مقتل 35 عنصرًا من قوات «الأسد» و«الفصائل» شمال سورية

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأحد مقتل 35 عنصرًا من قوات النظام والفصائل المقاتلة خلال 24 ساعة من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ريف حلب الجنوبي في شمال سورية.

وأفاد المرصد في بريد الكتروني عن «معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) من جهة أخرى، على محاور عدة في ريف حلب الجنوبي».

وأضاف أن «19مقاتلاً على الأقل من الفصائل قتلوا جراء القصف والاشتباكات في الـ24 ساعة الفائتة مقابل 16 آخرين على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها».

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «الاشتباكات جاءت إثر هجوم شنته الفصائل المقاتلة وعلى رأسها جبهة النصرة في محاولة للاستيلاء على مناطق في ريف حلب الجنوبي، أبرزها بلدتا خان طومان والحاضر، كانت قوات النظام استعادت السيطرة عليها بدعم جوي روسي» قبل نهاية العام.

وشنت قوات النظام هجومًا واسعًا في ريف حلب الجنوبي في شهر أكتوبر وتمكنت من التقدم والسيطرة على قرى وبلدات بدعم جوي من موسكو التي باشرت حملة جوية مساندة لدمشق في 30 سبتمبر. ويسري في سورية منذ 27 فبراير وقف للأعمال القتالية في مناطق عدة بموجب اتفاق روسي ـ أميركي تدعمه الأمم المتحدة. ويستثني الاتفاق مناطق سيطرة تنظيم «داعش»، وجبهة النصرة.

ورغم استثناء جبهة النصرة من الاتفاق، يؤكد عبدالرحمن أن مناطق سيطرتها في ريف حلب الجنوبي شهدت هدوءًا متقطعًا منذ سريان الهدنة.

في غضون ذلك، تواصل الفصائل المقاتلة وبينها فيلق الشام وحركة أحرار الشام المتحالفة مع جبهة النصرة، استهداف حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية في مدينة حلب، فيما لا يزال اتفاق وقف الأعمال القتالية صامدًا في بقية أحياء المدينة.

ووفق المرصد، تستهدف الفصائل المقاتلة حي الشيخ مقصود منذ هجوم قوات النظام الواسع في ريف حلب الشمالي في فبراير الماضي، والذي استغله المقاتلون الأكراد للتقدم في المنطقة وسيطروا على بلدات مهمة. وأعلنت «غرفة عمليات حلب»، التي تضم الفصائل المقاتلة في المدينة، السبت بحسب المرصد استعدادها «لتأمين إخلاء وعبور آمن لأهلنا من سكان حي الشيخ مقصود والتعهد بتأمين وصول آمن إلى مناطق خالية من الاشتباكات»، بعد اتهامها وحدات حماية الشعب الكردية باستخدام المدنيين «كدروع بشرية».

وقتل العشرات من السكان جراء استهداف الحي في الأسابيع الأخيرة، كان آخرهم الأربعاء الماضي حين قتل 16 مدنيًا بينهم ثلاثة أطفال جراء قذائف أطلقتها الفصائل.