الاتحاد الأوروبي يوفد وزير خارجيته إلى موسكو على خلفية قضية نافالني

وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل. (الإنترنت)

قرر الأوروبيون الإثنين إيفاد وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل إلى موسكو مطلع فبراير وينظرون في فرض عقوبات إذا واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمع المعارضة التي تظاهرت السبت بأعداد كبيرة في روسيا.

وقال جوزيب بوريل في ختام اجتماع مطول في بروكسل مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «سأتوجه إلى موسكو في الأسبوع الأول من فبراير حاملا رسالة واضحة من الاتحاد الأوروبي حول الحقوق والحريات»، وفق «فرانس برس».

استعداد للتحرك
وأضاف أن الدول السبع والعشرين «مستعدة للتحرك واتخاذ التدابير المناسبة إذا اقتضى الأمر»، ردًا على سؤال حول الاستعداد لفرض عقوبات مثلما تطالب به دول أعضاء عدة. وأقر بوريل بأن «البعض طرح المسألة، ولكن لم يتم صوغ مقترح ملموس».

ودعا وزير خارجية ليتوانيا غابرييليوس لاندسبيرغيس إلى توجيه «رسالة واضحة وحاسمة مفادها بأن هذا الأمر غير مقبول»، مضيفا لدى وصوله إلى الاجتماع: «لدينا نظام عقوبات من أجل حقوق الإنسان وأعتقد أنه يجب استخدامه». من جهته قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في ختام الاجتماع، «سنتحدث عن الأمر عندما نعرف ما سيحدث لنافالني. لقد اتفقنا اليوم على أن ننتظر قرار القضاء الروسي».

وقال بوريل إنه يتوجه إلى موسكو «بناء على دعوة من وزير الخارجية سيرغي لافروف»، وإنه «سيزور الحكومة الروسية لبحث حالة المعارض ومسائل أخرى». وأضاف «ستسرني رؤية أليكسي نافالني والتواصل مع المجتمع المدني».

تطور الوضع
وسيعرض بوريل نتائج محادثاته في روسيا خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد في 22 فبراير، وفق مصدر دبلوماسي. وقال دبلوماسي آخر إن الوزراء ناقشوا الوسائل التي يمكن أن تمكنهم من الحصول على الإفراج عن المعارض وآلاف من أنصاره الذين أوقفوا خلال تظاهرات نظمت السبت في مختلف أنحاء البلاد، و«كان التوجه العام بالانتظار لرؤية كيف سيتطور الوضع».

ويطالب الأوروبيون منذ أسبوع بالإفراج عن أليكسي نافالني الذي اعتقل في 17 يناير عند عودته إلى موسكو بعد أن تلقى العلاج في ألمانيا إثر تسميمه بغاز أعصاب. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على كثيرين من أوساط الرئيس الروسي لاتهامهم بالضلوع في محاولة الاغتيال هذه.

-  اعتقال متظاهرين قرب سجن المعارض الروسي نافالني
-  وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يأسف لـ«التوقيفات الكثيفة» في روسيا

وكان رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال اتصل الجمعة ببوتين للمطالبة بالإفراج عن نافالني الذي سيمثل أمام المحكمة يوم 2 فبراير ويواجه عقوبة بالسجن عدة سنوات لانتهاكه المراقبة القضائية بتوجهه للعلاج في الخارج. وقال وزير خارجية لوكمسبورغ يان أسيلبورن إن «الإفراج عن نافالني سيتيح إقامة علاقة جديدة وأفضل بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. سنتحدث عن التعاون مع روسيا اليوم وغدا بدلا عن الحديث عن عقوبات».