تصويت على مبادرة «لحظر البرقع» في سويسرا

ملصق في لوزرا السويسرية يدعم مبادرة شعبية لحظر ارتداء البرقع يقول «اوقفوا التطرف». (أ ف ب)

يصوت السويسريون، الأحد، في استفتاء لحظر «إخفاء» الوجه في الأماكن العامة، مع أن رؤية مسلمات منتقبات يعد أمرًا نادرًا في الشوارع السويسرية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ أغلبية ضئيلة تؤيد الخطوة التي تأتي بعد سنوات من الجدل إثر حظر مماثل في بعض البلدان الأوروبية وبعض الدول ذات الغالبية المسلمة. ويصوت السويسريون على مقترح شعبي بعنوان «نعم لحظر كامل أغطية الوجه»، وفق «فرانس برس».

معادٍ للإسلام

ولم تشر المبادرة صراحة إلى البرقع أو النقاب الذي يغطي كامل الوجه ما عدا العينين، لكن ليس هناك شك فيما يتناوله المقترح. وفي أرجاء عدة مدن سويسرية، انتشرت ملصقات للحملة تقول «أوقفوا الإسلام الراديكالي» و«أوقفوا التطرف»، يرافقها صورة لامرأة ترتدي نقابًا أسود.

في المقابل، تقول لافتات لحملة مضادة «لا لقانون سخيف وعديم الفائدة ومعادٍ للإسلام ضد البرقع». ويلحظ مقترح الحظر عدم إمكانية تغطية كامل الوجه في العلن، سواء في المحال أو في الأماكن المفتوحة الأخرى. ويستثنى من ذلك أماكن العبادة أو لدى توفر أسباب تتعلق بالصحة أو السلامة أو لأسباب مناخية أو تقاليد محلية.

وقال الناطق  باسم الحملة في حزب الشعب السويسري اليميني الشعبوي جين-لوك أدور، «إنها مسألة تحضر. الرجال والنساء الأحرار يقدمون أنفسهم بوجوه غير مغطاة». وأضاف: «هذا شكل متطرف من الإسلام». وأقر أدور بأنه «لحسن الحظ ليس هناك الكثير» ممن يضعن البرقع في سويسرا، لكنه أشار: «حين تكون هناك مشكلة نتعاطى معها قبل أن تخرج عن السيطرة».

غالبيتهم سياح
ولا تزال حملة تأييد الحظر متقدمة في استطلاعات الرأي، لكنّ تقدمها المريح في كيناير تراجع بشدة في استطلاعات الرأي في فبراير. وتعارض الحكومة والبرلمان فرض حظر على المستوى الوطني.

بالمقابل، أطلقت الحكومة مشروعا مضادا غير مباشر ينص على إلزام الجميع الكشف عن وجوههم للسلطات عند الضرورة للتحقق من هويتهم على سبيل المثال على الحدود. وسيدخل المشروع المضاد حيز التنفيذ في حال تم رفض المبادرة الشعبية.

فرض غرامة
ويمكن فرض غرامة تصل إلى عشرة آلاف فرنك سويسري (عشرة آلاف و900 دولار) على أي شخص يرفض الامتثال لكشف وجهه. وقد أعربت الحكومة عن معارضتها للنص الذي تعتبره «غير ضروري» لأن المنتقبات، هن بشكل رئيسي من السياح. وبموجب نظام الديمقراطية المباشرة المطبق في سويسرا، تحدث عمليات الاستفتاء والتصويت الشعبي كل بضعة أشهر على المستوى المحلي والإقليمي والوطني.

ويمكن طرح أي مسألة لتصويت وطني إذا حصلت على عشرة آلاف توقيع في البلد الثري الذي يبلغ عدد سكانه 8.6 مليون نسمة. وتحظى اللجنة التي طرحت المبادرة الشعبية بدعم واسع من حزب الشعب السويسري، لكنّ بعض السياسيين الليبراليين والمقربين من اليسار انضموا لصفوفها بدعوى حماية حقوق النساء.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط