ليبيا في الصحافة العالمية (23 - 30 أكتوبر 2016)

تابعت الصحف العالمية، الصادرة الأسبوع الماضي، باهتمام التطورات وآخر المستجدات على الساحة الليبية، واهتمت بشكل خاص بتطورات العملية العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش» والبدء في تدريب قوات خفر السواحل قوات البحرية الليبية.

تفجير يهز بنغازي
نقلت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية مقتل الناشط محمد بوقعيقيص إثر الانفجار الذي شهدته ساحة الكيش في مدينة بنغازي.

وهز انفجار قوي ساحة الكيش، مساء أمس السبت، متسببًا في مقتل أربعة أشخاص، بالإضافة إلى 23 مصابًا بينهم حالات حرجة.

وذكرت الجريدة الأميركية أن الانفجار الأخير يزيد المخاوف من عودة حملة الاغتيالات الانتقامية مجددًا في بنغازي، التي تسببت سابقًا في مقتل عدد كبير من النشطاء ورجال الشرطة.

وكانت «بوابة الوسط» نقلت عن مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، فاديا البرغثي، أن المستشفى تسلم جثماني قتيلين و11 جريحًا لقي أحدهم مصرعه أثناء محاولة إسعافه، جراء التفجير الذي استهدف مقاهي الكيش وسط مدينة بنغازي شرق البلاد.

وقالت «واشنطن بوست» إن بوقعيقيص واحد من أبرز النشطاء في بنغازي، وكان من مؤيدي قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، الذي يشن حملة عسكرية ضد المجموعات المتطرفة بالمدينة.

ولفتت الجريدة أيضًا إلى العثور على عشر جثث مجهولة الهوية في مكب نفايات في بنغازي، الجمعة، تبدو عليها علامات التعذيب وآثار إطلاق رصاص بالرأس.
تونس تنفي استخدام واشنطن قواعدها العسكرية
وأوردت «واشنطن بوست» أيضًا استخدام القوات الأميركية قاعدة جوية تونسية لشن عمليات ضد تنظيم «داعش» في ليبيا بطائرات من دون طيار، وهو ما نفته الحكومة التونسية.

ونفى الناطق باسم وزارة الدفاع التونسي، المقدم بلحسن الوسلاتي، التقارير السابقة، وقال: «حصلنا على طائرات دون طيار لتدريب قواتنا العسكرية، في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين، ولزيادة تأمين حدودنا الجنوبية».

وأكد: «إن الأراضي التونسية لم ولن تستخدَم من أجل تنفيذ ضربات ومهام عسكرية في ليبيا، فالطائرات دون طيار يتم استخدامها من قبل القوات التونسية فقط».

وكانت «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن القوات الأميركية تستخدم القاعدة التونسية بشكل سري، وأن طائرات دون طيار نفذت طلعات جوية انطلاقًا منها خلال شهر يونيو الماضي، وهي طائرات غير مسلحة تهدف لجمع معلومات استخباراتية فقط حول مواقع تنظيم «داعش».

وكانت الإدارة الأميركية طالبت سابقًا باستخدام قواعد عسكرية تونسية في إطار الاستراتيجية الأمنية في الشرق الأوسط وطالبت بتمركز طائرات دون طيار وفرق من العمليات الخاصة داخل تونس.

وتوجد عدة قواعد عسكرية أميركية لطائرات دون طيار في مناطق عدة بين النيجر وجيبوتي، لكنها بعيدة عن المناطق المأهولة في ليبيا، وحيث يتواجد «داعش» ولهذا لا يمكن استخدامها بفاعلية في عمليات المراقبة والاستطلاع اليومية.

واعتمدت القوات الأميركية على حاملة طائرات متمركزة قبالة أوروبا وقاعدة جوية بجزيرة صقلية الإيطالية لتنفيذ عملياتها في ليبيا.

تكثيف الغارات الأميركية ضد «داعش»
ولفتت شبكة «سبوتنيك» الروسية إلى تكثيف الحملة الجوية الأميركية ضد تنظيم «داعش» في سرت، دعمًا لقوات حكومة الوفاق الوطني، إذ وصل عدد الضربات الجوية إلى 351 ضربة منذ بداية شهر أغسطس الماضي.

وأعلنت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) تنفيذ خمس ضربات جوية في سرت، الخميس، استهدفت خمس آليات متفجرة كان يعدها عناصر التنظيم لتنفيذ هجمات انتحارية.

وجدد بيان (أفريكوم) التزام الولايات المتحدة بدعم القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في حربها ضد التنظيم.

