سول: اتفاق بشأن تمويل الوجود العسكري الأميركي بكوريا الجنوبية

مناورات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. 26 أبريل 2017.(أ ف ب)

توصلت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن مساهمة سول المالية في الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية الاثنين، في اليوم الأول من المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع الجنود الأميركيين.

وشهدت العلاقة بين سول وواشنطن اللتين يجمعهما تحالف عسكري، اضطرابات كبيرة في السنوات الأخيرة، إذ اتهم الرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترامب كوريا الجنوبية بعدم المساهمة بشكل كافٍ في الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، مطالبًا إياها بمليارات الدولارات، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وينتشر نحو 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية لحمايتها من هجوم كوري شمالي محتمل، وطلبت الإدارة الأميركية في بادئ الأمر من كوريا الجنوبية دفع 5 مليارات دولار سنويًا. وكان هذا المبلغ أكثر من خمسة أضعاف المبلغ الذي حددته الاتفاقية السابقة التي انتهت صلاحيتها نهاية العام 2019 والتي بموجبها كانت سول تساهم بمبلغ 920 مليون دولار سنويًا.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن الجانبَين وقعا اتفاقًا «مبدئيًّا» لم تُحَدد قيمته، وأضافت في بيان «الحكومة ستحل مشكلة استمرت أكثر من عام، من خلال توقيعها السريع على اتفاق» وبعد ذلك، يتوجب أن تجري الموافقة على هذا الاتفاق في الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية.

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن إحياء التحالفات الأميركية التي قوضها سلفه، وذلك في محاولة منه لمواجهة التحديات التي تُمثلها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

وقالت الوزارة إن الطرفين «سيواصلان الآن الخطوات النهائية اللازمة لإبرام وتوقيع الاتفاقية التي ستقوي تحالفنا ودفاعنا المشترك».

ويأتي هذا الإعلان في اليوم الذي بدأت فيه المناورات العسكرية بين البلدين ولكن على نطاق أضيق بسبب جائحة «كوفيد-19» وقد تثير هذه التدريبات، وهي التاسعة من نوعها، غضب كوريا الشمالية التي لطالما اعتبرتها بمثابة استعدادات لعملية غزو.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان الأحد إن «التدريب السنوي المقبل طبيعته دفاعية بحتة».

وتأتي التدريبات في الأشهر الأولى للإدارة الأميركية الجديدة وفي وقت بلغت المحادثات النووية بين بيونغ يانغ وواشنطن طريقًا مسدودًا.

ويقول خبراء إن كوريا الشمالية قد تستخدم التدريبات العسكرية ذريعة لاثارة استفزازات جديدة ضد واشنطن في وقت تسعى إلى اختبار إدارة بايدن.

وانخرط الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون وترامب في سجال وتبادلا التهديدات، قبل أن يطغى الدفء على علاقتهما ليعقدا قممًا استقطبت اهتمامًا كبيرًا ويعرب ترامب عن محبته لكيم.

ولم ينتج عن الاجتماع التاريخي الأول بين ترامب وكيم في سنغافورة في يونيو 2018 سوى تعهد غامض الصياغة بشأن نزع السلاح النووي، وكانت قمتهما الثانية في فيتنام بعد ثمانية أشهر تهدف إلى البناء على هذا التعهد ولكنها انتهت من دون اتفاق.

المزيد من بوابة الوسط