«داعش» يقترب من الرمادي

فرت أكثر من ألفي أسرة من منازلها وسط اشتباكات ضارية بين مسلحي تنظيم «داعش» والقوات العراقية قرب الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار غرب البلاد، بحسب مسؤول عراقي.

وبات زحف المسلحين السنة تجاه الرمادي، بعد استيلاء «داعش» على ثلاث قرى في الضواحي الغربية للمدينة، بمثابة التهديد الأكبر لعاصمة الأنبار إلى الآن.

وينظر إلى الزحف على أنه محاولة لشن هجوم مضاد بعدما عانى التنظيم من انتكاسة كبيرة مطلع الشهر الجاري عندما فرّ أمام القوات العراقية من تكريت، مسقط رأس صدام حسين.

وقال المسؤول في وزارة الهجرة والمهجرين، ستار نوروز، اليوم الخميس، إن أولئك الذين فروا من الرمادي في «وضع صعب» واستقر بهم المقام في الضواحي الجنوبية والغربية لبغداد، لافتًا إلى أنَّ خيامًا وطعامًا ومساعدات أخرى تصلهم حاليًا. وتعمل الوزارة على تقييم الوضع مع الحكومة الإقليمية بهدف «تقديم مساعدات أفضل للمهجرين الذين يعيشون في أوضاع صعبة».

ولا تزال الاشتباكات المتفرقة مستمرة اليوم الخميس، بحسب مسؤولين أمنيين في الرمادي. ويقع مركز المدينة في أيدي قوات حكومة بغداد، على الرغم من أن بعض الضواحي البعيدة سقطت في أيدي تنظيم «داعش» الذي استولى العام الماضي على مساحات شاسعة من غرب وشمال العراق بجانب نحو ثلث سورية المجاورة. ودفع الهجوم البلاد إلى غمار أسوأ أزمة منذ انسحاب القوات الأميركية في 2011.

وأضاف مسؤولون أن غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تدعم القوات العراقية في الرمادي وتستهدف ثلاث قرى هي الشريعة وأبوغانم والصوفية، والتي استولى عليها المتطرفون الأربعاء، واصفين الرمادي بـ«مدينة الأشباح» حيث الشوارع فارغة والمحلات مغلقة بعدما هجرها معظم السكان.

وكانت الرمادي والفلوجة، واللتان تقعان في محافظة الأنبار، معقلين رئيسيين لتنظيم القاعدة خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة واستمر ثماني سنوات، وكان القتال في الأنبار مكلفًا خاصة بالنسبة للقوات الأميركية. وأجبر الكثير من المليشيات على الفرار أو الاختباء في السنوات اللاحقة. وفي يناير 2014، كانت الفلوجة أول مدينة عراقية تقع في أيدي تنظيم «داعش».