اختتام محادثات فيينا حول سورية دون انفراجة

اختتمت المحادثات التي أجرتها الدول الكبرى حول النزاع السوري، اليوم الثلاثاء في فيينا، دون تحقيق أي انفراج واضح، فيما تجددت المواجهات في البلد المضطرب مع ارتفاع عدد الضحايا.

وقال وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بأن المجموعة الدولية لدعم سورية التي تشترك موسكو وواشنطن في رئاستها، اتفقت على تعزيز وقف إطلاق النار الهش، بحسب «فرانس برس».

إلا أن الخلافات بين واشنطن وموسكو حول كيفية التعامل مع الأزمة كانت واضحة، فيما أخفقت الأمم المتحدة في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام.  وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إنه لا يستطيع دعوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة السورية للعودة إلى محادثات السلام إلا إذا كان هناك وقف «جدي» لإطلاق النار.

وقال كيري إن المجموعة الدولية لدعم سورية اتفقت على أن انتهاك اي من الاطراف لوقف إطلاق النار ستكون له «عواقب»، متعهدًا مواصلة الضغط على الأسد.  إلا أن لافروف جدد التأكيد على موقف روسيا بأن الجيش السوري هو أفضل من يمكنه قتال تنظيم «داعش» «الإرهابي»، مجددًا دعم موسكو له.

المرحلة الإنتقالية
وأقر كيري بأن موعد الأول من أغسطس الذي حدده مجلس الأمن الدولي للاتفاق على إطار عمل سياسي في سورية للعبور إلى المرحلة الانتقالية هو مجرد «هدف» وليس مهلة نهائية. إلا أن كيري قال إن المجموعة اتفقت على تعزيز نظامها لمراقبة وقف إطلاق النار وإن منتهكيه يعرضون أنفسهم لخطر طردهم من عملية السلام.

وصرح كيري: «اتفقنا على فرض عقوبات على أي طرف يتصرف بشكل يدل على أن لديه أجندة غير محاولة التوصل إلى اتفاق ومحاولة التوصل إلى سلام».  وجدد كيري اتهامه قوات الرئيس السوري بالتجويع المتعمد للمناطق المحاصرة، وقال إنه سيطلب من الأمم المتحدة إصدار أوامر لوكالات الإغاثة الإنسانية التابعة لها بالقيام بعمليات إسقاط للمساعدات على المناطق المحاصرة.

وقال: «ابتداء من الأول من يونيو وإذا تم منع الأمم المتحدة من إيصال المساعدات الإنسانية إلى أي من هذه المناطق المحددة، فإن المجموعة الدولية لدعم سورية تدعو برنامج الأغذية العالمي إلى تنفيذ برنامج لإقامة جسر جوي وإسقاط جوي (للمساعدات) فورًا إلى جميع هذه المناطق المحتاجة».

الموقف السوري
من ناحيته أكد لافروف دعم بلاده للجيش السوري في مواجهة الإرهاب، وقال: «نحن لا ندعم الأسد، بل ندعم القتال ضد الإرهاب وعلى الأرض لا نرى أي قوة حقيقية أكثر فعالية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه».

واتهم لافروف أعضاء في المجموعة الدولية لدعم سورية بمعارضة شن ضربات ضد جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي لا يشملها وقف إطلاق النار.  وقال لافروف: «هذا يعني أن جبهة النصرة ينظر إليها على أنها وسيلة لاحتواء النظام الحالي، وهذا تطور خطير»، مؤكدًا أنه سيناقش هذه المسألة مع كيري.