النيجر.. مرشح الحزب الحاكم يتصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية

مرشح الحزب الحاكم في النيجر محمد بازوم يغادر مركز اقتراع في العاصمة نيامي بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية. (أ ف ب)

تصدر مرشح الحزب الحاكم في النيجر محمد بازوم نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 27 ديسمبر بحصوله على 39.33% من الأصوات، وسيواجه في الدورة الثانية الرئيس السابق ماهمان عثمان الذي حل ثانيا بنسبة 16.99% وفق النتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية السبت.

ويتعين على بازوم وزير الداخلية والخارجية السابق والذراع اليمنى للرئيس المنتهية ولايته محمدو إيسوفو، السعي إلى عقد تحالفات قبل الدورة الثانية المقررة في 20 فبراير في هذا البلد الذي يعتبر الأفقر في العالم، ويشهد انقلابات كثيرة وهجمات «إرهابية» متكررة، وفق «فرانس برس».

حملة بازوم
وبلغت نسبة المشاركة 69.67%، مع إدلاء 5.2 مليون ناخب بأصواتهم من أصل 7.4 مليون ناخب مسجل «عدد السكان يبلغ 23 مليون نسمة» وفقا لهذه النتائج التي يجب أن تصادق عليها المحكمة الدستورية. وحصل رئيسا الوزراء السابقان سيني أومارو «ثالث» والبادي أبوبا «رابع» على 8.95% و7.07% من الأصوات تواليا متقدمين على وزير الخارجية السابق إبراهيم يعقوب الذي احتل المرتبة الخامسة بنسبة 5.38% من الأصوات.

وتركزت حملة بازوم على وعود بتحسين الأمن والتعليم خصوصا تعليم الفتيات. وكان ينظر إلى بازوم البالغ 61 عامًا على أنّه المرشح الأوفر حظا وأمل في تحقيق الفوز من الدورة الأولى. لكن من المرجح الآن أن يتحالف مع واحد أو أكثر من المرشحين الـ29 الآخرين الذين خاضوا انتخابات الأحد.

- انتخابات رئاسية بالنيجر لأول انتقال سلمي للسلطة في تاريخ البلاد
-  «فرانس برس»: الانتخابات الرئاسية في النيجر سابقة ديمقراطية مع بعض الثغرات

وقبل التصويت، توصل عثمان إلى اتفاق مع عدة منافسين لدعمه إذا خاض دورة ثانية، بمن فيهم وزير الخارجية السابق إبراهيم يعقوب. وستكون المفاوضات بين المرشحين معقدة في المستعمرة الفرنسية السابقة، حيث يتم عقد التحالفات وإنهاؤها بسرعة.

وتلقى الرئيس المنتهية ولايته إيسوفو دعمًا من يعقوب في العام 2016، وكافأه الرئيس بمنصب وزاري. لكن يعقوب أُقيل بعد ذلك بعامين فقط بسبب «عدم ولائه» لينضم إلى المعارضة.  وشكك يعقوب السبت في الاقتراع ، قائلا إن لجنة الانتخابات الوطنية المستقلة أعطت معدلات إقبال «97.8% أو حتى 99.9% في مناطق لا يمكن تصور حدوث ذلك فيها».

تهديد «إرهابي»
يتقدم الحزب النيجري من أجل الديمقراطية والاشتراكية الحاكم في الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد أيضا، مع بقاء تحديد 80 مقعدًا من أصل 165 وخمسة مقاعد للمغتربين. ومع ذلك، ألقى انعدام الأمن بظلاله على الحملات الانتخابية.

تعرضت النيجر لهجمات متتالية شنها الجهاديون على حدودها الجنوبية الغربية مع مالي وعلى حدودها الجنوبية الشرقية مع نيجيريا. وتسبّبت الهجمات المتواصلة للجماعات «المتطرفة» في مقتل المئات منذ 2010 وفي نزوح مئات الآلاف «300 ألف لاجئ ومشرد في الشرق قرب نيجيريا و160 ألفا في الغرب قرب مالي وبوركينا».

وتنحى إيسوفو، الذي انتخب في 2011 بعد الانقلاب الأخير في البلاد في 2010، طوعا بعد ولايتين دستوريتين استمرتا عشر سنوات. وأشاد في كلمته لمناسبة العام الجديد بالانتخابات ووصفها بأنها «صفحة جديدة وناجحة في تاريخ بلادنا الديمقراطي». والنيجر غير مستقرة منذ حصولها على الاستقلال قبل 60 عامًا، وهي مصنفة كأفقر دولة في العالم بحسب مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط