الأمم المتحدة: أكثر من 80 % من سكان سورية تحت خط الفقر

أظهرت دراسة للأمم المتحدة أن أكثر من 80 % من سكان سورية يعيشون حاليًا تحت خط الفقر جراء النزاع الدامي المستمر في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.

وألقت الدراسة بعنوان «سورية: خمس سنوات في خضم الحرب» التي أعدتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (أسكوا) مع جامعة سانت أدروز البريطانية، الضوء على الوضع المأساوي في سورية جراء الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من 270 ألف شخص.

13.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدة إنسانية بنهاية 2015 مقابل مليون في 2012

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الدراسة أن 83.4 % من سكان سورية يعيشون تحت خط الفقر مقابل 28 % في العام 2010.

وأوردت الدراسة أنه نهاية العام 2015، كان هناك 13.5 مليون شخص (بينهم ستة ملايين طفل) بحاجة إلى مساعدة إنسانية في سورية مقابل مليون في يونيو 2012، بينهم أكثر من أربعة ملايين يعيشون في دمشق وريفها ومحافظة حلب.

تدمير 165 مستشفى و170 مستشفى خارج الخدمة فيما تعمل 69 مستشفى بشكل جزئي

وانعكس النزاع أيضًا على المستويين التعليمي والصحي، إذ إن «توقُّف الكثير من المدارس والمستشفيات عن العمل أدى إلى تدهور مستوى قطاعي التعليم والصحة». وتراجعت نسبة الأشخاص الذين لديهم إمكانية للتعلم من 95 % قبل الحرب إلى أقل من 75 % في العام 2015.

أما على الصعيد الصحي فمن أصل 493 مستشفى في العام 2010 باتت 170 (أي 34%) خارج الخدمة فيما تعمل 69 مستشفى (14 %) بشكل جزئي، بينما جرى تدمير نحو 165 مستشفى بحلول العام 2015.

ودفعت الهجمات التي طالت المنشآت الصحية عددًا كبيرًا من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي إلى الفرار خارج البلاد، وبلغ عدد السكان للطبيب الواحد 1442 نسمة في العام 2015 مقابل 661 نسمة في العام 2010.

تراجع الإنتاج الزارعي بنسبة 60 % وسعر الطحين وصل لأكثر من 3 مرات معدله العالمي

وانعكس التراجع في الخدمات الصحية على مؤشرات الصحة في البلاد، إذ بلغ معدل الوفيات 10.9 للألف شخص في العام 2015 مقابل 3.7 في العام 2010. إلى ذلك، تراجعت نسبة السكان المستفيدين من محطات معالجة المياه من 52 % إلى 9 % في 2015.

ولم تكن سورية قبل الحرب تعتمد على الواردات من المواد الغذائية، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي للزراعة تراجع بنسبة 60 % بين العامين 2010 و2015.

وبالنتيجة، ارتفع سعر المواد الغذائية بشكل كبير خلال سنوات النزاع وخصوصًا منذ العام 2014، وبلغ سعر طن الطحين في دمشق 444 دولارًا في العام 2015 أي أكثر ثلاث مرات من المعدل العالمي المتمثل بـ157.70 دولارا. وارتفع سعر الطحين والأرز بنسبة 723 % تباعا منذ مارس العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط