كوبلر من الجزائر: ثلاثة تحديات تواجه المجتمع الدولي والحكومة الليبية

قال مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، إن هناك ثلاثة تحديات رئيسية تواجه المجتمع الدولي والحكومة الليبية في الوقت الراهن، تتعلق بمكافحة الإرهاب والتصدي للهجرة غير الشرعية ومعالجة الوضع الإنساني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأكد كوبلر، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير المكلف الشؤون المغربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، عبدالقادر مساهل، اليوم الأحد، أن مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية تعد من «أبرز التحديات» التي تواجه الحكومة الليبية في الوقت الراهن، مشددًا على أهمية الدعم الدولي لجهود المؤسسات الليبية في هذا الصدد.

تقدم معتبر

وأضاف المبعوث الأممي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم بمقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، أنه بعد نحو ثمانية أشهر من التوقيع على الاتفاق السياسي بين أطراف الحوار في ليبيا، يمكن القول إنه «تم تحقيق تقدم معتبر في الجانب السياسي مكَّن من تجاوز الظروف الحرجة التي عاشتها ليبيا».

وأوضح المسؤول الأممي أن «التحدي الأول بالنسبة للمجتمع الدولي والحكومة الليبية في الوقت الراهن يتعلق بمكافحة الإرهاب»، مشيدًا «بالانتصارات التي حققها الجيش الليبي ضد تنظيم داعش على العديد من المحاور» وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

وشدد كوبلر خلال المؤتمر على ضرورة «العمل على الحد من الهجرة غير الشرعية»، مشيرًا إلى أن «ما لا يقل عن 100 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى إيطاليا، قادمين من مختلف الدول الأفريقية عبر الأراضي الليبية».

وذكر المبعوث الأممي أن المسائل الإنسانية تشكل بدورها «تحديًّا آخر» بالنسبة للحكومة الليبية والمجتمع الدولي، «خاصة في ظل الظروف المزرية التي تعرفها المؤسسات الاستشفائية في ليبيا ونقص الموارد الصيدلانية».

قرار شجاع

وثمن كوبلر خلال حديثه الجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لا سيما «قراره الشجاع» بالتمركز في العاصمة طرابلس على الرغم من الأخطار الأمنية، معتبرًا أن ذلك «مهم جدًّا» لتحسين الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

وأكد بالمناسبة أن الأمم المتحدة تولي «اهتمامًا بالغًا» للجانب الأمني الذي يعد «مطلب كل الليبيين»، موضحًا أن هناك «فراغًا هيكليًّا» لابد من استدراكه «يتعلق بالآليات الكفيلة باستيعاب العناصر المسلحة غير المتورطة في أعمال إرهابية مثلما ينص عليه الاتفاق السياسي»، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

دور بنَّـاء وفعال للجزائر بالاشتراك مع دول الجوار

وفي سياق متصل، أعرب كوبلر عن تقديره لـ«الدور الفعال والبنَّـاء والقوي جدًّا» الذي لعبته الجزائر في حل الأزمة الليبية من خلال المفاوضات، مؤكدًا أن ذلك «ينبع من حرص الجزائر على استقرار منطقة حيوية بالنسبة لها، وحمايتها من خطر الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة».

وأكد المسؤول الأممي ضرورة الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال المصالحة الوطنية بين الليبيين «مما سيمكنهم من التطلع إلى مستقبل أفضل»، منبهًا إلى أن «ذلك لن يتم إلا من خلال وعي جميع الليبيين برهانات المستقبل وليس النخب فقط».

وأشاد كوبلر بـ«الدور المهم» الذي تلعبه دول الجوار في حل الأزمة الليبية، بالاشتراك مع المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن هناك «توافقًا على المستوى الدولي على ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمة الليبية، بما يشمل الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وكذلك الأمم المتحدة»، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

وأوضح مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا في هذه النقطة أن الأمر يتعلق بدعم ومساندة المؤسسات الليبية بناء على رغبة الليبيين دون التدخل في الشؤون السيادية لهذا البلد.

المزيد من بوابة الوسط