صبيح لـ«بوابة الوسط»: الانتهاء من تشكيل «القوة العربية» خلال 4 أشهر

وصف الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي المحتلة، السفير محمد صبيح، قرارات وتوصيات القمة العربية في شرم الشيخ بـ«التاريخيّة وغير المسبوقة»، لافتًا إلى أنَّ قرار تشكيل قوة عربية مشتركة وفق اتفاقيّة الدفاع العربي المشترك ترجم التكاتف العربي خلال الفترة الحالية لمواجهة الإرهاب.

وقال صبيح في حديث خاص إلى «بوابة الوسط» على هامش القمة العربية بشرم الشيخ، إنَّ وزراء الدفاع العرب سيواصلون إجراءات تشكيل القوة العربية خلال الفترة المقبلة من أجل الانتهاء من جميع الإجراءات المطلوبة في أقل من أربعة شهور من انتهاء فعاليات القمة.

وأشار إلى أنَّ الدول العربية ستواصل التنسيق بين الأطراف الدولية والعربية، بالإضافة إلى عقد اجتماعات طارئة للخروج بتوصيات بشأن مجمل القضايا الفلسطينية، بالإضافة إلى وضع استراتيجية عربية للسلام، محمّلاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية توقف المفاوضات العام الماضي؛ بسبب تعنته بشأن الاتفاق الذي راعته الإدارة الأميركية.

إسرائيل ارتكبت حوالي 1760 انتهاكًا بحق المسجد الأقصى خلال العام السابق

وأضاف الأمين العام المساعد للجامعة العربية أنَّ الجانب الإسرائيلي ارتكب حوالي 1760 انتهاكًا بحق المسجد خلال العام المنقضي، لافتًا إلى أنَّ مناقشات القمة العربية تطرَّقت إلى دعم ميزانية فلسطين خلال الفترة المقبلة.

وأوضح صبيح أنَّ القمة العربية التي انتهت أعمالها الأحد الماضي وضعت استراتيجية مضادة، لثلاث استراتيجيات تحاول النيل من المنطقة العربية على جميع المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، قائلاً: «المنطقة العربية تواجه استراتيجيات عدائية ثلاث هي: المشروع الإيراني والمشروع الأميركي والمشروع الإسرائيلي».

 الدول العربيّة تنصّلت خلال القمم السابقة من التزاماتها وتعهداتها بشأن قضية فلسطين

ودعا جميع الدول العربية للالتزام بتعهداتها خلال القمة العربيّة ومجمل التوصيّات التي تم الاتفاق عليها، قائلاً: «الدول العربية تنصّلت خلال القمم السابقة من الالتزامات والتعهدات التي تتم الموافقة عليها بشأن قضية فلسطين والقدس، خاصة الالتزامات المالية».

وكشف صبيح عن اتصالات تُجريها جامعة الدول العربية مع الولايات المتحدة الأميركية لإثنائها عن استخدام الفيتو أو التدخل لتعطيل المشروعات العربية المتعلّقة بفلسطين، بالإضافة إلى محادثات للجامعة العربية مع دول أوروبيّة كثيرة أسفرت عن اعتراف البرلمانين الفرنسي والإيطالي وغيرهما من الكيانات الأوروبيّة بدولة فلسطين.

وعبّر صبيح عن دعم الجامعة العربية لحكومة الوفاق الفلسطينية، التي تتحمل عبء الخروج بفلسطين من «النفق المظلم» الذي تريد الولايات المتحدة للفلسطينيين البقاء داخله، مشيرًا إلى أنّ الفصائل الفلسطينية مطالبة الآن بالتوحد للخروج من الحصار والدخول إلى الساحات الدولية بتوافق الجميع على حل الدولتين.

قال الأمين العام المساعد للجامعة الدول العربية «إنَّ قرار بعض الدول العربية اعتبار حركة حماس الفلسطينية تنظيمًا إرهابيًا، يجب ألا يدخل في الإطار القانون، وأن يبقى قرارًا سياسيًا في المقام الأول، نظرًا لحساسية التعامل معه في ظل كون الحركة أحد الفصائل الفلسطينية المشاركة في حكومة الوفاق الوطني»، وفق قوله.

إسرائيل عالجت 2000 مقاتل من جبهة النصرة خلال الفترة الماضية

وأشار صبيح إلى وجود علاقة تربط جبهة النصرة «ذراع تنظيم القاعدة في سورية» بالسلطات الإسرائيلية، قائلاً إنَّ إسرائيل قامت بعلاج 2000 مقاتل من جبهة النصرة وقياداتها خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن علاقة الحكومة السورية بدولة إيران التي تعتبرها إسرائيل عدوًا كبيرًا لها، دفعت تل أبيب للتعاون مع بعض المعارضة السورية لضرب مواقع تابعة لسيطرة القوات النظامية السورية.

وأضاف أنَّ الجامعة العربية ما زالت تدعم حلاً سياسيًا للأزمة السورية بعيدًا عن الخيار العسكري، مشيرًا إلى أنَّ اجتماع القاهرة المرتقب ربما يكون عاملاً إضافيًا لتجميع الفرقاء السوريين المعتدلين.

المزيد من بوابة الوسط