولم يتضح عدد المسلحين أو المدنيين المتبقين هناك. وقالت القوات الليبية في وقت سابق هذا الأسبوع إنها أحصت جثث بضع عشرات من مقاتلي التنظيم.

وقال رضا عيسى وهو ناطق آخر باسم الكتائب إن القوات عثرت على مدفع مضاد للدبابات عيار 106 ملليمترات ومخزن للذخيرة خلال تقدمها، أمس. وأضاف أن أحد أفراد القوات الليبية قتل وأصيب ثلاثة. وأضاف أن «داعش» ربما لا يزال يسيطر على 70 منزلاً.

وفي بنغازي أعلن قائد عمليات الصاعقة، العثور على مستشفى ميداني متكامل وخريطة ألغام أرضية مرسومة على جدران منزل بمنطقة القوارشة. وقال «إن التنظيمات الإرهابية تستخدم المنازل الكبيرة كمستشفيات ميدانية متكاملة، لافتاً إلى أن هذا المستشفى الميداني ليس الأول الذي يعثر عليه بمحيط شارع الشجر.

وأوضح أن (داعش)، رسم خريطة الألغام حتى لا تنفجر بهم الألغام المزروعة لعرقلة تقدم الجيش.

المزيد من بوابة الوسط