توقيف شابين يعدان لأعمال إرهابية مستوحاة من «داعش» في أستراليا

أوقفت السلطات الأسترالية شابين في ملبورن، السبت، بتهمة التخطيط لشن هجوم مستوحى من تنظيم «داعش» في ملبورن خلال احتفالات بيوم الجيشين الأسترالي والنيوزيلندي في 25 أبريل.

ونفذ فريق لمكافحة الإرهاب يضم نحو مئتي شرطي عددًا كبيرًا من عمليات التوقيف في البلاد، وذلك بعد شهرين على إطلاق رئيس الوزراء الأسترالي، توني آبوت، تحذيره من تفاقم خطر المتطرفين داخل البلاد.

وقالت الشرطة إنها أوقفت شابين في الثامنة عشرة من العمر بشبهات مرتبطة بالإرهاب، موضحة أن أحدهما ويدعى جودت بسيم اتهم رسميًّا، وقد مثُل في جلسة قصيرة أمام محكمة واتهم بالتآمر للقيام بعمل إرهابي وأودع الحبس.

وقالت الشرطة الفيدرالية الأسترالية وشرطة مقاطعة فكتوريا في بيان مشترك: «يبدو أنهما كانا يقومان بالاستعدادات لأعمال إرهابية في ملبورن، بما في ذلك هجمات على شرطيين»، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأضاف البيان أنّ الخطط الإرهابية للشابين «تشمل اعتداء على احتفال في يوم جيش أستراليا ونيوزيلاندا (انزاك)» الذي يحتفل به كل سنة في 25 أبريل في البلدين ودول أخرى في المحيط الهادي.

وستجري احتفالات في كل مدن البلاد في 25 أبريل، ويجري في هذا اليوم إحياء ذكرى معركة «غاليبولي» الطاحنة بين الجيش العثماني وجيشي أستراليا ونيوزيلندا في 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، ومشاركة قوات البلدين أيضًا في المعارك في فرنسا وبلجيكا.

وشارك أكثر من ستين ألف جندي أسترالي ونيوزيلندي في الإنزال في شبه جزيرة غاليبولي قتل منهم 11 ألفًا و500.

ويأتي توقيف هذين الشابين بعد أيام على إرسال أستراليا 330 جنديًّا إضافيًّا إلى العراق لسنتين لتدريب الجنود المحليين في محاربة الجهاديين، بما في ذلك تنظيم «داعش».

وقالت الشرطة إنّ وحدة مكافحة الإرهاب قامت في إطار هذه العملية بمداهمات في ملبورن عاصمة مقاطعة فكتوريا جنوب شرق أستراليا.

وأوقفت الشرطة الأسترالية خلال العملية نفسها شابًا ثالثًا في الثامنة عشرة من العمر بسبب مخالفته القانون المتعلق بالأسلحة النارية، ووضع اثنان آخران يبلغان من العمر 18 و19 عامًا قيد التوقيف الاحترازي.

وذكرت الشرطة أنّها تعتقد أن الهجمات كانت ستجري «بآلات حادة»، بينها سيف لكن ليس هناك أي دليل على أنّه كان سيستخدم في عملية قطع رأس.

وقال نائب رئيس شرطة فكتوريا بالنيابة، شين باتن، في مؤتمر صحفي: «لا معلومات لدينا في هذه المرحلة على خطة لعملية قطع رأس لكن هناك إشارة إلى هجوم على الشرطة».

وأضاف أن «بعض الأدلة التي جمعت قادتنا إلى الاعتقاد بأنّ هذه القضية مستوحاة من تنظيم داعش».

وأكدت الشرطة أن الشابين اللذين أوقفا شريكان لنعمان حيدر الذي قتل بعدما أطلقت عليه قوة مكافحة الإرهاب النار عليه في سبتمبر الماضي في ملبورن بعدما طعن شرطيين.

وصرح آبوت بأن السلطات تجري أكثر من 400 تحقيق في تهديدات محتملة «لكن هذا الهجوم هو الوحيد الذي بلغ مراحل متقدمة من التخطيط».

وكانت أستراليا رفعت في سبتمبر الماضي مستوى الإنذار ضد الإرهاب، خصوصًا بعد توجه 110 من مواطنيها إلى العراق وسورية للقتال في صفوف تنظيم «داعش»، وقد عاد ثلاثون منهم منذ ذلك الحين إلى أستراليا.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنّ 150 أستراليًّا على الأقل يدعمونهم بالتجنيد والتمويل.

وتشارك أستراليا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات على مواقع تنظيم «داعش»، في العراق وسورية، وقد أصدرت قانونًا العام الماضي ينص على تجريم السفر إلى مناطق ينتشر فيها الإرهاب في محاولة لمنع الجهاديين من التوجه إلى سورية والعراق للمشاركة في القتال.