أفغانستان: تسيير أول رحلة إجلاء من كابل منذ نهاية أغسطس.. وغوتيريس يدعو للحوار

أفغاني جرى إجلاؤه يصل إلى مطار الدوحة في 9 سبتمبر 2021 . (أ ف ب)

غادرت أول طائرة ركاب دولية، الخميس، كابل، منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان نهاية أغسطس، في حين اعتبر الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس أنه ينبغي «الإبقاء على حوار مع طالبان لتجنّب سقوط الملايين جوعًا»، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وجرى تسيير رحلة الخطوط الجوية القطرية المتّجهة إلى الدوحة في وقت تنظّم سلطة طالبان الجديدة نفسها، بعد أقل من شهر على دخول مقاتليها إلى كابل إثر سقوط الحكومة الموالية للغرب منتصف أغسطس، وهذه أول رحلة من هذا النوع منذ انتهاء الجسر الجوّي الضخم الذي نظّمه الأميركيون وسمح بإجلاء أكثر من 123 ألف شخص.

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن قرابة 40 مواطنًا أميركيًا تمّت دعوتهم إلى هذه الرحلة لكن لم يسافر سوى 21 منهم. وأعرب عن أمله بإمكان تنظيم رحلات إضافية على غرار تلك التي وصلت الخميس، إلى الدوحة، ونقلت الطائرة أيضًا 43 كنديًا و13 هولنديًا.

وأكد أحد الركاب وهو يحمل الجنسيتين الأفغانية والأميركية وفضّل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس» أن وزارة الخارجية الأميركية أبلغته في اللحظة الأخيرة عن الرحلة، وقال قبيل صعوده إلى الطائرة «اتصلت بنا هذا الصباح وطلبت منّا التوجّه إلى المطار».

 رحلات تجارية قريبًا؟
وتنخرط الدوحة كثيرًا في هذه العملية وكذلك في عملية إعادة فتح مطار كابل الذي أُغلق بعد الانسحاب الأميركي وتأخرت إعادة فتحه أمام الرحلات العادية، وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد «نأمل أن يكون المطار جاهزًا في مستقبل قريب لجميع أنواع الرحلات التجارية».

وتعمل قطر وحليفتها تركيا منذ أيام عدة على تحضير منشآت المطار في كابل لإعادة فتحه تدريجًا، وتبدو هذه المهمّة معقدة؛ إذ إن المطار شهد عمليات إجلاء وسط فوضى عارمة في أواخر أغسطس، فيما كان آلاف الأفغان يحاصرون المطار على أمل استقلال إحدى الرحلات التي تسيِّرها الدول الأجنبية، وتقرّ واشنطن بأنه لا يزال ينبغي إجلاء عدد كبير من الأفغان المهددين لأنهم عملوا لحساب الحكومة السابقة أو الدول الغربية.

وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن قادة طالبان «أبدوا مرونة وكانوا مهنيين في مبادلاتنا معهم بشأن هذه الجهود، هذه خطوة أولى إيجابية».

المزيد من بوابة الوسط