«واشنطن بوست»: قرار باكستان «صفعة قوية» للسعودية في اليمن

وصفت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية قرار البرلمان الباكستاني بالحياد في الصراع باليمن، بأنه «صفعة قوية» للسعودية في محاولتها لحشد دعم قوي لعمليتها العسكرية ضمن تحالف «عاصفة الحزم» ضد جماعة الحوثيين.

وذكر تقرير الجريدة، أمس الجمعة، أن قرار البرلمان الباكستاني يحمل تحذيرًا من أن تجر الأزمة اليمنية المنطقة بأكملها إلى حالة من الفوضى حال فشلت جهود التوصل إلى اتفاق سلام أو تسوية.

وأشارت إلى أن القرار ينطوي على مخاوف المشرعين الباكستانيين من أن يعلق الجيش في حرب جديدة «لا يمكن الفوز فيها»، على حد قول الجريدة.

وتابع التقرير أن القرار الباكستاني اختبار حقيقي للعلاقات الاستراتيجية والثقافية مع السعودية أقدم حلفائها في المنطقة.

وذكرت الجريدة أن السياسيين في باكستان رفضوا طلب السعودية إرسال قوات وسفن وطائرات حربية للمساعدة في الحرب في اليمن ضد «الحوثيين الموالين لإيران»، معتبرين أن الأزمة في اليمن لا تشكل تهديدًا مباشرًا للسعودية.

المشرعون الباكستانيون يخشون من تحول الأزمة اليمنية إلى صراع بين السعودية وإيران يثير توترات باكستانية داخلية.

وأرجع التقرير أسباب رفض البرلمان الباكستاني المشاركة في العملية العسكرية في اليمن إلى خوف المشرعين الباكستانيين من تحول الأزمة اليمنية إلى صراع واسع بين السعودية وإيران، مما قد يثير توترات طائفية داخل باكستان نفسها، إذ يمثل الشيعة فيها 20% من السكان، بالإضافة إلى رغبة الشعب والمشرعين الابتعاد عن أي نزاع مسلح خارجي، مع صعوبة إنهاء الحرب في جارتها الأفغانية التي استمرت 13 عامًا.

وقد تتسبب مشاركة باكستان في عرقلة جهود التوصل إلى اتفاق نووي بين طهران والقوى الدولية، فوجود قوى نووية أخرى على الحدود مع باكستان يهدد أمنها القومي، وفق ما ذكرته «واشنطن بوست».

وتوقع المحلل الأمني والدفاعي، أمير رانا، نجاح جيش السعودية في صد تقدم الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أن «السعودية لن تحتل اليمن». وأضاف أن قرار باكستان سيؤثر بشكل ملحوظ على العلاقات الثنائية بين البلدين، لكنه لن يؤثر كثيرًا في الحسابات العسكرية للسعودية في اليمن.

(خدمة واشنطن بوست)