وأشارت «سبوتنيك» إلى زيادة وتيرة الضربات الأميركية في سرت خلال شهر أكتوبر الجاري، مقارنة بالفترة السابقة. واستخدام القوات الأميركية طائرات دون طيار وطائرات تابعة للقوات البحرية (مارينز) وطائرات هليكوبتر مقاتلة متمركزة على متن سفينة بحرية أميركية قبالة سواحل ليبيا لتنفيذ عملياتها في سرت.
مطالب لإلغاء تدريب خفر السواحل
أبرزت شبكة «فوكس نيوز» دعوة منظمة «سي ووتش» الألمانية للإغاثة للاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في برامجها لتدريب خفر السواحل الليبي، وأعربت عن قلقها من تكرار حوادث مهاجمة قوارب المهاجرين غير الشرعية في البحر المتوسط.

يأتي ذلك بعد أن تعرض زورق إلى هجوم على يد مسلحين كانوا على متن سفينة ترفع علم خفر السواحل الليبي، أسفر عن مقتل 4 على الأقل وفقدان 20 آخرين.

وقال الناطق باسم «سي ووتش»، روبن نوجباور، قوله: «طالبنا الاتحاد الأوروبي بإعادة النظر في برامج تدريب خفر السواحل الليبي، ونخشى أن يؤدي التعاون مع القوات الليبية إلى أضرار أكبر».

وكانت «سي ووتش» ذكرت: «رأينا قاربًا يحمل علم خفر السواحل الليبي يقل مسلحين ويقترب من الزورق، وهاجم المسلحون المهاجرين واعتدوا عليهم بالضرب ومنعوا قواربنا السريعة من التدخل، وأدى ذلك إلى حالة من الفوضى على متن الزورق، ما أدى لسقوط جميع المهاجرين في المياه».

وأعلن الاتحاد الأوروبي رسميًّا بدء تدريب خفر السواحل وقوات البحرية الليبية للمساهمة في إنهاء تجارة تهريب المهاجرين.

وبدأت هذا الأسبوع الحزمة الأولى من الأنشطة التدريبية على متن اثنين من أصول قوات الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر المتوسط لـ78 متدربًا ومعلميهم، وسيتم تسليمها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وساهمت عملية «صوفيا» في اعتقال ونقل 96 مهربًا مشتبهًا بهم إلى السلطات الإيطالية، وتحييد 337 مركبًا، إضافة إلى إنقاذ أرواح أكثر من 29300 شخص في 200 عملية إنقاذ، ودعمت منظمات أخرى في إنقاذ أكثر من 41200 شخص.
2016.. الأكثر دموية للمهاجرين
أما جريدة «ذا غارديان» البريطانية فنقلت تقريرًا لمنظمة الأمم المتحدة قالت فيه إن العام 2016 هو الأكثر دموية بالنسبة للمهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط إلى أوروبا، ينطلق معظمهم من السواحل الليبية.

وقالت الأمم المتحدة إن العام 2016 شهد ارتفاعًا ملحوظًا في الوفيات، الذي بلغ 3800 مهاجر، في زيادة ملحوظة عن العام الماضي.

وعزت منظمات إغاثة دولية تلك الزيادة إلى استخدام شبكات التهريب مراكب وزوارق متهالكة أكبر من ذي قبل تكون مكدسة بأعداد أكبر من المهاجرين، مما يصعب من عمليات الإنقاذ.

ودفع تقرير الأمم المتحدة قيادات الدول الأوروبية إلى المطالبة بتنفيذ إجراءات أكثر حزمًا لوقف تدفق المهاجرين وإنهاء تلك الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، ألمح الأسبوع الماضي إلى أن بلاده ستقوم باستخدام «فيتو» لوقف تمويل الاتحاد الأوروبي عن الدول التي رفضت مساعدة إيطاليا واليونان في استقبال اللاجئين.

وأعلن الناطق باسم البحرية الليبية، أيوب قاسم، فقدان قرابة مئة شخص قبالة السواحل الليبية إثر غرق قارب يقلهم.

وقال قاسم في تصريحات صحفية: «إن قاربًا يقل 126 شخصًا، انطلق من ميناء قرة بوللي، غرق بسبب الطقس السيئ والأمواج في البحر المتوسط» لافتًا إلى أنه تم إنقاذ 20 مهاجرًا فقط.

وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» أعلنت، الخميس، إنقاذ 139 مهاجرًا وانتشال 25 جثة لمهاجرين من الرجال والسيدات في عمليات إنقاذ على بعد 26 ميلاً بحريًّا من المياه الليبية الإقليمية.

وذكرت أنها أنقذت نحو 17 ألف مهاجر منذ أبريل، ووصل نحو 327 ألف مهاجر إلى أوروبا منذ بداية العام الجاري.