«بوابة الوسط» تحاور أحد مهربي المهاجرين غير الشرعيين

ألقي القبض على عدد من المهاجرين غير الشرعيين من ‏جنسيات أفريقية بمنطقة 30 كلم جنوب بلدة راس لانوف النفطية.

وأفاد مسؤولون من جهاز حرس المنشآت النفطية في تصريح إلى «بوابة الوسط» بأن عدد ‏المهاجرين الذين تم استيقافهم يبلغ 45 مهاجرًا، مشيرًا إلى إلقاء القبض أيضًا على 4 من الشباب الليبيين المتورطين ‏في نقل المهاجرين.

وقال أحد المهربين المسؤولين على نقل المهاجرين لـ«بوابة الوسط» إن المهاجرين غالبيتهم من دولتي «إريتريا والصومال»، مضيفًا أن وجهة المهاجرين «كانت إلى الجراجات التي تستخدم كمحطات للمهاجرين غير الشرعيين في بلدة بني وليد».

وعن الأسعار التي يدفعها المهاجرون غير الشرعيين من بلدانهم وحتى مغادراتهم للأراضي الليبي قال: «الأسعار التي يحددها المهربون متفاوتة، فبعضهم يطلب ثلاثة آلاف دولار، فيما يكتفي آخرون بألف دولار فقط، مما يعني أن الأسعار تختلف حسب البلد المقبل منها المهاجرون، وعدد الأشخاص، وأعمارهم وهامش الربح الذي يريده المهرب».

وحول سبب اختيار المهاجرين الأفارقة للعبور إلى أوروبا الأراضي الليبية، أرجع المهرب السبب في ذلك إلى الحدود الكبيرة التي تربط ليبيا بين عدد من دول الجوار دون حراسة آمنة للحدود، إضافة لعدم وجود قانون صارم ينزل عقوبات رادعة بالمتاجرين بالبشر.

وكشف المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه في لقاء مع «بوابة الوسط» أن تجارة الهجرة غير القانونية تتم بين شبكات أشبه بـ«عصابات المافيا» مهمتها تهريب البشر تبدأ بسمسار من دولة الموطن مهمتها الاتفاق على المبلغ وإيصال الهاربين إلى الحدود. مضيفًا أنه يحقق أرباحًا سنوية من هذا النشاط «تتراوح ما بين 100 و200 ألف دينار سنويًا».

وأضاف وهو خبير طرق أن مهمته هي «إيصال المهاجر إلى بر الأمان بعيدًا عن أعين المسؤولين وقطاع الطرق» الذين سماهم بـ«التروبين»، موضحًا أن الهجرة من ناحية معبر التوم على الحدود الجنوبية مع النيجر «من أكثر الأماكن تدفق للمهاجرين»، مرجعًا السبب في ذلك «إلى تأمين جيش «الكونفا» النيجري مسارب للمهاجرين يومي السبت والخميس» على حد قوله.

ويتابع المصدر الليبي مستقيًا معلوماته من تفاعله مع المهربين في الجنوب الليبي؛ حيث يقول إن «أكبر الجراجات التي تستقبل المهاجرين غير الشرعيين في سبها موجودة بحي الطيوري وجراجات عبدالكافي»، كما أنه لم يستبعد «انخراط أعداد منهم في التنظيمات الإرهابية في ليبيا لاسيما بعد عدم مقدرة المهاجرين على دفع تكاليف الهجرة إلى أوروبا» وفق قوله.

المزيد من بوابة الوسط