وزير لبناني سابق يعترف بنقل متفجرات من سورية لتنفيذ اغتيالات

اعترف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة، اليوم الإثنين، أمام المحكمة العسكرية بنقله متفجرات من سورية لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات في لبنان.

وقال سماحة، وفق وكالة «فرنس برس»، إنَّه تسلم «مبلغ 170 ألف دولار من السوريين داخل كيس في مكتب عدنان (مدير مكتب مملوك) ووضعها في صندوق سيارته مع المتفجرات. ولدى وصوله إلى بيروت اتصل بميلاد كفوري وسلمه الأموال والمتفجرات في مرآب منزله بالأشرفية».

ويحاكم القضاء العسكري سماحة الموقوف منذ أغسطس 2012 بتهمة التخطيط مع رئيس جهاز الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ومدير مكتبه عدنان (مجهول باقي الهوية) «لنقل متفجرات من سورية إلى لبنان بنية تفجيرها وقتل شخصيات سياسية لبنانية ورجال دين ومسلحين سوريين ومهربين»، على الحدود بين سورية ولبنان. وميلاد كفوري هو أحد معارف سماحة، وقد أبلغ عنه للقوى الأمنية قبل أن يغادر البلاد.

وطلب القرار الاتهامي الصادر بحق مملوك وسماحة في 20 فبراير 2013 عقوبة الإعدام للمتهمين. وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف غيابية في حق مملوك. وأقرَّ سماحة الذي استجوبته المحكمة العسكرية للمرة الأولى بعد سنتين وتسعة أشهر على توقيفه، بأنَّ الهدف من التخطيط لتنفيذ تفجيرات على الحدود كان بغرض إغلاقها نهائيًا لوقف عبور المقاتلين، في إشارة إلى تقارير عن مقاتلين سنة يتوجهون من شمال لبنان للقتال إلى جانب قوات المعارضة ضد النظام السوري.

وقال سماحة إنه تعرض «لاستدراج وضغط»، مضيفًا: «وقعت في فخ نصبه لي ميلاد كفوري المرتبط بجهاز مخابرات». ولدى سؤاله في المحكمة عن الهدف من التخطيط لاغتيالات وتفجيرات في شمال لبنان وبينها محاولة اغتيال النائب خالد الضاهر المعارض بشدة لنظام الرئيس بشار الأسد، تابع الوزير اللبناني: «كنت أسمع على المنابر تحديًا للدولة وشتم للجيش وإيقاظ الغرائز ولا أحد يُلاحق».

وسماحة وزير ونائب سابق، وعمل قبل توقيفه مستشارًا للرئيس السوري، وكان يمضي جزءًا كبيرًا من وقته في دمشق.  وأرجأت المحكمة جلسة المحاكمة إلى 13 مايو المقبل للاستماع إلى إفادة مرافق سماحة فارس مبارك بصفة شاهد.