«حقوق».. حركة سياسية ناشئة مقربة من «الحشد الشعبي» تخوض الانتخابات العراقية

حسين مؤنس رئيس حركة حقوق، الجناح المدني لكتائب حزب الله. (أ ف ب)

تخوض «حركة حقوق» وهي حركة سياسية جديدة مقربة من كتائب حزب الله، أحد فصائل الحشد الشعبي العراقي، للمرة الأولى الانتخابات العراقية المبكرة المقررة بعد نحو أسبوع مع 32 مرشحًا، وبرنامج انتخابي يشدد على رحيل القوات الأميركية.

تعدّ «كتائب حزب الله» أحد الفصائل الأكثر تشددًا الموالية لإيران، وتعرضت أكثر من مرة لضربات يقال إنها أميركية، لا سيما على الحدود السورية - العراقية لاعتبارها مسؤولة عن استهداف مواقع أميركية في العراق، وفق «فرانس برس».

مظلة الدستور
وخلال مؤتمر صحفي، السبت في بغداد خصص لإعلان البرنامج الانتخابي للحركة، أعلن رئيسها حسين مؤنس: «نحن لسنا راديكاليين بالمعنى التخريبي، نحن شخصنا مشكلة وساعون إلى استرجاع الحقوق بالطرق السياسية وتحت مظلة الدستور». 

وشدد على أن الحركة لديها «القدرة على تحقيق» برنامجها الذي تضمن مطالب سياسية واقتصادية «بنفس الإرادة التي دافعنا بها عن الوطن، وطردنا كل من أراد السوء لهذا الشعب». 

-  تراجع عدد المرشحات لخوض الانتخابات العراقية
-  أميركا لمجلس الأمن: يجب مواجهة التدخل الإيراني قبل انتخابات العراق

يتمثّل الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل موالية لإيران باتت منضوية في الدولة بعدما شاركت في دحر تنظيم «داعش»، في البرلمان الحالي عبر تحالف «الفتح» الذي يمثله 48 نائبًا ودخل مجلس النواب العراقي في العام 2018 مدفوعًا بالانتصارات التي تحققت ضد التنظيم المتطرف. 

«حقوق» منفتحة على التحالف 
وقال مؤنس إن «حقوق» منفتحة على التحالف مع الفتح لأن «فتح هي الأقرب لنا وهي الحاضنة وهم الأخوة في الميدان».  ويتضمن البرنامج السياسي للحركة خصوصًا المطالبة بمحاسبة واشنطن على اغتيال نائب رئيس الحشد أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني قبل نحو عامين قرب مطار بغداد. 

ويرد في برنامجها المنشور على موقعها الإلكتروني مبدأ ضرورة استكمال معركة استئصال البؤر الإرهابية والبعثية وإنهاء التواجد الأجنبي. 

وقال مؤنس «هناك احتلال نسعى لطرده من أراضينا»، مضيفًا: «هناك جولات حوار لكنها ليست بمستوى الطموح» في إشارة إلى جولات الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد التي تمخضت عن اتفاق بإنهاء «المهمة القتالية» للولايات المتحدة بحلول نهاية العام، لكن القوى المقربة من طهران تشدد على مطلبها بالانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من البلاد. 

وشدد مؤنس على أن «طموحنا الآن هو إقرار قانون مجلس النواب بضرورة خروج القوات الأميركية من البلاد»، في إشارة إلى قانون أقرّ مطلع 2020. 

 التيار الاحتجاجي للاغتيال 
كان يفترض أن تجرى الانتخابات في موعدها في العام 2022، غير أن إجراءها كان من أبرز وعود حكومة مصطفى الكاظمي التي وصلت الى السلطة على وقع تظاهرات خريف العام 2019 حين نزل عشرات الآلاف من العراقيين إلى الشارع مطالبين بإسقاط النظام. 

ويتهم ناشطون الفصائل المسلحة الموالية لإيران بقمع الانتفاضة، ما خلّف ما يقرب من 600 قتيل و30 ألف جريح، فيما تعرضت شخصيات بارزة في التيار الاحتجاجي للاغتيال ومحاولة الاغتيال أو الخطف. 

وفيما يقاطع الناشطون الذين شاركوا في الاحتجاجات والشيوعيون الاستحقاق الانتخابي، تبقى المنافسة الأساسية بين التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يعد الأوفر حظًا للفوز بأكبر عدد من المقاعد، مقابل التيارات المقربة من إيران، التي تسعى إلى تعزيز وجودها.

المزيد من بوابة الوسط