«الحشد الشعبي» العراقي يعيد إلى صفوفه 30 ألف عنصر

عناصر من الحشد الشعبي يشاركون في تشييع رمزي في بغداد لضحايا من عناصره قضوا في غارة أميركية. (أ ف ب)

أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق إعادة 30 ألف عنصر فسخت عقودهم في السنوات الأخيرة، إلى العمل بعد موجة احتجاجات متواصلة أمام المنطقة الخضراء المحصنة، ومقر الحشد وسط بغداد.

وتأتي هذه المبادرة قبل شهر فقط من الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل، وفق «فرانس برس».

عودة العناصر
وقال فالح الفياض، رئيس الهيئة في مؤتمر صحفي، «اليوم تمكنا من أن نصل إلى هذه النقطة، والموافقة على استيعاب 30 ألف من المفسوخ عقودهم». وأوضح أن تمويل ذلك سيكون «من موارد الهيئة الخاصة، وليس بفلس واحد من خارج ميزانية الهيئة».

وترتبط فصائل الحشد بأحزاب موالية لإيران تخوض الانتخابات للمرة الثانية بعد انخراط قياداتها بالعمل السياسي. وكان عدد عناصر الحشد يبلغ قبل إعادة العناصر المفسوخة عقودهم، أكثر من 160 ألفًا، بحسب الوكالة نفسها.

-  استعراض عسكري كبير في العراق في ذكرى تشكيل الحشد الشعبي (فيديو)
-  مقتل 11 عنصرا من الحشد الشعبي العراقي في هجوم لتنظيم «داعش»

بدوره، قال أحمد الأسدي، الناطق باسم تحالف الفتح، الجناح السياسي للفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي، «اليوم وافقت وزارة المالية، بمناقلة الأموال المخصصة لإعادة 30 ألف من أبناء الحشد الشعبي من المفسوخة عقودهم». وفسخت عقود غالبية هؤلاء العناصر بين 2015 و2018 لأسباب مختلفة بينها الغياب وعدم الالتزام بالدوام.

تشكيل الحشد الشعبي
وتشكل الحشد الشعبي في العام 2014 إثر فتوى أطلقها المرجع الكبير، آية الله علي السيستاني، بعد اجتياح تنظيم «داعش» ثلث أراضي العراق وانهيار قطاعات الجيش. وكانت اللبنة الأساسية للحشد، فصائل شيعية مسلحة قاتلت القوات الأميركية، ولعبت دورًا أساسيًّا في الانتصار على تنظيم «داعش».

وفي نهاية العام 2016 أقر البرلمان قانونًا ينظم عمل قوات الحشد، وأصبح قوة عسكرية رسمية تخضع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء.

والانتخابات المبكرة هي أبرز الوعود التي تقدم بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تسلم السلطة في أعقاب انتفاضة شعبية اندلعت في أكتوبر 2019 ضد الهيمنة الحزبية والفساد المستشري داخل أروقة أحزاب السلطة.

المزيد من بوابة الوسط