ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 15 يوليو 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، في تناولها الأوضاع الليبية بما أعلنته السلطات المغربية أمس من اعتقال منتمين لتنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا، فضلاً عن تصريحات للمبعوث الأممي مارتن كوبلر أثارت سخطًا بين الليبيين، ومناشدات في مصر لإطلاق مخطوفين في مدن ليبية.

اعتقال متطرفين في المغرب
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، أن السلطات المغربية أعلنت أمس اعتقالها ستة «متطرفين» على صلة بفرع «داعش» في ليبيا كانوا ينشطون في عدد من المدن المغربية.وجاء في بيان لوزارة الداخلية: «تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من تفكيك خلية إرهابية على صلة بفرع ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية بليبيا (داعش) تتكون من ستة متطرفين ينشطون في مدن أغادير وأمزميز وشيشاوة وآيت ملول والقليعة».

وأضاف البيان أن التحريات الأولية أكدت «أن عناصر هذه الخلية الإرهابية الذين سبق لأحدهم أن أقام في ليبيا خططوا للالتحاق بمعاقل فرع داعش بهذا البلد بطريقة سرية عبر تخوم منطقة الساحل والصحراء».

وجاء في البيان أن المتابعة الأمنية لأحد أفراد هذه الخلية كشفت أنه «كان في طور الإعداد لصناعة عبوة ناسفة تقليدية بنية القيام بعملية إرهابية في المملكة تهدف إلى سقوط أكبر عدد من الضحايا سيرًا على النهج الدموي للتنظيم».

كوبلر يثير سخط الليبيين
إلى ذلك، ذكرت جريدة «العرب» اللندنية، أن تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بخصوص تشكيل ثلاثة جيوش، أثارت سخط عدد كبير من الليبيين الذين بدت لهم هذه التصريحات كأنها خطوة نحو تقسيم البلاد وإعادة لرسم حدود ما قبل الاستقلال، أي تجزئة ليبيا إلى ثلاثة أقاليم هي إقليم طرابلس غربًا وبرقة شرقًا وفزان جنوبًا.

وقالت الجريدة أن كوبلر وقف عاجزًا بعد مضي أكثر من 7 أشهر على توقيع اتفاق الصخيرات، الذي ظل معلقًا بعد أن رفضت رئاسة مجلس النواب عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق المنبثقة عنه، قبل مراجعة أو حذف المادة الثامنة من الاتفاق السياسي التي سبق لمجلس النواب أن صوت على إسقاطها بعيد توقيع الاتفاق السياسي.وتنص المادة الثامنة على انتقال كامل المناصب السيادية والعسكرية لسلطة المجلس الرئاسي برئاسة فائز السراج المنبثق عن اتفاقية الصخيرات بمجرد توقيع الاتفاق، بما في ذلك منصب القائد العام للجيش الذي يتولاه حاليًا الفريق أول خليفة حفتر.

وجاء اقتراح كوبلر بتشكيل ثلاثة جيوش لحل هذه المشكلة التي تعتبر بمثابة حجر العثرة أمام تطبيق اتفاق الصخيرات، بعد أن عجز عن إقناع خصوم حفتر من الإسلاميين الذين لطالما طالبوا باستبعاده من المشهد السياسي والعسكري، معتبرين إياه شخصية جدلية وجب إبعادها عن مشهد الوفاق.

ويتمسك الفريق أول ركن خليفة حفتر الذي يرى كثيرون أنه بات يتحكم في مجلس النواب والحكومة المؤقتة، بالبقاء في منصبه. وسبق لحفتر أن عبر عن رفضه لإقحام ميليشيات الإسلاميين داخل مؤسستي الجيش والشرطة، بعد أن صرح أعضاء بالمجلس الرئاسي عزمهم دمجها والاعتراف بها كجزء من الحل.

ورغم أن مجلس النواب منح القوات الموالية للفريق خليفة حفتر صفة الجيش الليبي، إلا أن المبعوث الأممي مارتن كوبلر يرى أنه لا وجود لجيش حاليًا في ليبيا، معتبرًا في مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الروسية أن الموجود في ليبيا «ليس جيشًا بل وحدات فقط».

