النيجيريون يختارون حكام الولايات على وقع الدماء

قُتل تسعة أشخاص، السبت، خلال فعاليات تصويت النيجيريين لاختيار حكام الولايات والمجالس النيابية، في سباق تأمل المعارضة أن تحقق فيه مكاسب بعد انتصارها الذي أطاح الرئيس غودلاك جوناثان قبل أسبوعين.

وبحسب «أسوشيتد برس»، وقعت عمليات القتل في ولاية ريفرز الغنية بالنفط والتي تشهد تنافسًا كبيرًا. وقال مرشح المعارضة لمنصب الحاكم، داكوكو بيترسايد، إن ثمانية من أنصاره لقوا حتفهم، فيما أفادت الشرطة بمقتل ضابط.

وقال رئيس اتحاد شباب كالاباري ليفينغستون ميمبيري، من منطقة أساري تورو: «الكثير من الرصاص يطلق في الهواء وأنا أتحدث إليكم، لكن الجيش يحاول بذل أقصى ما في وسعه للسيطرة على الوضع»، لافتًا إلى أنّ أحد مراكز الاقتراع احترق إلى جانب منزل مفوض الدولة لشؤون المرأة.

وتشتعل المنافسة في الانتخابات لكون حكام الولايات في نيجيريا من بين أقوى السياسيين بالبلاد، وغالبًا ما يسيطرون على موازنات أكبر من تلك التي يسيطر عليها أقرانهم في العديد من البلدان الأفريقية.

وذكرت مسؤولة انتخابية أن ثمانية شبان يعملون كوكلاء في عمليات الاقتراع تم اختطافهم صباح السبت، وأن الشرطة تمكنت من إنقاذ أربعة منهم فقط بحلول الظهيرة. وتحدثت المسؤولة، شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث للصحفيين.

وفي لاغوس، المركز المالي لأكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان وأغناها، قدَّم «شعب الإيبو» شكوى إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بعدما هدد زعيم قبيلة اليوروبا بقتلهم حال رفضوا التصويت لمرشحه من المعارضة في انتخابات حكام الولايات.

ويحتفظ ائتلاف المعارضة «حزب مؤتمر كل التقدميين» بـ14 مقعدًا مقابل 21 لحزب الشعب الديمقراطي التابع له جوناثان، والذي عانى الكثير من الانشقاقات منذ خسارته الانتخابات الرئاسية لصالح الديكتاتور العسكري السابق محمد بخاري.

وقال الناخبون إنهم سئموا الفساد الذي يبتلع مليارات الدولارات وعدم قدرة جوناثان على ما يبدو في الحد من انتفاضة جماعة «بوكو حرام» المستمرة منذ ما يقرب من ست سنوات في شمال شرق البلاد، والتي أدت إلى مقتل 10 آلاف شخص العام الماضي فقط.