تظاهرات حاشدة في العراق ضد الفساد

تشهد العاصمة العراقية (بغداد)، اليوم الثلاثاء، تظاهرات حاشدة للمطالبة بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة والضغط على القيادات السياسية لإجراء إصلاحات من أجل التصدي للفساد.

وخرج آلاف المتظاهرين، بينهم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، باتجاه المنطقة الخضراء بوسط العاصمة، بحسب «بي بي سي»، وذلك تزامنًا مع عقد البرلمان جلسة جديدة دعا إليها رئيس البرلمان سليم الجبوري للتصويت على تشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تشكيلة حكومة تكنوقراط بديلة عن الحكومة الحالية، التي تضم وزراء ينتمون إلى أحزاب وكتل سياسية في البرلمان، ضمن خطوات إصلاح سياسية واقتصادية.

ويشهد البرلمان العراقي حالة من الفوضى، إذ أرجأ رئيسه سليم الجبوري جلسات التصويت على الحكومة الجديدة أكثر من مرة بسبب اعتصام أكثر من مئة نائب داخل المجلس ومطالبتهم بإقالته.

ويقول النواب المحتجون إن تشكيل الحكومة الجديدة التي يقترحها العبادي ستؤدي مرة أخرى إلى الفساد والمحاباة.

وتحولت قاعة البرلمان الأسبوع الماضي إلى «ساحة حرب» بعد أن اشتبك النواب الموجودون داخله بالأيدي، وتبادلوا إلقاء زجاجات المياه.

وكان النواب المعتصمون عقدوا جلسة منذ نحو أسبوعين وأعلنوا إقالة الجبوري ونائبيه من مناصبهم، واختاروا النائب عدنان الجنابي، من «ائتلاف الوطنية»، بزعامة إياد علاوي، ليحل محله موقتًا لحين انتخاب هيئة رئاسة جديدة، في حين رفض رئيس البرلمان الجبوري تصرفات النواب ووصفها بأنها «غير دستورية».

وبات الفساد المعضلة الكبرى في البلاد، بعد الهبوط الكبير في أسعار النفط العام 2014، الذي أدى الى تقليص موازنة الدولة العراقية في وقت تحتاج فيه إلى مزيد من الموارد لتمويل حربها ضد تنظيم «داعش» الذي احتل مساحات واسعة من البلاد.

 

 

المزيد من بوابة الوسط