ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 27 سبتمبر 2016)

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء الشأن الليبي بمزيد من الاهتمام، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة، بين تطورات العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، مرورًا بتصريحات رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، قبل توجهه إلى باريس، ثم اجتماع «أوبك» في الجزائر لمناقشة أسعار النفط وتأثير النفط الليبي على الأسعار.

ففي جريدة «الشرق الأوسط» نطالع تقريرًا تحت عنوان «المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب: تبادل المعلومات الأمنية في مقدمة التحديات»، حذر فيه من خطورة عودة المقاتلين الأجانب في ليبيا حال سقوط دولة «الخلافة».

وعرض المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، جيل دي كيرشوف، على أعضاء البرلمان الأوروبي الدروس المستفادة والتحديات والتهديدات المتوقعة في أعقاب الهجمات الأخيرة التي ضربت بعض المدن الأوروبية، مثل بروكسل ونيس وميونيخ وغيرها.

وأشار إلى أن البعض من مؤيدي «داعش» توجه إلى ليبيا وأن الخطر لا يزال موجودًا هناك. مضيفًا أن التهديدات التي يواجهها التكتل الأوروبي الموحد عالية، وأن الهجمات الأخيرة أظهرت عدة ملاحظات٬ أولها أن بعض منفذي الهجمات لديهم الخبرة وجرى إرسال البعض منهم من مناطق الصراعات٬ كليبيا، وثانيًا أن هؤلاء لا يعملون بمفردهم وهناك من يقدم لهم الدعم.

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، وتقرير تحت عنوان «وزير خارجية البحرين أمام الجمعية العامة: إيران تسعى للعبث بأمننا»، نقلت فيه تصريحات البحرين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة٬ التي أكدت خلالها أن البحرين لا تزال تواجه محاولات إيران العبث بأمنها وسلمها الأهلي.

وتناول وزير خارجية البحرين خلال كلمته الأزمة الليبية، قائلاً إن ليبيا بحاجة لتكاتف جميع الأطراف للتغلب على التحديات.وأخيرًا من جريدة «الشرق الأوسط»، تقرير آخر تحت عنوان «ليبيا: رئيس حكومة الوفاق يدعو لمصالحة وطنية قبل زيارته إلى باريس»، أبرزت فيه تصريحات رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا٬ فائز السراج الذي بدأ أمس زيارة إلى فرنسا تعد الأولى من نوعها.

ودعا السراج خلال تصريحاته إلى مبادرة مصالحة وطنية لوضع حد للانقسامات في بلد يموج بالاضطرابات منذ سقوط العقيد الراحل معمر القذافي العام 2011. مؤكدًا أن الوضع في ليبيا له تأثير مباشر على أوروبا٬ موضحًا أن عدد عناصر تنظيم داعش في ليبيا يتراوح ما بين 3 و5 آلاف شخص٬ وأن تفرقهم عقب الضربات الأميركية على سرت يشكل خطًرًا بالمقام الأول على دول الجوار.

الإحباط زاد جراء فشل المجلس في حل المشكلات اليومية٬ بما في ذلك أزمة السيولة وعمليات الخطف المتكررة

وعن موعد تنفيذ مبادرته للمصالحة قال: «أتمنى أن يبدأ تنفيذ المبادرة في أقرب وقت ممكن قبل نهاية العام. ونحن نتوقع خلال الأسابيع المقبلة الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة. لكن حتى الآن لم نتسلم أي خطاب من مجلس النواب بإعادة تقديم تشكيل وزاري جديد. ومع هذا تعاملنا بإيجابية مع مخرجات جلسة مجلس النواب٬ على الرغم من كل الجدل الذي دار حول الجلسة. وقررنا تقديم تشكيل وزاري جديد لمجلس النواب. والآن يتحمل المجلس مسؤوليته ويمارس دوره».

وقالت الجريدة إن «الإحباط زاد جراء فشل المجلس في حل المشكلات اليومية٬ بما في ذلك أزمة السيولة وعمليات الخطف المتكررة٬ وانقطاعات الكهرباء وتدهور النظام الصحي».

وإلى جريدة«الخليج» الإماراتية وتقرير لها تحت عنوان «هل يلقى اجتماع «أوبك» في الجزائر نفس مصير لقاء الدوحة؟»، تحدثت فيه عن التحديات التي تواجه سوق النفط، مؤكدة أن تعليقات كبار المنتجين قبل اجتماع الدوحة تسببت في تقلبات حادة بالسوق، فيما تذبذبت أسعار الخام في كلا الاتجاهين منذ أن أعلنت المنظمة في أغسطس الماضي اجتماعها المزمع في الجزائر.

وقالت الجريدة إنه لا تزال إيران تريد الوصول إلى مستوى إنتاج 4 ملايين برميل يوميًا، ومن المرجح ألا تقبل ليبيا تجميد الإنتاج الذي تراجع لديها بالفعل بسبب الاضطرابات الداخلية. مشيرة إلى أن الأمر كله يعود للسعودية وما إذا كانت ترغب في خفض الإنتاج حتى مع زيادة الضخ من قبل ليبيا.

«أجوكو» الليبية تزيد إنتاجها
ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) الليبية عمران الزوي التي قال فيها إن الشركة رفعت إنتاجها إلى 261 ألف برميل يوميًا، بزيادة قدرها 50 ألف برميل يوميًا عن حجم الإنتاج في الأسبوع الماضي.

وأضافت أن «أجوكو» تزيد إنتاجها منذ أن سيطرت قوات موالية للمشير خليفة حفتر على مرافئ النفط التي كانت محاصرة في وقت سابق من هذا الشهر وأعلنت المؤسسة أنها ستعيد فتح تلك المرافئ للتصدير.وفي تقرير آخر بـ«الخليج الإمارتية» قالت فيه إن موسكو تدين إرسال دول لقوات خاصة لتدريب جماعات مسلحة في ليبيا، داعية إلى اتباع نهج واضح ومتسق للأمن في هذا البلد، فيما طالب رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الهيئات والمؤسسات الرسمية بعدم تنفيذ أي قرارات صادرة من المفوضين بمهام الوزراء في حكومة الوفاق الوطني، مشيرًا إلى أن الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني هي الحكومة الشرعية.

ونقلت الجريدة عن نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، قوله أمام اجتماع وزاري في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «الأجهزة الأمنية الموحدة وحدها يمكن أن تحصل على مساعدات عسكرية دولية في إطار القيود التي فرضها مجلس الأمن».

وتابع المسؤول الروسي تأكيده وجود مشاكل في مجال الأمن بليبيا بسبب الضربات الجوية التي نفذتها بعض الدول في مناطق معينة بليبيا، مضيفًا أن «دولاً أخرى أرسلت فرقًا من القوات الخاصة لتدريب مجموعات مسلحة، وهذا النهج يفاقم العداء والفرقة بين الليبيين».كما أعرب عن تحفظ بلاده بشأن العقوبات، مشيرًا إلى أن فرض عقوبات من جانب واحد، كما فعلت بعض الدول، لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، داعيًا الأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر إلى ضرورة «إشراك الأطراف السياسية الرئيسية والجيش وممثلي أقاليم البلاد والقبائل في عملية السلام، من دون تهميش أي طرف».