الرئيس التونسي يشدد على صلاحياته لقيادة قوات الأمن الداخلي وسط تصعيد للخلاف مع رئيسي الحكومة والبرلمان

الرئيس التونسي، قيس سعيد. (الإنترنت)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الأحد، إن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة تشمل أيضًا قوات الأمن الداخلي، في تصعيد لخلافه مع رئيس الحكومة ورئيس البرلمان بشأن الصلاحيات.

وتهدد تصريحات سعيد، برغبته ضم قوات الأمن الداخلي لصلاحياته، بنزاع حول جهاز حساس هو وزارة الداخلية، وتثير المخاوف بانقسام المؤسسة الأمنية بينما لا تزال البلاد تواجه مخاطر جماعات دينية متشددة، بحسب «رويترز».

صلاحيات الرئيس التونسي
وينص الفصل 77 من الدستور الصادر في 2014 على أن رئيس الجمهورية يتولى القيادة العليا للقوات المسلحة. وجرى تأويل الدستور على نطاق واسع على أن رئيس الحكومة هو من يتولى الإشراف على قوات الأمن الداخلي وأن وزارة الداخلية من صلاحياته.

- الرئيس التونسي: لن أشارك في حوار مع المتورطين بالفساد

لكن قيس سعيد قال في موكب احتفال بقوات الأمن الداخلي في خطاب حضره رئيس الحكومة هشام المشيشي، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي «إن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية والمدنية. فليكن هذا الأمر واضحًا بالنسبة إلى كل التونسيين في أي موقع كائن.. لا أميل إلى احتكار هذه القوات لكن وجب احترام الدستور».

تفجر الخلاف
وسعيد أستاذ قانون دستوري من خارج المنظومة السياسية، فاز بانتخابات 2019. وهو في صراع مع رئيس الحكومة المدعوم من رئيس البرلمان راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي.

وتفجر الخلاف بين الرجلين بعد أن أقال رئيس الحكومة المشيشي وزراء مقربين من سعيد من بينهم وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين هذا العام. ولكن سعيد رفض قبول أداء اليمين للوزراء المقترحين. ومنذ ذلك الوقت يشغل رئيس الوزراء منصب وزير الداخلية بالنيابة.

وفي تعليق حول خطاب سعيد قال المشيشي: «ليس هناك داعي للقراءات الفردية والشاذة..»، مضيفًا: «انها خارج السياق». وحتى الآن فشلت تونس في تركيز محكمة دستورية من شأنها أن تفصل في النزاعات الدستورية بين اللاعبين الرئيسين في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط