بعد تجدد التوتر مع روسيا.. رئيس أوكرانيا يتفقد الجبهة شرق البلاد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ريغا، 16 أكتوبر 2019. (أ ف ب)

توجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى خط الجبهة في النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، الخميس، على خلفية تصاعد الاشتباكات وتجدد التوتر مع روسيا. 

وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة «فرانس برس» إن «رئيس الدولة سيتفقد المواقع التي انتهك فيها نظام وقف إطلاق النار بشكل منهجي أخيرًا (...) وقتل أو جرح فيها جنود أوكرانيون».

وكتب زيلينسكي على «تويتر»: «بصفتي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أريد أن أكون مع جنودنا في الأوقات الصعبة» و«أذهب إلى مواقع التصعيد». وتأتي الخطوة في الوقت الذي تتهم فيه كييف موسكو بحشد قوات على الحدود، والانفصاليين بالتسبب في حوادث مسلحة بشكل شبه يومي.

وتوفي جندي أوكراني، الخميس، متأثرًا بجروحه، ليرتفع عدد الجنود الذين قتلوا منذ بداية العام إلى 25، حسب وزارة الدفاع. وفقدت أوكرانيا العام الماضي 50 جنديًا على الجبهة، وفقا للرئاسة.

وتشعر كييف وحلفاؤها الغربيون بـ«القلق» إزاء حشد موسكو التي ينظر إليها على أنها العرّاب العسكري للانفصاليين، جنودًا وآليات عند حدودها، وأيضًا في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا. وتؤكد السلطات الروسية أن تحركات القوات هذه لا تشكل «أي تهديد»، وتحمل أوكرانيا مسؤولية الاشتباكات على الجبهة و«الرغبة في إفشال محادثات السلام العالقة في طريق مسدود».

ومع ذلك، فإنّ هذه المواجهة اللفظية الحادة وتزايد الاشتباكات هذا العام مع الانفصاليين الموالين لروسيا تأتي بعد هدنة احترِمت على نطاق واسع خلال النصف الثاني من عام 2020.

بايدن يؤكد «الدعم الثابت» لأوكرانيا
حصلت أوكرانيا على دعم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأعلن «بنتاغون»، الأسبوع الماضي، أن القوات الأميركية في أوروبا رفعت مستوى تأهبها بعد «التصعيد الأخير للعدوان الروسي في شرق أوكرانيا». وطمأن الرئيس جو بايدن زيلينسكي بدعمه «الثابت».

وفي هذا السياق، دعا زيلينسكي، الثلاثاء، حلف شمال الأطلسي إلى الإسراع في ضمّ بلاده من أجل إرسال «إشارة حقيقية» إلى روسيا. وكتب في تغريدة موجهة إلى الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، بعد تباحثهما هاتفيًا «الحلف الأطلسي هو الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب».

وعلّق الكرملين الذي يعارض بشدة توسيع الحلف ويعتبره خصمه الاستراتيجي، بأنّ مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم النزاع مع الانفصاليين. رغم ذلك، يعتبر الحلف الأطلسي أن انضمام أوكرانيا ليس على جدول الأعمال.

وبدأت الحرب في دونباس في أبريل 2014، بعد وقت قصير من ضمّ موسكو لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في أعقاب انتفاضة موالية للغرب في أوكرانيا. وخلّف الصراع مذّاك أكثر من 13 ألف قتيل، وأدى إلى نزوح نحو 1.5 مليون شخص. وتراجعت حدة القتال بشكل كبير بعد التوصل إلى اتفاقات مينسك للسلام بداية العام 2015، لكنّ العملية السياسية لم تتقدم كثيرًا بعد ذلك.

واستضافت باريس في ديسمبر آخر محادثات سلام، توسطت فيها فرنسا وألمانيا، وحضرها زيلينسكي والمستشارة أنغيلا ميركل والرئيسان إيمانويل ماكرون وفلاديمير بوتين.