Atwasat

الجيش الروسي يواصل الاجتياح.. بوتين يهدد بحرمان أوكرانيا من «وضع الدولة»

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 06 مارس 2022, 10:11 صباحا
alwasat radio

يواصل الجيش الروسي ضغطه على جنوب أوكرانيا وكييف في اليوم الحادي عشر من الغزو الأحد، بينما هدد الرئيس فلاديمير بوتين بحرمان هذا البلد من «وضع الدولة» ورأى في العقوبات الدولية التي تفرض على روسيا «إعلان الحرب».

وأفاد تقرير لهيئة الأركان العامة الأوكرانية نُشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» الأحد بأن الجيش الروسي يواصل هجومه «مركّزا جهوده الكبرى على محيط مدن كييف وخاركيف (شرق) وميكولايف (جنوب)» .وقال فاديم بويتشينكو رئيس بلدية ماريوبول إن الوضع في هذا الميناء الاستراتيجي الواقع في جنوب شرق أوكرانيا والمحاصر من القوات الروسية «صعب جدا» في ظل «حصار إنساني» وقصف مكثف، وفق تقرير لوكالة «فرانس برس».

وأوضح بويتشينكو في مقابلة بثت على يوتيوب مساء السبت «نحن نعيش بلا كهرباء منذ خمسة أيام وليس لدينا تدفئة أو شبكة للهاتف الجوال». وأضاف أن القصف في الأيام الماضية تسبب في سقوط «آلاف الجرحى»، متهما القوات الروسية بمنع وصول المواد الغذائية والأدوية. وتابع رئيس البلدية أن «مدينة ماريوبول لم تعد موجودة«، مناشدا «شركاءنا الأميركيين والأوروبيين: ساعدونا، انقذوا ماريوبول! ».

ماذا يعني سقوط ماريوبول؟

ويشكل سقوط ماريوبول التي يبلغ عدد سكانها نحو 450 ألف نسمة، نقطة تحول في النزاع لأنه سيسمح بربط القوات القادمة من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، بعدما استولت على مينائي بيرديانسك وخيرسون الرئيسيين، من جهة، وقوات دونباس من جهة أخرى. وسيتيح لهذه القوات المعززة الصعود باتجاه وسط أوكرانيا وشمالها.

كما يقترب الجنود الروس من كييف ويواجهون مقاومة عنيدة. وقتل عشرات المدنيين في الأيام الأخيرة في تشيرنيغيف على مسافة 150 كيلومترًا شمال العاصمة. وتحدث فريق من وكالة «فرانس برس» زار المنطقة السبت عن مشاهد دمار في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة والتي يخليها سكانها، ما يثير مخاوف من مصير مماثل لكييف عند وصول بطاريات الصواريخ والمدفعية الروسية إلى مشارف العاصمة.وقال أحد الناجين سيرغي إن «الجثث منتشرة على الأرض»، موضحًا أنهم «كانوا يصطفون في طوابير للوصول إلى صيدلية هنا وماتوا جميعا».

وفي مستشفى في شمال كييف، تحدث جنود أوكرانيون جرحى عن معركتهم غير المتكافئة تحت سيل من النيران. وقال موتيكا (29 عاما) الذي أصيب بشظايا واضطر للتراجع مع رفاقه «كنا في رحلة استطلاعية» و«واجهنا رتلًا للعدو». وأضاف «قاتلناهم وقتلنا جنودهم ونحن مشاة، لكنهم أمطرونا بوابل من قذائف الهاون».

فوضى في محطات قطارات أوكرانيا
تعم حالة من الفوضى في محطات القطارات في المدن الأوكرانية المهددة بتقدم القوات الروسية، مع سعي نساء وأطفال إلى الرحيل بحثا عن الأمان بعد وداع أزواجهن وآبائهم الذين بقوا للقتال.

وتقول الأمم المتحدة إن 1.37 مليون شخص غادروا البلاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، بينما هناك أكثر من مليون نازح في الداخل. ويثير هذا النزوح تعبئة كبيرة لا سيما في الدول المجاورة مثل مولدافيا، حيث وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء السبت.

وفي وقت سابق، زار الوزير الأميركي الحدود البولندية الأوكرانية لإجراء محادثات مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا.وقال كوليبا إن «رسالة الشعب الأوكراني البطل بسيطة: أيها الروس عودوا إلى دياركم... بوتين دع أوكرانيا وشأنها. لن تكسبوا الحرب».

وحذر فلاديمير بوتين من أن أوكرانيا قد تفقد «وضع الدولة» إذا واصلت رفضها تلبية المطالب الروسية. وتطالب موسكو خصوصا بأن تكون أوكرانيا «محايدة وغير نووية» وبإخلائها من السلاح، بينما تعتبر كييف التي تريد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أنها غير مقبولة.

وقال بوتين خلال اجتماع مع موظفات في شركات طيران روسية لمناسبة يوم المرأة (8 مارس) الذي يعد من أهم المناسبات في البلاد، إنه على السلطات الأوكرانية أن «تدرك أنها إذا استمرت في فعل ما تفعله، فستجعل مستقبل (وضع الدولة) الأوكرانية موضع شك..  وإذا حدث ذلك، فستتحمل المسؤولية التامة عن ذلك».

