رئيس جامعة المذاهب الإسلامية يدعو إلى المواجهة الجادة مع الأفكار الإرهابية

أكد رئيس جامعة المذاهب الإسلامية الإيرانية الشيخ أحمد المبلغي أن التكفير أكبر خطر على الأمة وإذا وقع فهو شر كبير ينطلق منه جميع الشرور الأخري وهو يهدد كيان الأمة الاسلامية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«بوابة الوسط» أن انتشار وتوسع الأعمال والأفكار التكفيرية يلحق أكبر ضربة بالإسلام والمذاهب الإسلامية والعالم العربي، وينبغي على العلماء والمفكرين المسلمين المزيد من السعي إلى تهدئة الوضع ومواجهة هذه الأفكار.

وأكد على ضرورة المواجهة الجادة مع الأفكار التكفيرية والإرهابية، داعيًا إلى إعادة العلاقات بين الأمة الإسلامية على أساس نظرية التعايش الإسلامي، معتبرًا أن التنظير حول التعايش الإسلامي وتحقيقه على مستوى العالم الإسلامي أفضل خيار لمواجهة التكفيريين.

وأشار رئيس جامعة المذاهب الإسلامية في إيران إلى أن الوسطية الإسلامية تمهّد الأرضية للتعايش الإسلامي، وأن فقدان وضعف العلاقة بين المذاهب الإسلامية يعزز ويقوي الأفكار التكفيرية.

وقال إن «الأزهر الشريف له خلفية عميقة، ونحن نحترم شيخ الازهر، والأزهر بامكانه أن يلعب دورا أعمق للأمة الإسلامية، ومؤتمر الأزهر عن مواجهة الارهاب والتطرف دليل أن الأزهر يريد أن يستفيد من قابليته لدي العالم كله في مكافحة خطر الارهاب».

المبلغي: مؤتمر الأزهر عن مواجهة الارهاب والتطرف دليل أن الأزهر يريد أن يستفيد من قابليته لدي العالم كله في مكافحة خطر الارهاب.

وأكد أن أن إيران ومصر دولتان كبريان لديهما القدرة على هداية المذاهب الإسلامية نحو تحقيق التعايش بين الأمة الإسلامية، لافتًا إلى أن جامعة المذاهب الإسلامية بإيران ترحب بكل خطوة تسهم في تعزيز التعاون بين جامعات العالم الإسلامي خاصة جامعة الأزهر في مختلف الشئون، لاسيما مجابهة التطرف والعنف.

وعن جامعة المذاهب الإسلامية قال الشيخ أحمد المبلغى، رئيس جامعة المذاهب الإسلامية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، «إن الجامعة تم تأسيسها منذ 20 عاما وهي للطلبة والطالبات، ويدرس الطالب فيها المراحل الدراسية الثلاث، الليسانس والماجستير والدكتوراة، وهي تدرس فقه الشافعية والحنفية وفقه الإمامية، ومنذ عام تأسس كرسي لتدريس الفقه الاباظي، والفقه المالكي أيضا».

وأضاف أن الأستاذ الذي يتولي تدريس مادة يجب أن يكون معتنقا لنفس المذهب ونأتي بأساتذة من دول أخري لتدريس مذاهبهم في الجامعة، ونحن نهتم في الجامعة باللغة العربية، والمتخرج يفترض به أن يكون متمكنا في اللغة العربية.

وبين المبلغي أن الدراسة في الليسانس مجانا وفي الماجستير والدكتوراة تكون بمصروفات مخفضة جدا، مشيرا إلى عدم وجود طلبة لديهم من مصر حاليا، ولكنه قال إن الأبواب مفتوحة أمام اي مسلم، مبينا أنهم مقصرين في هذا الجانب لأنهم ركزوا على طلبة الداخل، وهم الآن يسعون حاليا لفتح المجال أمام الجميع.

كان المبلغي قد تلقي دعوة خاصة ومباشرة من فضيلة الإِمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ممثلا عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، للمشاركة في مؤتمر «الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف»، الذي عقد بالقاهرة، خلال الأيام الماضيىة، بمشاركة 120 دولة إسلامية، وشارك المبلغي، والذي تعتبر زيارته إلى مصر هي الأولى من نوعها لعالم شيعي إيراني منذ سنوات، ضمن وفد إيراني رسمي، برئاسة أحمد مشالو، وضم محمد على أبطحى، رئيس مجمع حوار الأديان السماوية بإيران، ويعد المبلغي من أكثر الشخصيات الداعية للتقريب بين المذهب الجعفري الشيعي والمذاهب السنية، والتعايش السلمي بين جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم.