ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 27 مايو 2016)

ركزت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، في تناولها الأوضاع الليبية على قتال تنظيم «داعش» في ظل توتر الأوضاع السياسية بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب، مع تجدد سقوط ضحايا للهجرة غير الشرعية قبالة سواحل ليبيا.بريطانيا تشارك في قتال «داعش» ليبيا
واهتمت جريدة «الأهرام» المصرية، بما أوردته جريدة «ذى تايمز» عن قائد عسكري كشف أن القوات الخاصة البريطانية دمرت سيارتين مفخختين في ليبيا في وقت سابق الشهر الحالي، فيما وصف أنه أول مشاركة مباشرة في القتال ضد تنظيم «داعش» من جانب هذه القوات الخاصة التي سبق أن أرسلتها لندن إلى ليبيا.

ونقلت الجريدة عن القائد العسكري، محمد درات، أن وحدته العسكرية كانت تهرب من سيارة مفخخة يقودها انتحاري على جسر بالقرب من مصراتة، عندما تدخلت القوة البريطانية ودمرت السيارة المهاجمة وسيارة مفخخة أخرى بصاروخ من طراز جافلين يوم ١٢ مايو الجاري.

وأحجم متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية عن التعليق على الخبر قائلاً «إنهم لا يعلقون على أى عمليات تقوم بها القوات الخاصة».

وفي هذه الاثناء، أقر رئيس هيئة الأركان الكندي، جوناثن فانس، بحتمية التدخل العسكري في ليبيا للقضاء على تنظيم «داعش»، مشترطًا معرفة رؤية حكومة الوفاق بشأن محاربة التنظيم. وجدد رئيس الأركان الكندي دعم بلاده حكومة الوفاق واستعدادها للتعاون معها في مجالات الأمن، مشيرًا إلى أهمية الوعى بخطورة وجود تنظيم الدولة في ليبيا وانعكاساته على استقرارها.السراج يطالب بالأرصدة المجمدة
من جانبها، أوردت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن دعوة رئيس المجلس الرئاسي الليبي إلى فك أسر الأموال الليبية المجمدة. وطلب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، بالتنسيق بين المنظمات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة في كامل أنحاء ليبيا، والحرص على عدم تسييسها.

وأكد السراج، خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في إسطنبول، على ضرورة تمكين ليبيا من أرصدتها المجمدة في الخارج للتخفيف من معاناة المواطن، وإنعاش الاقتصاد الليبي. وجدد كي مون دعم الأمم المتحدة للاتفاق السياسي في ليبيا.

وكان السراج، قد التقى أيضًا في إسطنبول رئيس النيجر محمدو إيسوفو، حيث ناقشا مراقبة الحدود المشتركة، وأهمية التنسيق الأمني وتبادل المعلومات، وسبل الحد من الهجرة غير الشرعية.

غرق جديد لقارب مهاجرين
أما جريدة «الحياة» اللندنية، فأوردت نقلاً عن الناطق باسم عملية «صوفيا»، القوة الأوروبية البحرية لمكافحة المهربين، الكابتن أنتونيلو دي رينزي سونينو، إعلانه أن حادث غرق جديد وقع أمس، قبالة سواحل ليبيا أوقع «20 إلى 30 قتيلاً».

وأضاف أن «طائرة استطلاع تابعة للكسمبورغ رصدت على بُعد 35 ميلاً (65 كيلومترًا) من الساحل الليبي مركبًا يغرق وحوالي 100 مهاجر إما في المياه أو متمسكين بهيكله». وهرعت الفرقاطة الإسبانية «رينا صوفيا» وحرس السواحل الإيطالية إلى موقع القارب وألقت سترات نجاة للمهاجرين الذين كانوا في الماء. وقال دي رينزي: «للأسف شاهدنا جثثًا كذلك».

وفي صور نشرتها القوة البحرية الأوروبية على «تويتر»، يظهر المهاجرون وهم يلوحون بأيديهم طلبًا للمساعدة محاولين التمسك بهيكل القارب الذي أصبح تحت الماء رغم إمكان مشاهدته في مياه البحر الزرقاء الشفافة. ويقدّر عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى موانئ إيطاليا الجنوبية حتى هذا الوقت من العام بحوالي 40 ألف مهاجر.المساعدات الأوروبية في ملف الهجرة
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن أعضاء في البرلمان الأوروبي إن الصور المأساوية لغرق القارب الذي كان يقل ما يقرب من 600 شخص قبالة سواحل ليبيا، يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى زيادة مساعدات الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء في إطار عمل يتعلق بالبحث والإنقاذ.

ودعا نواب الكتلة السياسية للاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي إلى مزيد من العمل الأوروبي في هذا الإطار، وإلى تعزيز دعم السلطات اليونانية، والإيطالية، «التي لا تزال تواجه العبء الأكبر من العمل في معالجة أزمة اللاجئين».

وقال نائب رئيس الكتلة، بيتر نيدمولر، في تصريحات مكتوبة لـ«الشرق الأوسط»: «علينا العمل بسرعة لوقف مزيد من الوفيات في البحر المتوسط، والجميع يثمن الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء للمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ، ولكن مطلوب عمل أكثر على المستوى الأوروبي، لتقديم مزيد من المساعدة في البحث والإنقاذ».

وجاء ذلك بعد أن قال دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أمس، إنه يتطلع إلى أن يظهر المجتمع الدولي تضامنا فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، وأن يعترف بأنها مشكلة عالمية. وأضاف توسك أنه سيسعى إلى تأييد وتعهد من مجموعة الدول السبع الكبرى لزيادة المساعدات العالمية لتلبية الحاجات الفورية والطويلة الأجل للاجئين، موضحًا: «نحن ندرك أنه بسبب الجغرافيا، فإن معظم المسؤولية (فيما يتعلق بأزمة اللاجئين) وضعت وستوضع على أوروبا».