«واشنطن بوست»: الفقر يدفع أطفال اليمن إلى صفوف التشكيلات المسلحة

كشف عدد من منظمات حقوقية ومنظمات إغاثة عن انضمام آلاف الأطفال في اليمن إلى عدد كبير من الجماعات والتشكيلات المسلحة، والتي تتنافس في الحرب التي يشهدها اليمن حاليًا.

وذكر تقرير نشرته جريدة «واشنطن بوست» الأميركية أمس الاثنين أن آلاف الأطفال لم يبلغوا سن 18 عامًا، معظمهم بين 13-16 عامًا، انضموا للتشكيلات المسلحة، وأرجع عدد من الخبراء تلك الظاهرة إلى الفقر المدقع في اليمن.

التشكيلات المسلحة تقدم للأطفال أموالاً شهرية تصل إلى 100 دولار.

أوضح تقرير الجريدة أن جميع التشكيلات المسلحة بلا استثناء تضم بين صفوفها أطفالاً دون 18 عامًا، ويشكل الأطفال ثلث قوات جماعة الحوثيين الذين يصلون إلى 25 ألف مقاتل.

ونقل التقرير عن ممثل اليمن في منظمة «اليونيسيف» جوليان هارنز قوله إن الجماعات المسلحة بينها تنظيم «القاعدة» يزيد من تجنيد الأطفال الصغار وإغرائهم بعرض أموال ووجبات ومنافع أخرى. وأضاف: «الأطفال يرون في الانضمام للجماعات المسلحة طريقة للحصول على الأموال خاصة مع الظروف المعيشية التي يعانون منها، ويتكرر هذا في جميع أنحاء البلاد».

استخدام الأطفال كجنود بدأ منذ عام 2004 في الحرب بين الحكومة اليمنية والحوثيين.

وبيّن تقرير للأمم المتحدة أن الحرب التي يشهدها اليمن حاليًا أثرت على المياه والطعام والوقود الذي يصل لأكثر من 25 مليون شخص، وإجبار المدارس على تعليق الدراسة وبالتالي زيادة احتمالات انضمام الأطفال للتشكيلات المسلحة.

وذكر ناشط حقوقي باليمن جلال الشامي أن الأزمة الإنسانية في اليمن تجبر العائلات على تحويل أطفالها لمقاتلين من أجل توفير الأموال، مؤكدًا أن العائلات ترفض عودة أطفالهم لاعتمادهم على الأموال التي يتلقونها، فالطفل يجني 100 دولار في الشهر وهو مبلغ كبير بالنسبة لظروف الدولة.

ولفت تقرير الجريدة الأميركية أن استخدام الأطفال كجنود بدأ خلال سلسلة من الحروب التي شهدتها الدولة بين الحكومة وبين الحوثيين منذ العام 2014.

(خدمة واشنطن بوست)