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تغريدة على تويتر الأحد أنه تحدث مرة أخرى عبر الهاتف مع نظيره الأميركي جو بايدن لمناقشة «قضايا أمنية« و«الدعم المالي لأوكرانيا» و«استمرار العقوبات» ضد روسيا. وخلال المحادثة التي استمرت نصف ساعة، شدد بايدن على العقوبات التي اتخذتها واشنطن وحلفاؤها «لتحميل روسيا كلفة عدوانها على أوكرانيا»، كما ذكر البيت الأبيض. وهنأ الرئيس الأميركي الشركات التي قررت التوقف عن العمل في روسيا.

وآخر هذه الشركات التي يرتفع عددها يوما بعد يوم، المجموعتان الأميركيتان للبطاقات المصرفية فيزا وماستركارد اللتان أعلنتا السبت تعليق عملياتهما في روسيا. ولن تعمل بطاقات المجموعتين الصادرة عن البنوك الروسية في الخارج بينما لم تعد البطاقات الأجنبية صالحة في روسيا.

بوتين: العقوبات «إعلان حرب»
من جهتها، أعلنت شركة إيروفلوت تعليق رحلاتها الدولية اعتبارا من الثامن من  مارس. وقد أوصت هيئة تنظيم الطيران الروسية (روسافياتسيا) كل الشركات في البلاد بوقف الرحلات الجوية إلى الخارج لتجنب مصادرة طائراتها التي تملك معظمها شركات تأجير غربية. وقال فلاديمير بوتين إن «هذه العقوبات التي تم وضعها هي بمثابة إعلان حرب». واضاف «لكن نحمد الله لأننا لم نصل الى ذلك بعد». لكن بوتين حذر الغرب من فرض منطقة لحظر الطيران فوق أوكرانيا، الإجراء الذي تطالب به كييف ويرفضه الحلف الأطلسي حتى لا يصبح في مواجهة مباشرة مع روسيا.

وقال بوتين محذرا إن إنشاء منطقة حظر ستعتبره موسكو «مشاركة في النزاع المسلح من جانب أي دولة» تُستخدم أراضيها «لتشكيل تهديد لجنودنا».

وساطة بينيت في الحرب الأوكرانية
من جهة أخرى، أجرى الرئيس الروسي السبت محادثات استغرقت حوالى ثلاث ساعات في موسكو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الذي عرض القيام بوساطة مشددا على العلاقات المتينة للدولة العبرية مع روسيا وأوكرانيا.

وتحدث بينيت الذي كان أول مسؤول أجنبي كبير يزور موسكو منذ الغزو، بعد ذلك عبر الهاتف إلى الرئيس الأوكراني قبل أن يتوجه إلى برلين حيث أطلع المستشار الألماني أولاف شولتس على محادثاته. لم يرشح الكثير عن تفاصيل المناقشات التي صدر على أثرها بيان للمستشارية الألمانية أشار إلى أن اللقاء الذي استغرق تسعين دقيقة بين بينيت وشولتس «تناول نتائج محادثات رئيس الوزراء مع الرئيس الروسي بوتين«.

وأضاف بيان برلين أنه «تم الاتفاق على البقاء على اتصال وثيق في هذه القضية مع إبقاء الهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا في أسرع وقت ممكن». وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إن بينيت الذي يرافقه في رحلته وزير الإسكان زئيف إلكين المتحدر من أوكرانيا والناطق بالروسية، سيعود بعد محطته في برلين، إلى اسرائيل. وأوضح المصدر نفسه أنه أجرى اتصالين هاتفيين مع زياينسكي.

وأخيرًا، ستعقد جولة ثالثة من المفاوضات بين الروس والأوكرانيين الإثنين لكن فرص تحقيق تقدم تبدو ضئيلة. في الوقت نفسه، شهدت أوروبا تظاهرات مناهضة للحرب. فقد نزل نحو 40 ألف شخص إلى الشوارع في زوريخ السبت والعدد نفسه من المتظاهرين سجل في فرنسا من بينهم 16 ألفًا في باريس وآلاف في روما.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
أكثر من مليوني إصابة بفيروس كورونا في بريطانيا خلال أسبوع
أكثر من مليوني إصابة بفيروس كورونا في بريطانيا خلال أسبوع
لندن: الإمدادات الروسية من «الأسلحة الحديثة» تنفد
لندن: الإمدادات الروسية من «الأسلحة الحديثة» تنفد
تظاهرات في إسبانيا والمغرب احتجاجا على مقتل مهاجرين في مليلية
تظاهرات في إسبانيا والمغرب احتجاجا على مقتل مهاجرين في مليلية
الإمارات ترسل مستشفى ميدانيا ومستلزمات طبية لإغاثة متضرري زلزال أفغانستان
الإمارات ترسل مستشفى ميدانيا ومستلزمات طبية لإغاثة متضرري زلزال ...
الجيش الأوكراني: معارك عنيفة في ليسيتشانسك دون محاصرة المدينة
الجيش الأوكراني: معارك عنيفة في ليسيتشانسك دون محاصرة المدينة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط