وكالة الطاقة الذرية: إيران أعلنت أنها تعتزم تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%

جزء من منشأة نطنز النووية الإيرانية جنوب طهران في الرابع من نوفمبر 2019. (أ.ف.ب)

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها أنها تعتزم إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 20%، وهو معدّل أعلى بكثير من ذلك المنصوص عليه في الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى في العام 2015. 

وصرّح متحدّث باسم الوكالة لـ«فرانس برس» أن «إيران أبلغت الوكالة بنيتها تخصيب اليورانيوم بنسبة يمكن أن تصل إلى 20% في منشأة فوردو المقامة تحت الأرض، تطبيقا لقانون تبناه أخيرا البرلمان الإيراني». وقال الناطق إن الرسالة وتاريخها 31 ديسمبر «لم توضح موعد بدء أنشطة التخصيب».

وكان السفير الروسي لدى الوكالة ميخائيل أوليانوف قد كشف هذه المعلومة في وقت سابق على «تويتر»، مشيرا إلى تقرير سلّمه المدير العام رافايل غروسي إلى مجلس الحكام. وفي فيينا صرّح دبلوماسي لـ«فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته «إنها ضغوط إضافية، في حين تعمد إيران أكثر فأكثر إلى التحرر من التزاماتها».

اقرأ أيضا: طهران: ترامب يبحث عن «ذريعة لشن حرب»

وتتحدث الوكالة في أحدث تقرير لها نشرته في نوفمبر عن عمليات تخصيب تجريها إيران تتخطى نسبتها المعدّل المنصوص عليه في الاتفاق النووي والمحدد بـ3.67%، ولا تتعدى نسبة 4.5%، مع مواصلة الجمهورية الإسلامية التقيّد بنظام التفتيش الصارم الذي تجريه الوكالة. لكن الملف يشهد تعقيدات منذ اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر.

وبعد الهجوم الذي اتّهمت إيران إسرائيل بالوقوف وراءه، توعّد الجناح الأكثر تشددا في طهران بالرد، وتبنى البرلمان قانونا مثيرا للجدل يسمح بإنتاج وتخزين «ما لا يقل عن 120 كيلوغراما سنويا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%» ويدعو إلى وقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأبدت الحكومة الإيرانية معارضتها هذه الخطوة التي دانها أفرقاء آخرون مشاركون في الاتفاق النووي دعوا في ديسمبر طهران إلى عدم المغامرة بالمستقبل. لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أطلق تحذيرا جاء فيه «لا تستطيع الديمقراطيات أن تطلب من إيران انتهاك التشريعات البرلمانية».

وتسعى الدول المشاركة في الاتفاق النووي «الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، المملكة المتحدة» إلى كسب الوقت معوّلة على نهج مختلف للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن. وكان بايدن قد أعلن تمسّكه بالاتفاق النووي الذي انسحب منه في العام 2018 الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، وأعاد فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية.

ومن شأن طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واستئناف أنشطة التخصيب بنسبة 20%، وهو معدّل التخصيب الذي كانت إيران قد توصّلت إليه قبل الاتفاق، أن يحيل الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي وأن ينسف الاتفاق برمّته.

المزيد من بوابة الوسط