رئيس اتحاد الشرطة عدنان التريكي يتحدث لـ«الوسط»: إدارات الأندية الحالية موجودة لتكملة العدد فقط.. وهاجسنا خلق بنية تحتية

رئيس اتحاد الشرطة عدنان التريكي. (إنترنت)

نادي «اتحاد الشرطة» الرياضي هو أحد الأندية التي كانت لها مكانة كبيرة في الرياضة الليبية من خلال ما قدمه طيلة عمره الزمني، حيث تأسس في العام 1957، وحققت جميع ألعابه بطولات وألقاباً وتتويجاً حقهها لليبيا، في ألعاب القوة، والملاكمة، ورفع الأثقال، والكاراتيه، والجودو، التايكوندو، والمصارعة، والسلة، واليد، وكرة القدم.

هذا الاتحاد غاب عن الساحة الرياضية منذ عدة سنوات وغابت معه الألقاب والبطولات، لكن في الآونة الأخيرة تمت إعادة إحياء هذا الاتحاد من خلال تكليف العميد عدنان محمد التريكي، رئاسة مجلس إدارة النادي، وهو من الشخصيات الرياضية التي لها باع طويل في الإدارة الرياضية، وتقلد عديد المناصب القيادية.

جريدة «الوسط» أجرت لقاء مع العميد عدنان التريكي، الذي أكد لنا فيه عودة جميع الألعاب تدريجياً في نادي «اتحاد الشرطة»، من خلال وضع استراتيجة النهوض من جديد.

وإلى نص الحوار..

من خلال خبرتك الكبيرة في الإدارة.. متى نرى إدارة احترافية في أنديتنا؟
- إذا أردنا تطوير الرياضة في ليبيا يجب أن نبدأ من الأندية ومن إدارتها، فإذا كانت الإدارة احترافية فإن الرياضة سوف تتطور من النادي إلى اتحاد الكرة.. وحالياً جميع الأندية لديها لاعبون ومدربون محترفون، لذلك يجب أن تكون الإدارة أيضاً احترافية.

الإدارات الاحترافية في الأندية تسهم في تطوير الألعاب الرياضية بالنادي، وتسهل في عمليات إبرام العقود والاستثمار وخلق بنية تحتية للنادي، ولكن للأسف الشديد الموجود حالياً في جل الأندية هي إدارات موجودة لتكملة عدد فقط، وليست لها أية رؤية واضحة للتطوير.

وما الحل من وجهة نظرك؟
- الحل يكمن في التطوير الإداري من خلال إقامة دورات متقدمة في مجال الإدارة الاحترافية، ويجب أن تكون جميع العناصر محترفة، حتى الحكم واتحاد الكرة.. يجب أن تكون المنظومة بأكلمها محترفة إذا أردنا النهوض بالرياضة الليبية في الاتحادات والأندية.

يجب وضع أسس ومعايير معينة في تقلد المناصب، ويجب أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن للأسف الموجودون في الإدارة لا يفقهون في العمل الإداري، لأننا نتعامل مع عالم رياضي محترف فيجب أن نكون نحن لدينا هذه الإدارة من أجل خلق مستوى جيد في التعامل مع مقومات هذا العصر.

ما السبب في تدني كرة القدم الليبية.. الأندية أم اتحاد الكرة؟
- لا أستطيع القول إنهما السبب في تدني كرة القدم، ولكن المنظومة متكاملة تبدأ من رأس الهرم، عندما يكونون جميعهم محترفين ولجان الاتحاد محترفة، هذا الأمر سينعكس على المردود الإيجابي للعبة من خلال وضع الشروط الاحترافية للاتحاد والمكتب التنفيدي واللجان العاملة.

والحل من وجهة نظري الشخصية، هو تبني الدولة الرياضة كمشروع وطني إذا أردنا تطوير كرة القدم الليبية، وإن شاء الله حكومة الوحدة الوطنية القادمة تتبنى الرياضة كمشورع وطني.

ما سر غياب اتحاد الشرطة في السنوات الأخيرة عن الساحة الرياضية خاصة في الألعاب الفردية؟
نحن بدأنا في عودة الألعاب الفردية، ولكن للأسف النادي كان موجوداً في منطقة اشتباكات في صلاح الدين، وكل الصالات والملاعب تعرضت للدمار، لهذا لم أجد بنية تحتية سليمة، وبدأنا في عمليات الصيانة من الصفر، وحالياً الحمد لله تحصلنا على مقر إدراي، وسوف تكون لنا إدارة لائقة بنادي «اتحاد الشرطة»، النادي العريق الذي تأسس في سنة 57.

