«الصحة العالمية» تدرس لقاح أسترازينيكا بعد طرح أسئلة حول فعاليته

قارورة لقاح شركة «أسترازينيكا» الذي تنتجه بالتعاون مع جامعة أكسفورد. (أ ف ب)

يجري خبراء اللقاحات في منظمة الصحة العالمية، الإثنين، مباحثات لاتخاذ قرار بشأن توصيات استخدام لقاح «أسترازينيكا/ أكسفورد» بما في ذلك لدى المسنين، فيما علقت جنوب أفريقيا إطلاق برنامج التحصين باستخدام هذا اللقاح في ظل مخاوف من عدم فعاليته ضد نسخة كورونا المتحورة.

حصل هذا اللقاح الذي كانت المملكة المتحدة أول من استخدمته على نطاق واسع على سكانها في ديسمبر، على موافقة عديد البلدان وكذلك الاتحاد الأوروبي. لكن بعض الحكومات فضلت التوصية به فقط لمن هم دون 65 أو حتى 55 عامًا بسبب نقص البيانات الكافية حول فعاليته لدى الأكبر سنًّا، وفق «فرانس برس».

-  «أسترازينيكا» تقرر زيادة كمية اللقاحات المخصصة للاتحاد الأوروبي بنسبة 30%
-  الاتحاد الأوروبي يوافق على لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كورونا» لمن هم أكبر من 18 عامًا

والأحد، علقت جنوب أفريقيا بدء حملتها التي كان من المقرر أن تبدأ في الأيام القليلة المقبلة بمليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا»، إذ أظهر اختبار أنه لا يوفر إلا «الحد الأدنى» من الحماية ضد الإصابات الخفيفة إلى المتوسطة بـ«كوفيد-19» الناجمة عن النسخة المتحورة التي اكتُشفت لأول مرة في جنوب إفريقيا.

أقل إقناعًا وأقل كلفة
وجاء في بيان حول هذه الدراسة التي أجرتها جامعة فيتاترسراند في جوهانسبرغ  «يبدو أن النتائج الأولى تؤكد أن النسخة المكتشفة في جنوب أفريقيا يمكن أن تنتقل إلى السكان الذين تم تلقيحهم».

وأكدت «أسترازينيكا» التي طورت اللقاح بالاشتراك مع جامعة أكسفورد، «نعتقد أنه ما زال بإمكان لقاحنا الوقاية من المرض الشديد». وبدأت مجموعة الخبراء الاستشارية الاستراتيجية التي تضم 15 عضوًا في منظمة الصحة العالمية الاثنين اجتماعًا افتراضيًّا استثنائيًّا لمناقشة هذا اللقاح الذي يعطى على جرعتين.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن التوصيات بشأن الفئات التي تستطيع الحصول على اللقاح ستعلن في وقت لاحق هذا الأسبوع. ولم تسمح الهيئات الناظمة في عديد الدول الأوروبية باستخدام اللقاح لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، وهي الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة من «كوفيد-19».

وخلال اجتماع الإثنين، كان من المقرر أن تقدم «أسترازينيكا» عرضًا تقديميًّا مدته 25 دقيقة حول بيانات سلامة اللقاح وفعاليته، بالإضافة إلى نتائج المراحل الثلاث للتجارب على البشر.

فعالية 70%
وبمتوسط فعالية تصل إلى 70 في المائة حاليًا، فإن لقاح «أسترازينيكا/أكسفورد» أقل إقناعًا في الوقت الحالي من لقاحي «فايزر/بايونتيك» و«موديرنا» اللذين تتجاوز فعاليتهما 90 في المئة. لكن لا يحتاج تخزينه إلى درجات الحرارة المنخفضة للغاية التي يحتاج إليها لقاحا «فايزر» و«موديرنا».

وأودى فيروس كورونا بحياة مليونين و316 آلاف و812 شخصًا على الأقل في العالم منذ ظهر في الصين في ديسمبر 2019، بحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس»، الإثنينن حتى الساعة 11.00 ت غ استنادًا إلى مصادر رسمية. وتم تسجيل أكثر من 106.080.500 مليون إصابة بالفيروس.

اختبارات على الكلاب والقطط
ومع ذلك، ترى بعض البلدان بصيص أمل. فقد وردت بعض الأنباء الإيجابية من إسرائيل التي حصنت أكثر من 40 في المئة من سكانها، وبدأت بالخروج من ثالث إغلاق تفرضه الأحد. ويعد برنامج التطعيم في إسرائيل الأسرع نسبة لعدد السكان على صعيد العالم.

وقال إيلي أرواس، وهو حلاق يبلغ من العمر 58 عامًا في القدس صباح الأحد: «أبلغت زبائني بأننا عدنا إلى العمل. سيعود الزبائن قريبًا ونأمل بأن تكون هذه نهاية سلسلة الإغلاقات».

وفي الأردن المجاور، عاد مئات آلاف الطلبة إلى صفوفهم الأحد بعد نحو عام.

فتح المدارس الابتدائية في الدنمارك
كذلك، خففت النمسا من قيودها الإثنين مع إعادة فتح المدارس والمتاحف والمتاجر. كما أُعيد فتح المدارس الابتدائية في الدنمارك، حيث عاد 300 ألف تلميذ إلى الفصول الدراسية، وفي هولندا حيث أدى تساقط الثلوج ودرجات الحرارة المنخفضة إلى تأخير رفع القيود. وفي كيبيك، ستتمكن المتاحف والشركات «غير الضرورية» من إعادة فتح أبوابها.

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الإثنين، دول الاتحاد الأوروبي إلى «إعطاء قسم» من لقاحاتها إلى أوكرانيا  بعدما اشتكت من عدم حصولها على جرعات.

وفي اليونان، انتشرت صورة تظهر رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس وهو يستمتع بالغداء مع نحو 30 شخصًا في جزيرة إيكاريا رغم حظر التجمعات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي سول، ستخضع القطط والكلاب التي تعاني الحمى وصعوبات بالتنفس لفحص كورونا إذا ما كانت على احتكاك بأشخاص مصابين بـ«كوفيد-19».

المزيد من بوابة الوسط