المجتمع المدني يناقش إمكانية إجراء انتخابات مبكرة لاختيار عميد بلدية بنغازي

قال عضو اللجنة التحضيرية لمبادرة مؤسسات ونشطاء المجتمع المدني ورؤساء مجالس الأحياء ومنسق عام تحالف منظمات المجتمع المدني الليبية لخطة الاستجابة الإنسانية المهندس لبيب الرملي، إن مجموعة عمل الإدارة والحكم المحلي باللجنة، ناقشت خلال اجتماعها التشاوري الثاني، إمكانية النظر في إجراء انتخابات مبكرة لاختيار عميد جديد لبلدية بنغازي، بعد وضع هيكلية جديدة واضحة، تسمح له بإدارة الأجهزة المحلية باستثناء الإدارات السيادية التابعة للوزارات.

وعقدت اللجنة التحضيرية لمبادرة مؤسسات ونشطاء المجتمع المدني ورؤساء مجالس الأحياء الساعية للعمل على وضع حلول لمشاكل الإدارة المحلية في مدينة بنغازي اجتماعها التشاوري الثاني بقاعة مركز تأهيل المعاقين بمنطقة أرض الحراسة، أمس السبت.

وأوضح الرملي لـ«بوابة الوسط»، اليوم الأحد، أن الاجتماع يهدف إلى المساهمة في تطوير القوانين واللوائح وبناء المؤسسات التي تمكن من تطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة وإشراف المنظمات والنشطاء في الرقابة على عمليات صنع القرار المحلي بالمدينة، والمساهمة في وضع الآليات والإجراءات الرسمية وغير الرسمية لإدارة حوار بين المجتمع المدني والمجلس البلدي والإشراف على أعمال المجلس وصنع القرار بما في ذلك تتبع وتقييم الأداء الحكومي. وتقديم مبادرة إلى المجلس البلدي تعرض خطة عمل متكاملة عن كيفية إيجاد حلول للأزمة التي تعيشها الإدارة المحلية في بنغازي.

وأضاف أن الاجتماع الثاني للمبادرة شهد تقسيم الحضور إلى مجموعات عمل حسب أهداف الاجتماع ومحاوره، حيث شكلت المجموعة الأولى لتكون معنية بالإدارة المحلية والحكم المحلي، والمجموعة الثانية تركز على العلاقة بين منظمات ونشطاء المجتمع المدني والمجلس البلدي، والمجموعة الثالثة تهتم بآليات المطالبة بتغيير قانون (59).

وذكر الرملي أن مجموعة الإدارة المحلية والحكم المحلي دعت خلال مناقشاتها إلى عقد اجتماع يضم المجتمع المدني ومجالس الأحياء ومجلس الحكماء مع أعضاء المجلس البلدي المختلفين لإنهاء حالة الصراع وتنظيم عملية الانتخاب بينهم لاختيار عميد البلدية، واقتراح تشكيل لجنة تسييرية من رؤساء مجالس الأحياء ونشطاء المجتمع المدني إلى حين انتهاء الأزمة الحالية، كما شددت على ضرورة اللجوء إلى القضاء لمنع تدخل الحكومة (مجلس الوزراء) أو غيرها في خلافات المجلس البلدي، وأوصت بالعمل على تعزيز الإدارة المحلية بحيث لا يتوقف عمل المجلس بتوقف الأعضاء، مع إمكانية النظر في إقامة انتخابات مبكرة واختيار شخص واحد عميدًا للبلدية وتوضع له هيكلية وتسخير أجهزة الدولة تحت إدارته باستثناء الإدارات السيادية التابعة للوزارات.

أما مجموعة دور منظمات ونشطاء المجتمع المدني والعلاقة مع المجلس البلدي فقد توصلت خلال مناقشاتها إلى ضرورة إلزام كل الأطراف في المدينة بتطبيق القانون كل حسب مهامه ومسؤولياته. ونبهت إلى أن القانون (59) لا يكون ذريعة لعجز أو فشل للمجلس البلدي. ودعت إلى تكوين ائتلاف أو «لوبي ضاغط» من المجتمع المدني لمعرفة آلية اختيار الكادر الوظيفي داخل المجلس البلدي. كما لفتت إلى عدم اكتمال الهيكلية الوظيفية لبعض القطاعات وغياب مشاركة فئة المعاقين برغم ذكرها في قانون (59). وعدم متابعة المجلس البلدي لإهماله في دوره الرقابي على القطاعات الخدمية. وطالبت بتفعيل آليات عمل جباية المال العام من المشاريع الخاصة بالمدينة ورسوم الخدمة لصالح المجلس البلدي وفقًا للقانون. وتفعيل وجود المقعد الدائم للمجتمع المدني في حضور اجتماعات المجلس البلدي وفقًا لقانون (59).

ووفق الرملي فقد دعت المجموعة المختصة بآليات المطالبة بتغيير قانون (59)، إلى تشكيل لجنة من المختصين والجهات ذات العلاقة لتعديل قانون (59) أو تغييره. وتقديم مذكرة لمجلس النواب من منظمات ونشطاء المجتمع المدني ومجالس الأحياء والبلديات للمطالبة بتغيير قانون (59). وممارسة الضغط على البرلمان عن طريق المجتمع المدني والترويج للقانون الجديد في الإعلام وإقامة ورش عمل لذلك.

وأكد الرملي أن اللجنة التحضيرية لمبادرة مؤسسات ونشطاء المجتمع المدني ورؤساء مجالس الأحياء، لا تستطيع إجراء تغييرات جوهرية بالنتائج، مشيرًا إلى أن ما توصلت إليه المجموعات الثلاث هو بمثابة الخلاصة الأولية لورشة العمل الأولى، منوهًا إلى أن هذه النتائج قابلة لتأطير أكثر عبر النقاش في الورشة القادمة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط