الشرطة النرويجية: منفذ الهجوم بقوس الرماية دنماركي يشتبه بتطرفه

سهم استقر في جدار بعد هجوم بقوس للرماية في كونغسبرغ بالنرويج، 13 أكتوبر 2021. (أ ف ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، الخميس، أن المنفذ المفترض للهجوم بقوس الرماية الذي أدى إلى سقوط خمسة قتلى، الأربعاء، في كونغسبرغ (جنوب شرق)، دنماركي يبلغ من العمر 37 عامًا اعتنق الإسلام، موضحة أنها اتصلت به في الماضي بسبب «مخاوف من تطرفه».

وقال مسؤول الشرطة النرويجية أولي بريدروب سافيرود، لصحفيين «كانت هناك مخاوف تتعلق بتطرف في السابق». وأضاف أن هذه المخاوف، التي أدت إلى متابعة، تعود إلى 2020 وقبل ذلك، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال: «نتحدث عن شخص اعتنق الإسلام»، مضيفا: «كانت هناك في السابق مخاوف مرتبطة بالتطرف»، موضحا أن المشتبه به اعترف خلال استجوابه، لافتا إلى أن التحقيقات تشمل «معرفة ما إذا كان الهجوم إرهابيا».

والتقارير التي تربط المتهم بالتطرف تعود إلى ما قبل هذا العام، وفق سيفيرود، وتابعت الشرطة آنذاك الأمر. وأضاف: «لم نتلق أي تقرير بشأنه في 2021 إنما قبل ذلك»، وشدد على أن الشرطة «متأكدة نسبيًا بأنه تصرف بمفرده».

وعمليات القتل قلما تحدث في النرويج. وهذا أكثر الهجمات دموية في الدولة الاسكندنافية منذ أن قتل أندريس بيرينغ بريفيك 77 شخصا في 2011. ثم في 2019 أطلق متطرف يميني النار داخل مسجد.

عقب هجوم الأربعاء قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، إنها تلقت «بحزن بالغ» أنباء «الهجوم المروع» في بلدة كونغسبرغ بجنوب شرق النرويج.

«يفرون للنجاة بأرواحهم» 
وقال قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، على «تويتر» إنه شعر «بالصدمة والحزن إزاء الأنباء المأساوية الواردة من النرويج». 

ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام قاض يوم الخميس أو الجمعة للنظر في توقيفه، حسب ما أعلن محاميه لوكالة «فرانس برس».

وقال المحامي فريدريك نيومان في وقت سابق للصحفيين إن موكله «يقدم الشرح بالتفصيل ويتحدث ويتعاون مع الشرطة». ولم يتم الكشف رسميا عن أسماء الضحايا لكن أحد الجرحى هو شرطي كان خارج الدوام وصودف وجوده في متجر كان من الأماكن المستهدفة.

وتدور تساؤلات حول أسباب مرور نصف ساعة قبل أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض على المشتبه به. أُبلغت الشرطة بالهجوم عند الساعة 6.13 مساء بالتوقيت المحلي (16.13 ت غ) والقي القبض على المشتبه به الساعة 6.47 مساء.

وقالت شاهدة عيان تدعى هانسين، لتلفزيون «تي في 2» إنها سمعت ضجة، ثم رأت امرأة تحتمي «ورجلا يقف عند الزاوية حاملا اسهما في جعبة على ظهره وقوسا بيده»، وأضافت: «فيما بعد شاهدت أشخاص يفرون للنجاة بأرواحهم، بينهم امرأة ممسكة بيد طفل».

سهم استقر في جدار
أظهرت صور نشرتها وسائل إعلام سهمًا أسود وقد استقر في أحد الجدران وعددًا من الأسهم الشبيهة بتلك المستخدمة في منافسات، ملقاة أرضًا.

وقالت الشرطة، الخميس، إن المشتبه به استخدم أسلحة أخرى.

مساء الأربعاء، علّقت رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ، على الهجوم بالقول إنّ «هذه الأحداث تهزّنا». وهذا آخر يوم لسولبرغ في السلطة إذ ستتخلّى، الخميس، عن منصبها لزعيم حزب العمل يوناس غار ستور، الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 13 سبتمبر.

والشرطة في النرويج غير مسلحة عمومًا، لكن بعد الهجوم أمرت مديرية الشرطة الوطنية بتسليح عناصرها على مستوى البلاد. وتم إبلاغ جهاز الاستخبارات النرويجي، حسب ما أكد الناطق مارتن بيرنسن، لوكالة «فرانس برس».

والنرويج، وهي في العادة بلد هادئ، شهدت في السابق هجمات نفّذها يمينيون متطرّفون. ففي 22 يوليو 2011 أقدم انديرس بيرينغ بريفيك على قتل 77 شخصا من خلال تفجير قنبلة قرب مقر الحكومة النرويجية في أوسلو قبل أن يفتح النار على تجمع للشبيبة العمالية على جزيرة أوتويا.

وفي أغسطس 2019، أطلق فيليب ناتسهاوس النار في مسجد يقع في ضواحي أوسلو قبل أن يسيطر عليه المصلّون. ولم يتسبّب يومها بأي إصابات خطرة. وكان أقدم قبل ذلك على قتل أخته بالتبنّي الآسيوية الأصل بدافع عنصري. كما أحبطت المملكة مخطّطات عدة لشنّ هجمات متطرفة.

المزيد من بوابة الوسط