إفراج مشروط عن سرحان سرحان المدان بقتل روبرت كينيدي

صورة وزعتها إدارة السجون في كاليفورنيا لسرحان سرحان في 2009. (أ ف ب)

وافقت السلطات القضائية في كاليفورنيا على منح إفراج مشروط لسرحان سرحان المدان بقتل روبرت فيتزجيرالد كينيدي خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 1968 في واقعة هزت الولايات المتحدة، وفقًا لوكالة «فرانس برس». 

وسرحان سرحان البالغ من العمر حاليًا 77 عامًا، مسجون منذ خمسة عقود على الرغم من شكوك في ضلوعه في إطلاق النار، وكان كينيدي الشقيق الأصغر للرئيس جون كينيدي الذي اغتيل في 1963، يقوم بحملة للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عندما قتل بالرصاص في فندق بلوس أنجليس.

القضاء دان سرحان وحكم عليه بالإعدام
وجاء اغتياله بعد أشهر على قتل مارتن لوثر كينغ جونيور بطل الدفاع عن حقوق الإنسان، وفيما كانت الولايات المتحدة تشهد انقسامات عميقة على خلفية الحرب في فيتنام، ودان القضاء سرحان وحكم عليه بالإعدام في 1969 بعد إقراره بالذنب. وخفض الحكم إلى السجن المؤبد بعد سنوات على الحكم الأول.

وسرعان ما برزت شكوك بشأن مسؤوليته في مقتل بوبي كينيدي وسط تقارير عن احتمال وجود مسلح ثان في فندق أمباسادور في الخامس من يونيو 1968، وألقى كينيدي خطابًا في الفندق بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا، وبينما كان في المطبخ يتحادث مع موظفين، أُطلق النار عليه وعلى عديد الأشخاص في محيطه، من بينهم بول شريد الذي أصيب برصاصة في الرأس.

مذاك قاد شريد وابن كينيدي الذي كان يبلغ آنذاك 14 عامًا، حملة لإطلاق سراح سرحان، معتبرين أن الأدلة ضده غير كافية، وقال شريد لوكالة «فرانس برس» الجمعة «إنه قرار جيد». وأضاف: «أشعر بالامتنان للجنة الإفراج المشروط لإعطاء سرحان الفرصة للعودة إلى المنزل».

والتصويت الذي أجرته الجمعة لجنة تضم شخصين من مجلس الإفراج المشروط عن كاليفورنيا، لا تعني إطلاق سراح سرحان تلقائيًا، يخضع القرار لمراجعة بعد ثلاثة أشهر يحال بعدها إلى حاكم الولاية غافين نيوسوم، وهو ديمقراطي  يواجه استفتاء لعزله في سبتمبر، وخلال جلسة الجمعة، عبر دوغلاس أصغر أبناء كينيدي، عن تأييده لإطلاق سراح سرحان بحسب وسائل إعلام أضافت أن روبرت كينيدي جونيور بعث برسالة تأييد لسرحان إلى اللجنة المكلفة البت في الإفراج المشروط.

وقال نجل كينيدي لجريدة «واشنطن بوست» في 2018 إنه زار سرحان في سجنه في صحراء كاليفورنيا حيث يمضي عقوبته، وبات مقتنعًا بأن ظلمًا قد ارتُكب. وقال للجريدة: «ذهبت إلى هناك لشعوري بالفضول والانزعاج لما شاهدته في الأدلة»، مضيفًا: «شعرت بالانزعاج لاحتمال أن يكون شخص آخر قد أدين بقتل والدي»، مشيرًا إلى أن «والدي كان كبير مسؤولي تطبيق القانون في هذا البلد. أعتقد أن سجن شخص لجريمة لم يرتكبها كان ليزعجه».

وبرزت الشكوك إزاء ضلوع سرحان في الاغتيال خلال محاكمته عندما عرض المدعون تقريرًا لنتائج التشريح أظهر أن كينيدي أصيب بطلقات من مسافة قريبة من الخلف، وقال شهود عيان إن سرحان كان يقف أمامه، مع مرور السنوات والعديد من جلسات الاستئناف برزت أدلة على إطلاق ما يصل إلى 13 رصاصة تلك الليلة، والسلاح الذي عثر عليه بحوزة سرحان يتسع لثماني رصاصات فقط، وسرحان وهو فلسطيني مسيحي قال خلال محاكمته إنه كان يكره كينيدي لدعمه دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وبعد مقتل روبرت كينيدي، فاز هوبرت هامفري بترشيح الحزب الديمقراطي. لكن قربه من ليندون جونسون وحرب فيتنام التي لم تحظَ بشعبية ساهمًا بفوز ريتشارد نيكسون في الانتخابات، والجدل المستمر يعيد إلى الأذهان اغتيال جون إف كينيدي في 1963، الذي يصر بعض المؤرخين على ضلوع أكثر من مسلح فيه.

وتوصف عائلة كينيدي في معظم الأحيان بأنها أقرب إلى عائلة ملكية في الولايات المتحدة. فقد أثارت ثرواتها ونفوذها السياسي اهتمام أجيال من الأميركيين، وكذلك الفضائح التي تورطت بها، ويُتهم جون إف كينيدي بإقامة علاقات مع عصابات، كما تشير تقارير إلى علاقة غرامية له مع نجمتي السينما مارلين مونرو ومارلين ديتريش.

وفي فضيحة أخرى كان السيناتور تيد كينيدي، شقيق روبرت وجون، يقود سيارته في 1969 عندما سقطت السيارة في بحيرة وعلقت بداخلها ماري جو كوبيكني البالغة 28 عامًا. وفر من مسرح الحادث وقضت كوبيكني، وتركت «حادثة تشاباكويديك» وصمة على إرث العائلة.

المزيد من بوابة الوسط