عبر «قصف مدنيين ومنازل وقرى».. «طالبان» تتهم واشنطن بانتهاك اتفاق الدوحة

جنود أفغان على متن عربة هامفي. (أ ب ف)

اتّهمت حركة «طالبان»، الجمعة، الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق الموقع في فبراير العام الماضي في الدوحة عبر «قصفها مدنيين»، بعد وقت قصير من انتقاد واشنطن الحركة لعدم احترام التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.

وقال الناطق باسم «طالبان» محمد نعيم لوكالة «فرانس برس» إن الحركة عازمة على احترام اتفاق الدوحة، الذي يمهّد لانسحاب كامل للقوات الأميركية من أفغانستان بحلول مايو، وإنها «لم تنتهك إطلاقًا هذا الاتفاق»، بخلاف الأميركيين الذين «ينتهكونه كل يوم تقريبًا» عبر «قصف مدنيين ومنازل وقرى».

وفي الأشهر الأخيرة، شنّ الجيش الأميركي عدة ضربات جوية ضد «طالبان»، دعماً للقوات الحكومية الأفغانية. ويأتي ذلك بعد أن اتّهم الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، الخميس، المتمردين  بعدم الإيفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق.

وقال كيربي: «طالما أنهم لا يفون بالتزامهم بنبذ الإرهاب وإنهاء الهجمات العنيفة ضد الجيش الأفغاني (...)، سيكون من الصعب على أي طرف على طاولة التفاوض» الوفاء بوعوده.

وهذه المرة الأولى التي تصدر إدارة الرئيس الجديد جو بايدن موقفًا واضحًا إلى هذا الحدّ بشأن سلوك طالبان، بعد أن أعلنت الإدارة الجديدة أنها تعتزم «تقييم» احترام طالبان لالتزاماتها.

وينصّ الاتفاق، الذي أبرمته إدارة ترامب، على الانسحاب الكامل للقوات الأميركية بحلول مايو مقابل تعهّد طالبان عدم السماح لتنظيمات إرهابية بأن تنشط من المناطق الخاضعة لسيطرتها وعدم استهداف القوات الأميركية. وسمح الاتفاق بعقد أول مفاوضات سلام مباشرة بين طالبان وسلطات كابول التي بدأت في سبتمبر في الدوحة لكنها لم تتوصل إلى أية نتائج ملموسة.

ولم تحول مفاوضات السلام الأخيرة دون تصاعد أعمال العنف منذ بضعة أشهر في كابول وعدة أقاليم أفغانية حيث تحصل اغتيالات موجّهة تستهدف صحفيين وشخصيات سياسية وناشطين في مجال حقوق الإنسان.

المزيد من بوابة الوسط