معاهدة حظر الأسلحة النووية تدخل حيز التنفيذ وسط تشكيك في جدواها

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية. (الإنترنت)

دخلت المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ، الجمعة، في حدث أشادت به الأمم المتحدة وبابا الفاتيكان فرنسيس،  وشككت في جدواه دول تعتبر أن عدم توقيع الأطراف الرئيسة المالكة لتلك الأسلحة على المعاهدة يفرغها من محتواها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان نقلته وكالة «فرانس برس» إنّ «المعاهدة تمثل خطوة مهمة نحو التهيئة لعالم خالٍ من الأسلحة النووية ودليلًا قويًا على تأييد النُهج المتعددة الأطراف لنزع السلاح النووي»، ولفت إلى أنّها «أول معاهدة متعددة الأطراف» بالخصوص «تبرم منذ أكثر من 20 عامًا»، داعيًا «جميع الدول إلى العمل معًا (...) لتعزيز الأمن المشترك والسلامة الجماعية».

ويحظر نص المعاهدة استخدام وتطوير وإنتاج واختبار وحيازة وتخزين أسلحة نووية. وعبر البابا فرنسيس عن ارتياحه خلال الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أن هذه المعاهدة هي «أول أداة دولية ملزمة بشكل قانوني تحظر بوضوح هذه الأسلحة، التي يكون لاستخدامها تأثير عشوائي، إذ إنّها تضرب في وقت قصير عددًا كبيرًا من الأشخاص وتسبب ضررًا طويل الأمد للبيئة».

وتابع: «أشجع بقوة جميع الدول والأشخاص على العمل بتصميم من أجل تعزيز الظروف الضرورية لعالم خالٍ من الأسلحة النووية، والمساهمة في تعزيز السلام والتعاون المتعدد الأطراف الذي تحتاجه البشرية اليوم بشدة».

- معاهدة حظر الأسلحة النووية تدخل حيّز التنفيذ في غضون 90 يوماً

بدوره، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير في بيان، إنّ الحدث يشكّل «انتصارًا لإنسانيتنا»، مضيفًا: «دعونا نغتنم الفرصة وندفع المعاهدة نحو هدفها: عالم خال من الأسلحة النووية».

وفي 24 أكتوبر، صادقت الدولة الـ50 على المعاهدة، التي حظيت بموافقة 100 دولة، ما أتاح دخولها حيز التفيذ بعد 90 يومًا، أي الجمعة. ويأمل الناشطون المؤيدون لإنهاء الأسلحة النووية بألا يقتصر أثر المعاهدة على بعدٍ رمزي رغم عدم توقيعها من الأطراف الرئيسة المالكة لتلك الأسلحة.

وتمتلك الولايات المتحدة وروسيا نسبة 90% من الأسلحة النووية في العالم في ظل وجود تسع قوى نووية، مع إضافة الصين وفرنسا والمملكة المتحدة والهند وباكستان و«إسرائيل» وكوريا الشمالية. وتقول غالبية هذه القوى إنّ ترساناتها تهدف إلى الردع، مشيرة إلى الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الرامية إلى منع زيادة انتشار هذه الأسلحة بين الدول وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وجرى التوصل إلى المعاهدة بمبادرة من «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي منظمة غير حكومية حازت جائزة نوبل للسلام في 2017. واستبعدت اليابان، الدولة الوحيدة التي قصفت بسلاح نووي، التوقيع على المعاهدة في الوقت الراهن مشككة بجدواها في ظل عدم انضمام القوى  النووية إليها.

المزيد من بوابة الوسط