أميركا تشهد أكبر قوائم انتظار للحصول على وجبات غذائية مدعومة

أميركيون في سوق للمواد الغذائية بالولايات المتحدة. (فرانس برس)

لم يكن في مقدور تخيلات السينما الأميركية أن تتصور قدوم يوم يقف فيه الأميركيون في طوابير من أجل الحصول على الطعام، لكن العام 2020 كان شاهدًا على هذه الطوابير بعد أن بات ملايين من سكان الولايات المتحدة في عداد الجياع، في خضم أزمة فيروس «كورونا المستجد».

على الرغم من تباهى الولايات المتحدة باقتصادها الأقوى في العالم، وتفوقها في مجالات عديدة، أصبح بعضهم يتضورون جوعًا أويجدون مشقة لتوفير وجبة، إذ نقلت شبكة «سكاي نيوز»، عن جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية أن الجوع ازداد شدة وسط الأميركيين، خلال العام الماضي، فامتدت طوابير مَن ينتظرون الطعام، بشكل لافت.

14 % من البالغين الأميركيين يعانون الفقر
وفي ديسمبر الماضي، قال 29 مليونًا من البالغين الأميركيين، أي نحو 14% من إجمالي البالغين في البلاد، إن بيوتهم تفتقر أحيانًا، أو في غالب أيام الأسبوع، لما يكفي من الطعام.

وصدرت هذه الأرقام عن مكتب الإحصاء الأميركي بشأن ما تعانيه الأسر في بلد هو الأغنى في العالم. وكشفت البيانات أن الأميركيين من أصل أفريقي وذوي الأصل اللاتيني ممن يعيشون مع أطفال، يعانون الجوع بشكل أكبر.

وزاد الكونغرس، خلال العام الماضي، حجم المساعدات الغذائية، في إطار الاستجابة للجائحة، لكن ما تقدمه الدولة الأميركية لا يزال غير كافٍ لسد الجوع.

معونات غذائية
وتقدَّم المعونة الغذائية أو ما يعرف بـ«طابع الطعام» عبر منح 2.30 دولار فقط لوجبة الشخص الواحد.

أما قبل بدء أزمة «كورونا»، فكانت هذه المساعدة الغذائية لا تتجاوز 1.40 دولار للوجبة. وفي حال لم يجر تغيير القانون، فإن المساعدة الغذائية قد تعود إلى سابق عهدها ولن تظل في حدود 2.30 دولار للوجبة.

ويوم الجمعة الماضي، بدا أن الرئيس الجديد، جو بايدن، يسير نحو تعزيز هذه المساعدة الغذائية من خلال الأمر التنفيذي الذي وقعه بشأن خطة الإنقاذ الاقتصادي.

مساعدات اقتصادية
وبموجب التغييرات، ستتاح المساعدات الاقتصادية لملايين الأطفال الذين لم يحصلوا على وجباتهم المجانية أو بثمن منخفض، نظرًا إلى إغلاق المدارس بسبب «كورونا». وفي العام الماضي، أنشأ الكونغرس برنامجًا يتيح مزايا استعجالية في التغذية لفائدة الأطفال الذين ينحدرون من عائلات ذات أجر منخفض.

ومن المرتقب أن يزيد بايدن هذه الامتيازات الغذائية للأطفال بنسبة 15%، وهو ما يعني أن أسرة منخفضة الدخل، لديها ثلاثة أطفال ستقبض مئة دولار إضافية حتى تستعين بها على إطعام الأبناء.