وأثارت تصريحات كوبلر بخصوص المشهد العسكري في ليبيا امتعاض عدد من الليبيين؛ من بينهم عضو مجلس النواب يونس فنوش الذي اتهم كوبلر بالالتفاف على الحقائق الموجودة على الأرض، وأبرزها الإقرار بوجود جيش واحد يحارب الإرهاب ومؤسسة عسكرية واحدة مركزها بنغازي.مراقبون يحذرون من حرب أهلية
ويرى مراقبون أن تشكيل هذه الجماعات في الشرق ليس إلا محاولة لخلق حرب أهلية توهم من خلالها الرأي الدولي والداخلي بأن ما يحدث في الشرق هو حرب أهلية وليس حربا على الإرهاب، بعد أن أوشك الجيش الليبي على تحرير مدينة بنغازي من تنظيمي داعش وأنصار الشريعة الإرهابيين.

وتتكون ميليشيات «سرايا الدفاع عن بنغازي» من أشخاص محسوبين على الجماعة الليبية المقاتلة التي تتبنى فكر القاعدة شاركوا في أحداث الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، ليسيطروا بعد ذلك على مدينة بنغازي وبدأوا في تنفيذ جملة من الاغتيالات التي استهدفت ضباطا في الجيش والشرطة وشخصيات من المجتمع المدني كانت تعارض أفكارهم ووجودهم في المدينة التي سيطروا عليها بقوة السلاح وبذريعة تحريرهم من سلطة النظام السابق.

أما في الغرب فنجد مجموعة من الميليشيات التي أعلن جزء كبير منها ولاءه للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاق الصخيرات، أغلبها تنحدر من مدينة مصراتة وتشارك في عملية البنيان المرصوص لتحرير سرت من تنظيم داعش، لكنها لا تأتمر بأمر رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ولا بأمر وزير الدفاع، وإنما بأمر قادتها.

مصريون مخطوفون في ليبيا
ومن جانبها، قالت جريدة «الأهرام» المصرية، إن عدد من أهالي قرية الحامولي التابعة لمركز الصديق بالفيوم ببلاغ للشرطة يفيد تعرض 5 أشخاص من ذويهم العاملين بمحافظة مصراته فى ليبيا للاختطاف من قبل مجهولين وطلب فدية نصف مليون دينار ليبى مقابل إطلاق سراحهم، فى الوقت نفسه طالبت أسرة عامل مصري في المنصورة بتدخل الجهات الرسمية للكشف عن مصير ابنهم الذي اختفى فى الـ 27 من شهر رمضان الماضي وتلقيهم اتصالاً بقتله في طرابلس بليبيا.وكان عدد من أهالي قرية الحامولي بالفيوم تقدموا ببلاغ بتعرض 5 أشخاص من أبنائهم العاملين بمصراتة بليبيا للاختطاف من قبل مجهولين وطلب فدية نصف مليون دينار ليبي مقابل اطلاق سراحهم.

فى الوقت نفسه، ناشدت أسرة مصرية من مركز نبروه بالدقهلية الجهات الرسمية بالتدخل للكشف عن مصير ابنهم بعد اختفائه فى 27 من شهر رمضان وتلقيهم اتصالاً بقتله، وقال حسن عبد السميع إن ابنه يدعى عمرو (32 عامًا) ويعمل فى ليبيا بمجال الديكور والجبس بمنطقة تاجورا بطرابلس، وأن آخر اتصال مع ابنه كان ليلة القدر وأخبرهم أنه تلقى تهديدات بالقتل، وبعدها بيومين أغلق هاتفه وبعد محاولات للاتصال به رد عليهم مجهول بلهجة ليبية قائلاً: «عمرو قتلناه ومات وبعد 3 أيام ستجدوا جثته فى البحر أو الثلاجة».

وأضاف والد العامل أنه توجه لوزارة الخارجية وسجل بيانات ابنه وأرسل خطابات للمسئولين لكنه لم يعثر على اجابات شافية، وأن 2 من أعمامه وإخوته فى ليبيا يبحثون عن نجله فى كل مكان ولكن دون جدوي.

وأوضح أن ابنه متزوج ولديه طفلان، يواجهان مصيرًا مرعبًا بعد غياب عائلهما وناشد وزارة الخارجية التدخل لمعرفة مصير ابنهم إذا كان حيًا أم لا، بينما قالت والدة الشاب المختفى فى ليبيا «راضية بقضاء الله ولكننا عايشين فى نار ونريد أن نعرف مصيره وإن كان مات عاوزين جثته».

المزيد من بوابة الوسط