Atwasat

انطلاق حملة الانتخابات التشريعية في فرنسا.. وحزب ماكرون الأوفر حظا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 30 مايو 2022, 02:46 مساء
alwasat radio

يبدو حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحلفاؤه الوسطيون، الأوفر حظا في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في منتصف يونيو في فرنسا، في حين تبدأ الإثنين الحملة الانتخابية الرسمية للجولة الأولى على خلفية توترات مرتبطة بارتفاع الأسعار.

وقبل أسبوعين من الانتخابات المقررة في 12 يونيو، يتنافس حزب ماكرون بفارق ضئيل مع تحالف أحزاب يسارية بقيادة جان لوك ميلانشون، فيما يحل حزب مارين لوبن اليميني المتطرف ثالثا، بحسب استطلاعات الرأي، وفق وكالة «فرانس برس».

وهذه المعركة غير المسبوقة بين ثلاث كتل أزاحت الأحزاب التقليدية اليمينية واليسارية التي كانت تسيطر على الحياة السياسية الفرنسية على مدى عقود، تبدو متوترة في وقت يعاني الفرنسيون من كلفة المعيشة في ظل تضخم متسارع ونمو اقتصادي سلبي.

- مراسم تنصيب بسيطة لماكرون في حضور ساركوزي وهولاند
- قراءة في نتائج الانتخابات: ماكرون لن ينعم بشهر عسل في ولايته الثانية

وبحسب استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (Ifop)، لصالح جريدة «لو جورنال دو ديمانش» الأسبوعية، قال فرنسي من اثنين (52%) إنه سيمتنع عن التصويت.

وتُجرى الانتخابات التشريعية في فرنسا في 12 و19 يونيو، بعد قرابة شهرين من إعادة انتخاب ماكرون رئيسا، في 24 إبريل الماضي في مواجهة لوبن.

الفرنسيون مدعوون لانتخاب 577 نائبا
وبدأ الفرنسيون الذي يعيشون في الخارج التصويت عبر الإنترنت الجمعة الماضي في عملية اقتراع تستمر حتى الأول من يونيو، أما بالنسبة للآخرين، فتبدأ الحملة الانتخابية للجولة الأولى الإثنين، وتُختتم منتصف ليل العاشر من يونيو، على أن تشمل لوحات إعلانية في البلديات وأوقات منظمة للكلام.. والفرنسيون مدعوون لانتخاب 577 نائبا في الجمعية الوطنية.

وبعدما أمضى ماكرون أسابيع لتشكيل حكومته وتعرضه لانتقادات كثيرة، يطل الرئيس مجددا على الساحة الدولية الاثنين في بروكسل لحضور قمة الاتحاد الأوروبي التي ستكون الأولى له منذ إعادة انتخابه.

من جانبها، حددت رئيسة الوزراء الجديدة، إليزابيت بورن، وهي نفسها مرشحة للمرة الأولى، خارطة طريق الحكومة الجديدة، وتتضمن ثلاثة أمور «ملحة» وهي القدرة الشرائية والصحة والمناخ.

وعلى غرار اقتصادات الدول الأوروبية، يواجه النشاط الاقتصادي في فرنسا الذي لم يتعافَ بعد من صدمة كوفيد، ارتفاع الأسعار الناجم عن النزاع في أوكرانيا، فيما سُجلت نسبة تضخم تقارب الـ5% على أساس سنوي في أبريل.

ورغم ذلك، يتطلع ماكرون إلى الحصول على الأكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية المقبلة، مثلما كانت الحال في ولايته الأولى، وبحسب استطلاعات الرأي، سيحصل حزبه «النهضة» وحلفاؤه مجتمعون، ضمن لائحة «معا» على ما بين 27 و28% من الأصوات في الجولة الأولى.

وفي فرنسا، تؤكد الانتخابات التشريعية بشكل عام الخيارات التي تؤخذ في الانتخابات الرئاسية، وما يعزز ذلك القانون الانتخابي القائم على الدائرة الفردية وبالأكثرية على جولتين.

واعتبر المسؤول اليميني المعارض جان كريستوف لاغارد، الجمعة أن «موضوع الانتخابات التشريعية، هو معرفة ما إذا كان الفرنسيون سيعطون من جديد الأكثرية المطلقة لإيمانويل ماكرون أم أنهم سيفرضون عليه المناقشة..».

ومن جانب اليسار، يكمن التحدي في معرفة ما إذا كان «الاتحاد الشعبي البيئي الاجتماعي»، بقيادة جان لوك ميلانشون، الذي حل ثالثا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، سيتمكن من أن يصير القوة المعارضة الرئيسية في فرنسا.

فارق ضئيل في استطلاعات الرأي
وتُظهر استطلاعات الرأي أن الفارق ضئيل جدا بين الاتحاد الشعبي البيئي الاجتماعي وحزب ماكرون، ويضم هذا التحالف غير المسبوق، الاشتراكيين والشيوعيين والمؤيدين للقضايا البيئية إضافة إلى حزب ميلانشون «فرنسا الأبية».

وقال ميلانشون الذي يأمل بتولي رئاسة الحكومة في حال حقق انتصارا، في مقابلة مؤخرا إنه يريد «تفكيك النزعة الرئاسية»، ووضع حد للممارسة «الانفرادية للسلطة من جانب رجل واحد« هو إيمانويل ماكرون.

واعتبر أن الرئيس يحاول تحويل الانتخابات التشريعية، إلى «جولة ثالثة من الانتخابات الرئاسية»، ويعتبر أنه من الممكن حدوث «تغيير عميق للغاية».

من جانبها، تأمل زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، المتحمسة جراء النتيجة التي حققتها في الانتخابات الرئاسية، أن تحصد ثمارها، رغم أنها تتوقع فوز حزب ماكرون، وقد أعطت الانطباع بأنها ستقوم بحملة محدودة.

ولوبن هي مرشحة للانتخابات التشريعية في معقلها في شمال فرنسا، وتعتبر أن حزبها «التجمع الوطني» قد يفوز في معاقل في جنوب البلاد، وكانت قد حققت نتيجة جيدة جدا في الانتخابات الرئاسية في الدوائر الجنوبية المطلة على البحر المتوسط.

في هذه الأثناء، يقول الفرنسيون إنهم مستاؤون، فبحسب استطلاع أجراه معهد «أودوكسا» ونُشر الخميس، يقول 51% منهم فقط إنهم راضون عن الخطوات الأولى التي قامت بها إليزابيت بورن، ويشير 65% منهم إلى أن الحكومة الجديدة لا توحي لهم بالثقة بالسياسة التي ينتهجها ماكرون.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فضيحة جنسية جديدة تهز حكومة بوريس جونسون
فضيحة جنسية جديدة تهز حكومة بوريس جونسون
منظمة الصحة العالمية تدعو أوروبا لتحرك «عاجل» للحد من تزايد المصابين بجدري القرود
منظمة الصحة العالمية تدعو أوروبا لتحرك «عاجل» للحد من تزايد ...
موسكو تدين «النزعة القومية الأوكرانية» في إطار خلاف بشأن حساء
موسكو تدين «النزعة القومية الأوكرانية» في إطار خلاف بشأن حساء
«أفريكوم» تحذر من تصاعد نشاط المتطرفين و«فاغنر» في منطقة الساحل
«أفريكوم» تحذر من تصاعد نشاط المتطرفين و«فاغنر» في منطقة الساحل
الجيش الأوكراني يتهم الروس بإطلاق قنابل فوسفورية على جزيرة الثعبان
الجيش الأوكراني يتهم الروس بإطلاق قنابل فوسفورية على جزيرة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط