استفتاء لتعزيز سلطات الرئيس الطاجيكستاني

يدلي الناخبون في طاجيكستان بأصواتهم، اليوم الأحد، في استفتاء على تعديلات دستورية، يفترض أن تعزز صلاحيات الرئيس إمام علي رحمن، الذي يحكم البلاد منذ نحو ربع قرن.

وعند الساعة 10.00 ت غ أدلى نحو 80 % من 4.3 ملايين ناخب بأصواتهم، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية، مؤكدة صلاحية الاستفتاء، بحسب «فرانس برس». وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش. وتشكلت صفوف طويلة من الناخبين في شوارع دوشانبي أمام مراكز الاقتراع. وفتح أكثر من 3200 مركز للاقتراع في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة ذات الغالبية المسلمة في آسيا الوسطى. وبين التعديلات المطروحة للتصويت بند يسمح لرحمن (63 عامًا) بالترشح لعدد غير محدد من الولايات الرئاسية.

ورحمن متهم من معارضيه بأنه لم يحترم خلال السنوات الفائتة الحريات الدينية والمجتمع المدني والتعددية السياسية. إلا أن الناخبين يبدون متحمسين لدعم الرئيس الذي أخرج طاجيكستان من حرب أهلية استمرت خمسة أعوام، واندلعت في 1992 بعد أقل من عام على الاستقلال. وإمكانية الترشح لعدد غير محدد من الولايات الرئاسية لا ينطبق سوى على رحمن بسبب وضعه الخاص «كقائد للأمة»، الذي أقره له العام الماضي البرلمان، ويمنحه هو وعائلته أيضًا حصانة دائمة من أي ملاحقة قضائية.

وبين التعديلات الأخرى خفض السن الأدنى لتولي الرئاسة من 35 عامًا إلى ثلاثين عامًا، وحظر تشكيل أحزاب سياسية على أسس دينية. ويمكن أن يسهل البند الأول وصول رستم نجل رحمن البالغ من العمر 28 عامًا إلى الرئاسة خلفًا لوالده، أما حظر الأحزاب الدينية فيأتي بينما تجري محاكمة مسؤولين في حزب إسلامي محظور. وكان حزب نهضة طاجيكستان الإسلامي يعتبر معتدلاً حتى العام الماضي، عندما وصفته الحكومة بأنه مجموعة إرهابية وأزاحت بذلك أكبر حزب معارض لرحمن. وتحاكم الحكومة حاليًّا معارضين من حزب «النهضة الإسلامية في طاجيكستان»، بمجموعة من الاتهامات بينها محاولة قلب النظام الدستوري وتشكيل مجموعة إجرامية.

وتتهم السلطات أعضاء الحزب بتدبير موجة من الاضطرابات أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص في العام الماضي. وفي الأشهر التي سبقت إجراء الاستفتاء، قامت السلطات بعدد من المبادرات لتمجيد حكم رحمن الذي تنتقده المنظمات الحقوقية بانتظام بسبب الفساد والقمع. ووقع رحمن في وقت سابق هذا الشهر قانونًا لإعلان يوم عطلة تكريمًا لحكمه، وتم اعتماد القانون في برلمان يضم مناصرين للرئيس، وينص على إعلان 16 نوفمبر عطلة رسمية في مناسبة «يوم الرئيس».

واختير هذا التاريخ لأنه يصادف موعد انتخاب رحمن رئيسًا للبرلمان في 16 نوفمبر 1992، فيما كانت الجمهورية السوفياتية السابقة تشهد حربًا أهلية انتصرت فيها القوات الموالية للحكومة بعد خمس سنوات.

المزيد من بوابة الوسط