وإعادة تأهيل الملاعب جاءت بدعم من وزير الداخلية، ورئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة الدكتور بشير القنطري، ومن الممكن أن تدخل صالة الألعاب الصيانة خلال أسبوعين، ولدينا طموح كبير لإنشاء مضمار لألعاب القوة، كما أن من ضمن اهتمامنا الألعاب الفردية.

وأبلغت جمال الزورق، رئيس اللجنة الأولمبية الليبية، أن الألعاب الفردية في خطر بعدم وجود مضمار متميز، حيث إنه يحتاج لصيانة، وأتمنى من اللجنة الأولمبية الاهتمام بالألعاب الفردية وبالبطل الأولمبي.

الأموال التي صرفت على كرة القدم، إذا سخرت للألعاب الفردية، كان أصبح لدينا عدد من الأبطال الأولمبيين، ولدينا بطل توج بقلادة فضية في لعبة الجودو، علي النائلي، الذي لم يهتم به أحد، وهو حالياً يجهز في نفسه ويتدرب حتى يشارك في الأولمبياد باسم ليبيا. كما يجب إنشاء مدارس للناشئين والاهتمام بالجيل الجديد، لأنه لا توجد لدينا ألعاب فردية في الفئات السنية. 

وماذا عن الألعاب الجماعية؟
لدينا حالياً كرة القدم، ووضعنا لها برنامجاً تدريبياً وطاقماً تدربياً، وكلفنا المدرب الشاب رضوان الديب على رأس الجهاز الفني للفريق الأول، وإن شاء الله سينافس على الصعود هذا الموسم، وطلبت منه الاهتمام بالشباب لتكوين فريق للمستقبل.

وتم افتتاح مدرسة للناشيئن في كرة القدم، وتمت الاستعانة بملعب الرازي موقتاً وملعبي الأهلي طرابلس، وملعب الشط  لتدريب الفريق الأول وهو يجسد تطلعاتنا؛ لإرساء قاعدة متينة للعبة كرة القدم. 

كما أننا نشارك الآن في مسابقة كرة القدم المصغرة ودوري المؤسسات الشرطية، وفي شهر رمضان ستكون لنا مسابقات، وسوف نجهز ليوم المرأة  وماراثون رياضي للمؤسسات الشرطية والكليات. كما تم الاتفاق مع فرع الجنوب على إحياء البرنامج الرياضي وإقامة مسابقات في العدو الريفي واكتشاف المواهب. وهاجسنا أن يكون اتحاد الشرطة الرياضي في المكانة الأفضل.

ما تقيميك لأداء المدرب الوطني؟
- أنا أشعر بأن المدرب الوطني مظلوم، بسبب عدم الاهتمام به من ناحية الدورات الطويلة المتقدمة له، حتى الدورات التي تقام حالياً هي دورات قصيرة لا تفي بالغرض، وفي السنوات الماضية تم إيفاد المدرب الوطني الهاشمي البهلول في دورة متقدمة ولمدة طويلة، وكان مردود هذه الدورة إيجابياً بالنسبة لفريق الأهلي طرابلس والمنتخب الوطني، حيث وصلنا إلى المباراة النهائية في تصفيات كأس العالم، ولكن للأسف الشديد ماذا قدمنا للمدرب الوطني؟.

الآن المفروض الجيل الجديد يتم إرسالهم في دورات متقدمة طويلة حتى يمكن الاستفادة منهم لأن التدريب أصبح علماً وكل يوم فيه أشياء جديدة، لذلك يجب على الدولة أن تتخذ من الرياضة مشروعاً وطنياً إذا أردنا النهوض بالرياضة الليبية من خلال الاهتمام بالمتميزين، وإرسالهم في دورات متقدمة لمدد معينة، حيث إنه مشروع دولة، المواهب موجودة ولكن تريد الصقل المتطور.

الأكاديميات والمدارس التي انتشرت في ليبيا حديثاً.. هل سيكون لها مردود إيجابي؟
المدارس الموجود حالياً هي للتجارة واسترازق فقط؛ لأن مقومات المدرسة الجيدة غير موجودة في العديد من هذه المدارس، وهي مصدر رزق لعدد من المدربين.

ماذا تقول في النهاية؟
أوجه الشكر إلى جريدة «الوسط» على هذه اللقاء.

محرر الوسط مع رئيس اتحاد الشرطة عدنان التريكي. (إنترنت)
محرر الوسط مع رئيس اتحاد الشرطة عدنان التريكي. (إنترنت)

المزيد من بوابة الوسط