مصدر لـ «بوابة الوسط»: الاتفاق السيّاسي غير منزّه عن التعديل ولكن وفق آليّة

قال مصدر مشارك في اجتماعات لجنة الحوار المنعقدة منذ يوم أمس في العاصمة المالطيّة فاليتا، إن مناقشات أعضاء اللجنة أجمعت على أن الاتفاق السياسي لن يكون منزّهًا عن التعديل إلا أن أي محاولة للتعديل العشوائي أو المجتزئ لن يحدث وأي مساس بالاتفاق دون آلية واضحة لن يؤدي إلا إلى عودة البلاد إلى مسار العنف الصراع والحرب والانهيار بعد الانقسام، وفق المصدر.

جلسات صريحة
وأضاف مصدر، في تصريح إلى «بوابة الوسط» الجمعة، إن جلسات اليوم الأول «اتّسمت بالصراحة والقوة في الطرح وتقييم آداء والتزام مجلس النواب بالاتفاق السياسي الذي أقره في 25 يناير 2015».

وقال المصدر إن المجتمعين ناقشوا القضايا والتحفظات التي ظهرت خلال الأشهر الماضية، بما فيها مستوى آداء المجلس الرئاسي والصعوبات التي تواجهه من داخله وعدم تعاون المصرف المركزي معه في إيجاد حل لمشكلة السيولة والأزمة الاقتصادية.

وأضاف المصدر: «في حين طالب بعض المشاركين العمل على تعديل بعض بنود الاتفاق السياسي أكدت أغلبية الحضور على ضرورة قيام مجلس النواب بتعديل الإعلان الدستوري وتضمين الاتفاق السياسي فيه الامر الذي يفعل آليات التعديل والتغيير المتضمنة في الاتفاق».

مجلس النواب
وأشار المصدر إلى أنّ بعض المقربين من مجلس النواب في الحوار السياسي رأوا استحالة حصول مجلس النواب على ثلثي الأصوات اللازمة لأحداث التعديل الدستوري، مؤكدًا أن «المخاطر التي تواجهها البلاد والمعاناة والانقسام التي تعيشها خيمت على أجواء الاجتماع، مما فرض أجواء إيجابية جادة وصراحة في مسار البحث عن حلول».

وقال المصدر: «إنّ النقاش يتجه نحو وضع مجلس النواب أمام مسؤوليته بعقد جلسة رسمية يعدل فيه الإعلان الدستوري أو يرفض ذلك أو يرسل فيه بتحفظاته المحددة على الاتفاق. وسوف لن يعتد الحوار السياسي بالتصريحات الإعلامية أو المواقف المنفردة من رئاسة مجلس النواب التي لم تأت بطريقة والية صحيحة ولا رسمية عبر اجتماع مفتوح ورسمي وقانوني يخرج منه موقف واضح يحدد الموقف الرسمي لهذا المجلس».

وأضاف قائلاً: «يمكن عقب ذلك مناقشة الآلية والأداة للتعامل مع ذلك بإعادة التفاوض مع مجلس النواب ولا يعتبر المجلس في هذه المرحلة الجهاز التشريعي للبلاد وإنما طرف من أطراف الحوار والصراع والتفاوض الى حين الوصول لاتفاق معه يتم تضمينه في الاتفاق وتضمين بعد ذلك في الإعلان الدستوري بعد ذلك؟».

وأكّد المصدر أنّ أعضاء اللجنة اتفقوا على أنّ الحوار السياسي لن يعتد بالتصريحات المنفردة والشخصية التي تصدر عن الشخصيات حول تحفظاتها ما لم تصدر بآلية رسمية، من خلال المؤسسات ذات الشأن.