نيجيريا تلجأ إلى مرتزقة أجانب لمحاربة «بوكو حرام»

كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية عن استعانة نيجيريا بمئات المرتزقة من جنوب أفريقيا والاتحاد السوفيتي السابق لتعزيز هجومها على جماعة «بوكو حرام» قبل الانتخابات التي تجري في 28 مارس.

وذكرت «رويترز» أن الإشاعات التي ترددت عن استخدام المرتزقة في محاربة الجماعة المتشددة اكتسبت مصداقية هذا الشهر، عندما ظهرت صور على «تويتر» تبين عربات مدرعة تسير في أحد الشوارع بمدينة مايدوجوري العاصمة الإقليمية في شمال شرق نيجيريا حيث تنتشر «بوكو حرام».

وظهر في إحدى الصور التي نشرت على «تويتر» بتاريخ السادس من مارس رجل أبيض يرتدي قميصًا «كاكي» اللون ودروعًا لحماية الجسد بجوار مدفع رشاش ثقيل العيار على عربة بلون الرمل ضمن طابور يسير عبر الشوارع.

وأكّدت المصادر الأمنية والدبلوماسية وجود مئات من المتعاقدين العسكريين الأجانب على الأرض، بما في ذلك مدينة مايدوجوري في الآونة الأخيرة، وقدرت العدد بأنه أكبر كثيرًا من التقدير السابق الذي ورد في تقارير قدرت العدد بـ100.

وامتنع مايك أوميري الناطق بلسان الحكومة عن التعقيب وأحال الأسئلة إلى الناطق العسكري كريس أولوكولادي الذي امتنع عن الرد على طلبات عديدة للتعقيب. وفي مقابلة مع راديو صوت أميركا، مساء أمس الأربعاء، وفق «رويترز»، قال الرئيس جودلاك جوناثان إن شركتين توفران «مدربين وفنيين» لمساعدة القوات النيجيرية. ولم يذكر اسم أي من الشركتين أو جنسيتهما، كما أنه لم يذكر أعدادًا.

غير أن مصدرًا أمنيًا في غرب أفريقيا ومصدرًا دفاعيًا في جنوب أفريقيا قالا إن القوات الأجنبية تربطها صلة برؤساء شركة «إجزكيوتيف أوتكامز» العسكرية الخاصة في جنوب أفريقيا. وشركة «إجزكيوتيف أوتكامز» معروفة لدورها في الحرب الأهلية في أنغولا بين العامين 1975 و2002 ومحاربة الجبهة الثورية المتحدة خلال صراع داخلي في سيراليون العام 1995.

عدة مئات من الاجانب يشاركون في إدارة العمليات الهجومية الكبرى التي تستهدف «بوكو حرام» ويحصلون على نحو 400 دولار يوميا نقد

وقد تم حل تلك الشركة العام 1998 تحت ضغط من حكومة ما بعد الفصل العنصري في بريتوريا للحد من أنشطة المرتزقة. وقال المصدر الأمني في غرب أفريقيا إن عدة مئات من الاجانب يشاركون في إدارة العمليات الهجومية الكبرى التي تستهدف «بوكو حرام» ويحصلون على نحو 400 دولار يوميًا نقدًا.

ويمثل وجود مرتزقة من جنوب أفريقيا ومن الاتحاد السوفيتي السابق إضافة لفرق مختلفة من القوات تؤدي أدوارًا في قتال «بوكو حرام» التي برزت في السنوات القليلة الماضي كأكبر تهديد أمني في أفريقيا جنوب الصحراء.

المزيد من بوابة الوسط