البيرو: الحكومة تسعى إلى تهدئة غضب العمال الزراعيين

اشتباكات بين العمال الزراعيين والشرطة في شمال البيرو. (أ ب ف)

أطلقت الحكومة البيروفية، الجمعة، حوارا مع ممثلي العمال الزراعيين الذين تظاهروا طوال شهر ديسمبر للحصول على زيادة في أجورهم، ففي نهاية ديسمبر الماضي، أغلق مئات العمال طريقا رئيسيا في شمال البيرو لدعم مطالبهم، وقُتل ثلاثة مدنيين خلال اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، وبعد يومين من وضع الحواجز في الطرق والاشتباكات، فُتح طريق «عموم أميركا» السريع ولا يزال تحت مراقبة الشرطة.

وأعلن مجلس الوزراء على «تويتر» أن «لجنة حوار بدأت عملها في تروخيلو عاصمة منطقة لا ليبرتاد، على بُعد نحو 500 كيلومتر شمال ليما»، حيث أجرى وزراء العمل والتنمية الزراعية والتجارة الخارجية، وكذلك محافظ لا ليبرتاد، نقاشات مع ممثلي العمّال ونوّاب محليين، وبعد سبع ساعات من النقاشات، قرّر المشاركون أن يعدّوا خلال 45 يومًا، تعديلًا على القانون الزراعي الذي أقرّه البرلمان الثلاثاء. وهذا القانون الذي أثار غضب العمّال الزراعيّين كان قد أُضفي الطابع الرسمي عليه من خلال نشره الخميس في الجريدة الرسمية.

وقال وزير العمل خافيير بالاسيوس إنّ «المحادثات ستستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع، وندعو ممثلي العمال الزراعيّين على المستوى الوطني إلى البحث في تعديل القانون الزراعي».

وفكرة إطلاق الحوار الوطني كان قد اقترحها الرئيس البيروفي فرانسيسكو ساغاستي، بهدف الخروج من سلسلة التظاهرات والحملة التي تقودها الشرطة، وكان ساغاستي أقرّ ضمنيا بأنّ القانون الزراعي الذي أقرّه البرلمان فاشل لأنه «لا يرضي أيا من الأطراف المعنيين»، لذلك أعلن عقد مناقشات للبحث في «مستقبل قطاع الزراعة والثروة الحيوانية وفي إجراءات أخرى»، وأسفرت الحملة التي قادتها الشرطة ضدّ إغلاق طريق «عموم أميركا» السريع، عن مقتل ثلاثة مدنيّين، بينهم قاصر، حسب السلطات.

وقالت وزارة الصحّة، الجمعة، إن 36 شرطيا وتسعة عمّال أصيبوا بجروح أيضًا، وكانت مصادر أخرى أفادت الخميس عن إصابة 28 من العمّال و15 عنصرا من الشرطة، وأشارت السلطات إلى أنّ 45 عاملًا اعتُقلوا خلال هذه الحوادث.

وطالب المتظاهرون بأن تزيد شركات التصدير الزراعيّة أجورهم اليومية من 11 إلى 18 دولارًا باليوم. لكنّ القانون الذي جرى تبنّيه، ينصّ على راتب يومي قدره 13 دولارًا، وخلال عمليّتهم لإعادة حركة المرور على طريق «عموم أميركا» السريع، استخدم عناصر الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع وفقًا لصور متلفزة بثت أيضا على شبكات التواصل الاجتماعي.

وردا على مقتل ثلاثة مدنيين، أعلنت الحكومة فتح تحقيق في العمليات التي تقودها الشرطة وإقالة قائد شرطة منطقة لا ليبرتاد الجنرال أنجيل توليدو، وقُتل خمسة أشخاص بالإجمال حتى الآن منذ بدء احتجاجات العمّال الزراعيّين في أوائل ديسمبر.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط