كوبلر من الجزائر: تحقيق أممي حول مصدر تدفق الأسلحة في ليبيا

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر إن عودة الاستقرار إلى ليبيا تعترضها مشكلة انتشار 26 مليون قطعة سلاح بأيدي 6 ملايين نسمة في ليبيا. جاء تصريح كوبلر لدى زيارته الجزائر بصحبته المبعوث العسكري لبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا باولو سيرا.

وأوضح كوبلر الأحد في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، عبدالقادر مساهل، وبحضور ممثلين عن دول الجوار الليبي: «أنه بعد مرور ثمانية أشهر من توقيع الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية بتاريخ 17 ديسمبر 2015 كان علينا السؤال ماذا تحقق على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني في ليبيا، حيث لا تزال هناك صعوبة في نيل حكومة الوفاق الوطني ثقة مجلس النواب».

وأسهب كوبلر في الحديث عن دور الجزائر الفعَّال في إعادة الاستقرار إلى ليبيا، وقال إنه تحدث مع مساهل عن تجربة الجزائر في المصالحة الوطنية، لكن المصالحة بحاجة إلى إرادة سياسية للتعامل مع الماضي، ويجب أن تتم من قبل الليبيين أنفسهم، مذكرًا أن اجتماعًا حول هذه المسألة عقد الأسبوع الماضي بتونس، وأضاف أن الجزائر استجابت لمساعدتنا بمجرد طلبنا، باعتبار أن لها نحو 1000 كلم من الحدود مع ليبيا. وأعرب في هذا الصدد عن ارتياحه لدعم الجزائر لليبيا وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

26 مليون قطعة سلاح منتشرة بأيدي 6 ملايين ليبي
وأشار المبعوث الأممي إلى تشاور أجراه مع مساهل حول مكافحة الإرهاب وكذلك الوضع في سرت، مؤكدًا أنه بقت بضع مناطق في سرت فقط لم تحرر من تنظيم «داعش»، وبهذا الخصوص حذر كوبلر من استمرار انتشار 26 مليون قطعة سلاح بين الميليشيات والمواطنين، علمًا بأن عدد سكان البلاد 6 ملايين نسمة الأمر الذي يعيق عودة الأمن متسائلاً عن مصدر تلك الأسلحة؟ ليكشف عن فتح منظمة الأمم المتحدة تحقيقًا حول مصدر هذه الأسلحة، سواء كانت تدخل بحرًا أو برًا إلى البلاد، وسيحدد هذه الجهات بكل شفافية، ويحال إلى مجلس الأمن للنظر فيه.

وأشار كوبلر إلى مشاكل الهجرة غير الشرعية عبر السواحل الليبية بمجازفة مئات الأفارقة خصوصًا من السنغال عبر البحر المتوسط، في الوصول إلى أوروبا، وأيضًا الوضع الإنساني المتدهور مع معاناة 60% من مستشفيات البلاد من غياب الإمكانات وانقطاع الكهرباء وعدم تمكن التلاميذ من الدخول إلى المدارس.

المزيد من بوابة الوسط